كشفت تقارير أمس عن جهود بريطانية لدفع الاتحاد الاوروبي للاحتجاج رسمياً على سياسة الفصل العنصري الجارية ضد الفلسطينيين في وقت تأهبت قوات الاحتلال تحسباً لعملية استشهادية، في القدس رداً على مواصلة اجتياح نابلس ومخيم بلاطة وطولكرم واعتقال 37 فلسطينياً امس اضافة إلى 23 اخرين في قطاع غزة الذي شهد هجومين للمقاومة ضد مواقع الجيش الصهيوني والمستوطنات. وأكدت بريطانيا ان اسرائيل اعادت بالفعل احتلال مدن الضفة الغربية وتقسيم الاراضى الفلسطينية الى كانتونات مغلقة . وذكرت صحيفة «الجارديان» اللندية امس أن كبار المسئولين فى وزارة الخارجية البريطانية يدينون اقامة اسرائيل مناطق امنية منعزلة بزعم السيطرة على حركة السكان والسلع وأن المسئولين شبهوا الاجراءات الاسرائيلية بما كانت تفعله جنوب افريقيا وقت العنصرية. مشيرين الى أن الاجراءات الاسرائيلية سوف تستنزف الاقتصاد الفلسطينى وان بريطانيا تحث الاتحاد الاوروبي على تقديم احتجاج على الاجراءات الاسرائيلية . وفي هذه الاثناء أعلنت مصادر صحفية عبرية ان الشرطة الاسرائيلية قامت فى مدينة القدس المحتلة بنشر الحواجز الشرطية ونقاط التفتيش شمالى المدينة وذلك بعد وصول تحذيرات عن نية جهات فلسطينية تنفيذ عمليات فدائية فى المدينة. وأفادت المصادر ان التحذيرات التى وصلت لاجهزة الامن تفيد أن فدائيين فلسطينيين ينوون دخول مدينة القدس قادمين من منطقة رام الله لتنفيذ عمليات داخل القدس. وأكدت المصادر ان الشرطة تلقت تحذيرات ساخنة ومؤكدة وأثر ذلك قامت الشرطة بتعزيز قواتها فى شمالى مدينة القدس ونصبت الحواجز عند مداخل المدينة وتقوم الشرطة بفحص كافة السيارات والمركبات المتوجهة الى مدينة القدس. واحتفظت القوات الاسرائيلية بقبضتها الخانقة على مدينة نابلس بالضفة الغربية ومخيم بلاطة القريب. واعلن متحدث عسكري ان الجيش الاسرائيلي اعتقل حوالى عشرة فلسطينيين ليل السبت الاحد في نابلس الذاتي الفلسطيني شمال الضفة الغربية. وقال المتحدث «ليس هناك اي عملية جارية صباح الاحد والفلسطينيون العشرة الذين اعتقلوا في نابلس كانوا ملاحقين بتهمة القيام بنشاطات معادية لاسرائيل». واضاف «قواتنا انسحبت من نابلس وقلقيلية وطولكرم» في مزاعم جديدة فضحها استمرار الاحتلال. واعتقلت قوات الاحتلال امس 27 مواطنا فلسطينيا من الحارة الشرقية فى طولكرم في حملة مداهمات وسط اطلاق النار وبشكل عشوائى ومكثف باتجاه المواطنين الفلسطينيين . وقالت مصادر فلسطينية ان المعتقلين من ثلاث عائلات هى الهمشرى وأبو صلاح والطحل ومن بينهم أب وأبنه وجميع من تواجد فى البيت مشيرة الى ان عملية اطلاق النار أدت الى اصابة مواطنين بجروح نقلوا على أثرها للعلاج فى المستشفى. وكانت قوات الاحتلال استولت على منزل مواطن يدعى عاصم دلبح وحولته الى ثكنة عسكرية ونقطة مراقبة بعد أن عملت على تكسير مدخله بالمتفجرات وتكسير أبوابه الداخلية والعبث بمحتوياته وتخريبه بالكامل. وفي قطاع غزة اكدت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال اعتقلت خلال الليلة قبل الماضية 23 فلسطينياً في منطقة مفرق مستوطنة غوش قطيف وسط قطاع غزة. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان من بين المعتقلين ثلاثة مطلوبين لاجهزة الامن الإسرائيلية وان اثنان منهم اعتقلا قبل خروجهم إلى عملية استشهادية. وعثرت قوات الاحتلال على عبوة ناسفة كبيرة وضعت عند المستوطنة وقام خبراء المتفجرات بتفكيك العبوة وتم استدعاء قوات كبيرة من جيش الاحتلال الذي باشر بالتمشيط في المكان بحثاً عن عبوات ناسفة أخرى. وكانت قوات الاحتلال عثرت الليلة قبل الماضية على عبوة ناسفة ضخمة وضعت قرب مستوطنة دوغيت وقام خبراء المتفجرات بتفكيكها. وأوضح الناطق باسم الجيش الإسرائيلي الفلسطيني ان فلسطينيين اطلقوا قذيفتين هاون تجاه دورية عسكرية كانت تمر على السياج الأمني بين القطاع وإسرائيل شمالاً في منطقة ايريز الصناعية وادعى الناطق انه لم تقع اصابات. واعلنت الاذاعة العبرية ان قذيفتي هاون اطلقهما فلسطينيون سقطتا الاحد قرب مدرسة في احدى مستوطنات مجمع غوش قطيف في قطاع غزة. وقالت الاذاعة ان طالبا في العاشرة من العمر كسر ذراعه لدى محاولته الفرار للاحتماء من القصف.