اتهم عدد كبير من الروس، جهاز الشرطة بالفساد وعدم الفعالية، ما ادى إلى زيادة اعداد الجرائم خلال السنوات الأخيرة، فيما تم احصاء نحو 750 الف جنحة في روسيا خلال العام الجاري. وقالت فاليريا (25 عاما) التي تعمل مترجمة وتعرضت للسرقة في احد المحال التجارية مؤخرا ان «الشرطة الروسية لا تفعل شيئا لحماية المواطنين وعندما يحصل لك شيء فسرعان ما ستدرك انك وحيد بمواجهة مشكلتك ولا يستطيع احد مساعدتك».واختفت حاملة النقود الخاصة بفاليريا وكذلك اوراق هويتها وبطاقتها الائتمانية عندما كانت في متجر للاحذية النسائية يقع في شارع تفيرسكايا، وسط موسكو. وقالت فاليريا «كانت البائعات الثلاث الى جانبي في متجر شبه فارغ لكنهن اكدن بانهن لم يشاهدن احدا وقد تعرض شريط فيديو المراقبة لمحو اجزاء منه بشكل غامض». واشتبهت فاليريا بوجود علاقة بين الفتيات والسارق فتوجهت الى الشرطة لكن الامر كان عبثا. واوضحت في هذا الصدد «لقد قام رجال الشرطة بكل شيء من اجل طمس القضية وارادوا ارغامي على توقيع تصريح خاطئ اعترف فيه بانني فقدت حقيبتي بكل بساطة» معربة عن اعتقادها بان المتجر «دفع مبلغا كبيرا» للشرطة. من جانبه قال مواطن روسي آخر يدعى الكسندر ان شقته في موسكو تعرضت للسرقة، وقال رجال الشرطة فور وصولهم انهم لن يفعلوا شيئا اذا لم يدفع مبلغ 155 دولاراً للمحقق. واستخدم اللصوص البطاقة المصرفية الخاصة بالكسندر وصورتهم كاميرا مراقبة بينما كانوا يسحبون النقود. واضاف الكسندر (38 عاما) الذي يعمل مصورا «اتصل برجال الشرطة بانتظام محاولا اقناعهم بانه لدي جميع الاثباتات وكيف يمكننا بسهولة التعرف على اللصوص بحيث يكفي ان يجروا اتصالا هاتفيا مع المصرف لمشاهدتهم في شريط الفيديو لكنهم لا يريدون ان يفعلوا شيئا». وغالبا ما يتمتع افراد الشبكات الاجرامية بوجود ما يسميه الروس «سقفا» يحميهم داخل صفوف الشرطة، قد يكون مسئولاً واحدا او اكثر. أ. ف. ب