اشاد ناجي صبري وزير خارجية العراق بتعيين مندوب لبلاده في مقر منظمة المؤتمر الاسلامي بجدة معتبراً انها خطوة على طريق التطبيع الكامل، مع السعودية، مجدداً عدم التزام بلاده بأية احكام او اجراءات لم ترد في مذكرة تفاهم برنامج النفط مقابل الغذاء. وفي اشارة واضحة الى قائمة السلع التي حظر قرار مجلس الأمن 1409 على العراق استيرادها بدعوى الاستخدام المزدوج قال وزير الخارجية ان القرار المذكور محاولة أميركية لتشديد الخناق على العراق وقطع اية صلة له بجيرانه. ورغم ان الوزير العراقي لم يعلن صراحة رفض العراق لقائمة السلع الملحقة بالقرار الا انه شدد على ان الولايات المتحدة وبريطانيا ارادتا من خلال هذه القائمة افراغ برنامج النفط مقابل الغذاء من مقاصده، رغم وصفه هذه البرنامج بأنه محدود. وقال في تصريحات لـ «البيان» ان هاتين الدولتين اضافتا اجراءات وتعقيدات تمنع العراق من الحصول على اية مواد لبناء نهضته وتلبية احتياجات شعبه من شتى السلع والبضائع حسب قوله. واعتبر ناجي صبري ان تعيين محمد مجيد السعيد مندوباً للعراق في مقر منظمة المؤتمر الإسلامي خطوة على طريق عودة العلاقات الكاملة مع السعودية، مؤكداً ان السعيد سيباشر عمله خلال الشهر الحالي، بعد تلقي الموافقات الكاملة. ورداً على سؤال حول الكيفية التي ستتعامل بها بلاده مع القرار قال الوزير العراقي ان العراق ملتزم بجوهر ومضمون مذكرة التفاهم التي لم تنص على هذه القائمة موضحاً ان المندوبين الأميركي والبريطاني في لجنة المقاطعة التابعة لمجلس الأمن كانا يقومان بالمهمة التي استندت اليها قائمة السلع الملحقة بالقرار الجديد. وأشار إلى ان قيمة العقود المعلقة في هذه اللجنة بلغت ثمانية مليارات دولار خلال المراحل الاحدى عشرة الماضية من الاتفاق. واعتبر الاجراءات التي تطبقها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد بلاده شبيهة بقائمة السلع الممنوعة على الاتحاد السوفييتي السابق (ايغالا منهما بإيذاء العراق) حسب قوله. واكد ان العراق يستعد لإعداد خطة توزيع جديدة للمرحلة الثانية عشرة من برنامج النفط مقابل الغذاء التي بدأت (السبت ) مشيرا الى انها تستند الى احتياجات العراق في شتى الميادين - وهي اشارة الى ان بغداد لن تنظر بعين الاعتبار الى قائمة السلع المزدوجة الاستخدام والمحظور عليها استيرادها. واكد ان العراق سيقدم خلال هذا الشهر الخطة الجيدة الى الامانة العامة للأمم المتحدة التي سترفعها بدورها الى مجلس الامن لإقرارها. ودعا وزير الخارجية العراقي الى ان يكون الحوار المقبل مطلع يوليو المقبل ذا مسار واضح يفضي الى رفع الحصار عن بلاده وحماية امنها وسيادتها واستقلالها والى ايجاد نظام اقليمي يمنع انتشار اسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الاوسط من خلال الفقرة (14) من القرار (687). وانتقد مساعي بعض الدول والشركات العربية والاجنبية لتضخيم مطالباتها المالية كتعويضات عن حرب الخليج الثانية، واصفا تلك المطالبات بأنها لا تستند الى حقائق او وقائع بل الى الرغبة في تحقيق الارباح وايذاء العراق وهدر ثروته الوطنية ـحسب تعبير الوزير العراقي الذي قال ان خبراء بلاده اسقطوا مطالبات وهمية تزيد قيمتها على اربعين مليار دولار في لجنة التعويضات التي لا تشارك بغداد في عضويتها .