لجأت ليا مئير التي تملك مقهى «ليبرا» للانترنت الواقع في احد احياء القدس الى نظام امني الكتروني من اجل منع العمليات الاستشهادية الفلسطينية التي باتت تشكل كابوسا لجميع التجار في اسرائيل. وقالت مئير لوكالة «فرانس برس» ان «الناس لا يرتادون الاماكن التي لا تتمتع بالامن وبالتالي لا مفر من القيام بأمر ما». واضافت «اما الآن، يخضع كل الذين يدخلون للتفتيش». وتابعت «في البداية فكرنا في توظيف حارس لكن لم يكن بامكاننا دفع اجرة لأن الاسعار مرتفعة للغاية». وبسبب موجة العمليات الاستشهادية، باتت الحياة الليلية في القدس تفتقر الى روادها بينما تطلب القلة التي تغامر بالخروج الى المقاهي وجود حراسة او نظام امني متطور. وبرزت اهمية الحراس المنتشرين بكثافة في الشوارع حيث يتولون حماية المقاهي والمطاعم والمصارف ومحلات السوبرماركت مع اشتداد الحاجة اليهم. وتخصص صحيفة «هآرتس» صورة لهم بشكل يومي في حين حقق احدهم شعبية خولته لان يصبح بطلا قوميا بعد نجاحه في احباط عملية استشهادية ضد احد المراقص في تل ابيب في 24 مايو الماضي. وقال المتحدث باسم الشرطة جيل كلايمان انه منذ الهجوم على صالة للافراح في الخضيرة في يناير الماضي والتي قتل خلالها ستة اسرائيليين «تفهمنا اهمية نشر حراس مسلحين في الاماكن العامة». وبعد اسابيع من عملية الخضيرة، اقر الكنيست تعديلات على قانون التجارة يطلب من ملاك اماكن التسلية واللهو توظيف حراس امنيين في مهلة اقصاها ستة اشهر. وبما ان المهلة على وشك الانقضاء بات المترددون معرضين لغرامات مالية او الاغلاق الاداري. وقالت صحيفة «هآرتس» انه في الاسبوعين الاولين من شهر مارس، اشتد الطلب على الحراس بشكل مذهل مما ادى الى ايجاد عشرين الف فرصة عمل. واضافت ان الوظائف الجديدة عززت ارقام حجم الاعمال السنوي لهذا القطاع والبالغة 1.4 مليار دولار. من جهتها، قالت المحامية نيتسانا درشان ليتنر ان اصحاب المحلات التجارية ادركوا بسرعة ان الكلفة الاضافية للامن ليست الوسيلة الوحيدة للاحتفاظ بالزبائن. وتابعت« نظريا، بالامكان مقاضاة التاجر بتهمة الاهمال في حال حصول هجوم اذا لم يكن هناك اي حارس رغم ان ذلك لم يحصل بعد». أ.ف.ب