أشاد مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني بالتحول في السياسة الأميركية تجاه بلاده نحو الأفضل، وسعيها لاحلال السلام محل تأجيج الحرب في الجنوب. وقال اسماعيل في حديث لصحيفة «الأهرام» نشرته أمس ان استراتيجية العلاقات السودانية ـ الأميركية خلال الادارة السابقة كانت تقوم على استمرار الحرب في الجنوب والعمل على اضعاف النظام بغرض اسقاطه. واشار الى أن الاستراتيجية الحالية تقوم على ايقاف الحرب واحلال السلام في السودان الأمر الذي فتح الباب أمام حوار سوداني ـ أميركي نأمل أن يفتح المجال أمام معالجة المشكلات القائمة بين البلدين. وأضاف قائلا اننا كنا نأخذ على الادارة الأميركية السابقة أيضا انها كانت لا يهمها استمرار الحرب التى أزهقت أرواح العديد من السودانيين من الشمال والجنوب فى سبيل اضعاف النظام السوداني في حين أن الادارة الحالية جعلت أولوياتها ايقاف الحرب واحلال السلام. وقال ان السودان يؤمن تماما بأهمية الولايات المتحدة ودورها المحوري في قضايا السودان ونسعى أن يكون الدور الأميركي ايجابيا في جميع الملفات السودانية وأن يكون دورا حياديا يتسم بالشفافية. وبالنسبة للموقف الأميركي من المبادرة المصرية ـ الليبية قال اسماعيل لقد خطت تلك المبادرة خطوات جيدة من حيث تشخيص المشكلة السودانية ووضعت الاطار القطري المطلوب لمعالجة المشكلة من خلال النقاط التسع التي قبلت بها الأطراف المعنية. وذكر أن المطلوب الآن هو جمع هذه الأطراف للاتفاق على النقاط التي اقترحتها المبادرة، مشيرا الى أن الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لتلك المبادرة. وقال انه بالنسبة للموقف الأميركي من هذه المبادرة فاننا لم نر أي اعترض أميركي يمنع لقاء الأطراف السودانية في ظل هذه المبادرة. كونا