مع التأكيد الفلسطيني على مكانة التنسيق مع مصر والسعودية والأردن استقبل حسني مبارك الرئيس المصري أمس جورج تينيت مدير «سي آي ايه» ووفداً يهودياً اميركياً لبحث خطط اصلاح اجهزة الأمن الفلسطينية والتطورات السياسية، قبل زيارته لواشنطن الاسبوع المقبل كما تلقى رسالة من نظيره السوري بشار الاسد وسط تأكيد دمشق على الدور الأميركي المحوري في السلام فيما يزور الملك محمد السادس عاهل المغرب اليوم السعودية في اطار المشاورات العربية الرامية لاطلاق العملية السلمية مجدداً. وقال محمد دحلان مسئول الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة لمحطة الجزيرة الليلة قبل الماضية انه لا يجب استخدام مؤتمر السلام المقترح «من أجل أن نتحاور فقط مع إسرائيل أو أن نكون سببا في فتح أبواب التطبيع مع دول عربية أخرى جديدة». وأضاف في السياق نفسه «وبالتالي هناك تحرك فلسطيني أردني مصري سعودي فاعل .. وضعنا برنامجا جيدا للتحرك في المرحلة المقبلة وهناك ثمار إيجابية حتى هذه اللحظة لطبيعة هذا التحرك». وفي هذه الاثناء استقبل الرئيس مبارك في القاهرة امس جورج تينيت الذي يزور المنطقة لمتابعة الشق الامني من الجهود الاميركية والخاص باعادة تنظيم أجهزة الأمن الفلسطينية واطلاق تعاونها مع إسرائيل مجدداً. وتأتي زيارة تينيت لمصر عقب زيارة قام بها مدير المخابرات المصرية عمر سليمان للاراضي الفلسطينية، استهدفت تحديد الكيفية التي يمكن ان تساعد بها مصر الفلسطينيين في اعادة تنظيم أجهزتهم الأمنية. كما التقى مبارك وفداً من منتدى السياسات الاسرائيلية وهي منظمة يهودية اميركية حيث قال رئيس الوفد مارفين ليذر ان اللقاء كان مهماً وبناء ومثمراً. كذلك تسلم الرئيس مبارك رسالة من نظيره السوري بشار الاسد حملها اليه عبدالحليم خدام نائب الرئيس السوري أمس والذي حمل رسالة جوابية من مبارك. وعما اذا كان الرئيس مبارك سيحمل خلال زيارته لواشنطن رسالة من سوريا حول ادراجها على قائمة الارهاب قال احمد ماهر وزير الخارجية المصري ان الرسالة التي نقلها خدام تتعلق بالرغبة في تحقيق السلام الشامل والعادل مضيفاً ان الرئيس مبارك عندما يزور اية دولة يتحدث عن مشاكل المنطقة كلها ويحمل في جعبته مصالح الدول العربية كلها. وكانت صحيفة «الثورة» السورية قالت امس ان للولايات المتحدة «دورا كبيرا واساسيا في صنع السلام في الشرق الاوسط» وذلك فيما يتوقع وصول وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي منتصف الاسبوع الى دمشق حسبما افادت مصادر دبلوماسية. وكتبت «الثورة» ان «لا احد ينكر ان للولايات المتحدة دورا كبيرا واساسيا في صنع السلام وتحقيقه ومن الاهمية بمكان ان يتم الاضطلاع بهذا الدور بمسئولية والتزام وتحسس حقيقي بمشكلات المنطقة وهمومها وادراك حقيقة ان الرهان على حصان طروادة الاسرائيلي هو في النهاية رهان خاسر وابقاء الظهر مدارا للعرب». الا ان الصحيفة انتقدت مهمة بيرنز حين كتبت ان الولايات المتحدة «عاودت حركتها السياسية واوفدت مساعد وزير خارجيتها وليام بيرنز الى المنطقة واتبعته برئيس جهاز الاستخبارات جورج تينيت وبوفد عسكري في مهمات محددة تتصل بكل ما يخدم ويعزز التحالف الاستراتيجي الاميركي الاسرائيلي الا السلام». وفي موازاة ذلك تشهد السعودية حركة دبلوماسية نشطة حيث بدأ خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية الأوروبية لقاءات مع القادة السعوديين في مقدمتهم ولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز. كذلك يبدأ اليوم الملك محمد السادس عاهل المغرب زيارة للسعودية يبحث خلالها مع الامير عبدالله الجهود المبذولة لانهاء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني والمساعي الخاصة باستئناف مفاوضات السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في ضوء مبادرة السلام العربية التي تبنتها القمة العربية الأخيرة في بيروت طبقاً لما نقلته وكالة الانباء الكويتية عن مصدر دبلوماسي مغربي. إلى ذلك يبدأ عمرو موسى امين عام الجامعة العربية زيارة رسمية لفرنسا اليوم الاثنين يجري خلالها مباحثات مع المسئولين الفرنسيين حول الوضع الراهن في منطقة الشرق الاوسط والهجمات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وقيادته. وقال دبلوماسيون عرب ان موسى سيجتمع مع دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي لمناقشة الجهود الدبلوماسية المبذولة حاليا لتهدئة الاوضاع والتخفيف من حدة التوتر في المنطقة وسبل استئناف المفاوضات السياسية. واضافوا ان مباحثات موسى مع كبار المسئولين الفرنسيين ستتركز بالمثل على مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت الاخيرة في مارس الماضي والتي اطلقها ولي العهد السعودي. وكالات
