تواصلت التحركات الدبلوماسية النشطة في المنطقة وأبرزها لقاءات خافيير سولانا مفوض السياسة الخارجية الأوروبية مع القيادتين السعودية والسورية قبل توجهه إلى الأردن ، حيث يضغط لعقد مؤتمر دولي للسلام تشارك فيه دمشق وبيروت فيما عاهل المغرب يبحث المؤتمر مع زعماء سوريا وقطر وسط تنديد فلسطيني بتواطؤ اميركي اوروبي يتمثل في غض الطرف عن العدوان الجاري. وأجرى سولانا قبيل مغادرته جدة امس مباحثات مع الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي. وتناولت مباحثات المسئول الاوروبي مع الامير سعود الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والأراضي العربية المحتلة وآخر تطورات الأحداث على الساحة الفلسطينية. وكان سولانا اجرى مباحثات مع نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير عبد الله بن عبد العزيز تناولت الموضوعات ذاتها. واختتم سولانا زيارته للسعودية التي استغرقت يومين متوجها الى الاردن في اطار جولته الشرق أوسطية التي تشمل أيضا أراضى السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل ومصر. وذكرت وكالة الانباء السعودية الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي تحدث الاحد هاتفيا مع الامين كوفي عنان العام للامم المتحدة عن «التصعيد الخطير» للوضع في الشرق الاوسط. وقالت الوكالة انهما «تبادلا وجهات النظر حول تدهور الوضع في الاراضي الفلسطينية والمخاطر التي يشكلها التصعيد الخطير على امن المنطقة واستقرارها». واشارت الوكالة الى ان عنان الذي يقوم بزيارة الى اوكرانيا، اتخذ مبادرة الاتصال بالامير عبدالله. وكان سولانا التقى في دمشق أمس بشار الاسد الرئيس السوري وقال في ختام اللقاء انه كان «بناء للغاية». واضاف ان المباحثات تركزت على الوضع في المنطقة وامكانية صياغة مبادرة لتحريك المسار السياسي في المنطقة. وسئل عن مشاركة سوريا في المؤتمر الدولي، فأجاب ان مبادرة سلام يجب ان تكون شاملة. وأكد ميجيل موراتينوس الموفد الأوروبى الى الشرق الأوسط ان اتصالات تجرى مع الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية لعقد لقاء دولى يمنح الأجندة السياسية الفرصة وليس الحلول العسكرية. وقال موراتينوس لفضائية «الجزيرة» انه لايزال يستكشف الأمر مع اطراف القضية وأيضا مع اللجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى. وأوضح المسئول الاوروبى انه يتفق تماما مع سولانا بضرورة اعداد جدول اعمال ومضمون ما سوف يتم بحثه فى مؤتمر السلام المزمع عقده بين كافة الاطراف المتصارعة فى الشرق الاوسط. واختتم حديثه قائلا ان الوضع فى الشرق الأوسط يحتاج الى اسلوب شامل فى التعامل مع القضايا ومناقشة كل الامور حتى لاتزداد الامور سوءا على ماهى عليه. مشيرا الى ان هناك قلقا دوليا من الوضع فى الأراضى الفلسطينية الا ان ذلك لايبرر استبعاد دول اخرى مثل سوريا ولبنان بسبب صعوبة المفاوضات. ويصل الى الدوحة اليوم الثلاثاء العاهل المغربى الملك محمد السادس فى زيارة رسمية لدولة قطر تستغرق يومين وذلك ضمن جولته الحالية فى عدد من الدول العربية والتى بدأها بالاردن ثم سوريا والسعودية. وقالت مصادر قطرية ان العاهل المغربى «الذى يرأس لجنة القدس» والشيخ احمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر الذى ترأس بلاده منظمة المؤتمر الاسلامى حاليا سيركزان فى مباحثاتهما على سبل التحرك العربى والاسلامى لدعم الحقوق الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطينى من مخططات العدوان الاسرائيلى. وحسب المصادر فان المباحثات بين الجانبين ستتناول ايضا فكرة عقد مؤتمر دولى للسلام فى الشرق الاوسط والتى تصاعد الحديث حولها خاصة مع تكثيف الجهود الدبلوماسية الدولية فى المنطقة. وكان عاهل المغرب عقد قمة ثنائية مع الرئيس السوري بشار الأسد مساء أمس الأول تطرقت لذات المواضيع. من جهته أكد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني أهمية الزيارة المرتقبة للرئيس حسنى مبارك للولايات المتحدة الاميركية ووصفها بأنها تستهدف «بجانب تحركات القادة العرب» وقف العدوان على الشعب الفلسطينى واحياء مسيرة السلام. وأشار الرئيس الى أن هناك جهدا وتحركا دوليا سواء كان فى اجتماعات اللجنة الرباعية أو الاتصالات واللقاءات العربية التى تمت معه ومع الرئيس الاميركي جورج بوش لوقف العدوان والعودة الى مسار السلام. والمح الى أنه ليس من قبيل الصدفه اطلاق الرئيس الاميركي دعوته لعقد مؤتمر دولى للسلام في اشارة منه للتحركات العربية التى تمت فى هذا الاطار. وقال ان هناك محاولة اسرائيلية للتهرب من هذا المؤتمر الدولي حيث يريده الإسرائيليون لقاء و ليس مؤتمراً دولياً حتى لا تتخذ قرارات تتنافى مع خطتهم السياسية التابعة لخطهم العسكري وتصعيدهم الاجرامي ضد الشعب والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وقال ياسر عبدربه وزير الإعلام الفلسطيني لرويترز «حتى الآن لا نلمس جهوداً جدية على الصعيد الدولي من اجل تأمين شروط عقد مؤتمر دولي للسلام ولا موقفاً واضحاً بشأن مرجعية المؤتمر ومدته الزمنية». واضاف «نشعر ان المبالغة بالحديث عن الاصلاح من قبل الاميركيين والأوروبيين هي وسيلة للتغطية على عجزهم وتواطئهم مع جرائم حكومة شارون». وكالات