اتهم طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الولايات المتحدة الأميركية برفض عرض عراقي لتسليم عبدالرحمن ياسين احد المتورطين الأساسيين في تفجير المركز التجاري العالمي عام 1993. وصرح عزيز في تصريحات لشبكة «سي. بي. اس» «طلبنا منهم (الاميركيون) مرتين ان يستلموه ولكنهم رفضوا» مضيفا «كنا نسعى إلى اظهار حسن نيتنا للشعب الاميركي». ومنحت الولايات المتحدة جائزة بنحو 25 مليون دولار لكل من يقدم معلومات تمكن من اعتقال ياسين الذي ادرج اسمه في لائحة الارهابيين المطلوبين من قبل الولايات المتحدة. واجرت «سي.بي.اس» مقابلة مع ياسين في 23 من مايو الماضي في العراق وبثت المقابلة الاحد بالموازاة مع مقابلة طارق عزيز خلال برنامج «ستين دقيقة» الاعلامي. ولد عبد الرحمن ياسين (42 عاما) في بلومينتون بولاية انديانا، ثم نشأ في العراق حيث لجأ بعد ان اتهمته الولايات المتحدة بالمشاركة في الاعتداء بالقنبلة على مركز التجارة العالمي سنة 1993. واعرب ياسين في المقابلة عن ندمه لدوره في الاعتداء وذكر ان مكتب التحقيقات الفدرالي «اف بي اي» اوقفه لعدة ايام في نيو جيرسي وقال انه وافق على التعاون معه قبل ان يطلق سراحه. وقال ياسين «كنت متعاونا كثيرا الى حد ان عناصر اف.بي.اي افرجوا عني ورافقوني الى المنزل (في جيرسي سيتي) وسمحوا لي بالرحيل الى العراق». واوضحت «سي بي اس» ان ياسين اعتقل في العراق سنة 1994 وان المقابلة جرت في العراق في مكان اعتقاله. وقال عبد الرحمن ياسين لتلفزيون «سي بي اس» ان الرجال المتورطون في اعتداء 1993 كانوا يعتزمون في اول وهلة القيام باعتداءات على حي يهودي في نيويورك ولكنهم غيروا رأيهم وقرروا مهاجمة مركز التجارة العالمي بناء على تعليمات من زعيمهم رمزي يوسف. وادين يوسف بالسجن المؤبد عام 1998 لتنظيمه الاعتداء وهو معتقل في الولايات المتحدة. أ. ف. ب