توجه الناخبون السويسريون امس الى صناديق الاقتراع للاستفتاء على قانونين يدعو الاول الى عدم معاقبة الاجهاض، خلال الاسابيع الاثنى عشر الاولى من فترة الحمل، اما الثاني فيدعو الى التشدد في تطبيق القانون الساري الذي يحظر الاجهاض ولكنه لم يعد مطبقاً. فمشروع عدم معاقبة الاجهاض الذي اقره البرلمان في سبتمبر 2000 وفي مارس 2001، يحظى بدعم الحكومة الاتحادية الحريصة على ردم الهوة بين القانون الصادر في 1942 والواقع وعلى التباين بين الكانتونات. وبموجب بنود المشروع، فان الوقف الطوعي للحمل امر مشروع خلال الاسابيع الاثني عشر الاولى، شرط ان تكون المرأة في وضع خطير وان تقدم طلبا خطيا. ويفيد الاستطلاع الاخير للرأي الذي اجراه التلفزيون السويسري ـ الروماندي ان 63% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع سيوافقون على مشروع عدم انزال عقوبة، وان يرفضها 24%. فيما بقي 13% مترددين. وفي المقابل، سيرفض 57% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع، المشروع الاخر، وهو عبارة عن مبادرة شعبية طرحتها الاوساط الرافضة للاجهاض والتي يؤيدها 31% من الاصوات (12% مترددون). وتقترح الحملة المناهضة للاجهاض تشديد قانون 1942 وعدم السماح بالوقف الطوعي للحمل الا اذا كانت حياة المرأة معرضة الى خطر «وشيك وعضوي ويستحيل استبعاده». وفي حال تعرضت المرأة الى اغتصاب فانه لا يمكنها الا ان توافق على تبني الطفل. ولا تتوافر الا فرص ضيئلة لنجاح هذه المبادرة لانها تحتاج الى اكثرية مزدوجة من الاصوات والكانتونات ولانها تتطلب تعديل الدستور. وليست الحال كذلك بالنسبة لمشروع عدم انزال العقوبة التي تعيد النظر في القانون فقط. ومنذ السبعينيات، تسمح معظم الكانتونات السويسرية بالوقف الطوعي للحمل وتعتمد تاويلا مرنا قانون 1942 الذي يتيح للمرأة الاجهاض اذا كانت حياتها في خطر واذا ما حصلت على رأيي طبيين مؤيدين. لكن ثلاثة كانتونات سويسرية كاثوليكية يبلغ مجموع سكانها 85 الف نسمة وتقع في سويسرا الناطقة باللغة الالمانية (شرق)، ترفض الوقف الطوعي للحمل وتلزم نساءها بالذهاب الى كانتونات اخرى اذا ما اردن الاجهاض. أ. ف. ب