أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الافغانية أمس ان قادة الفصائل الافغانية والوزراء ومحمد ظاهر شاه ملك افغانستان السابق يؤيدون جميعا ان يتولى حامد قرضاي رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة الادارة الانتقالية التالية في البلاد التي مزقتها الحرب. وقال المتحدث عمر صمد انه تم التوصل الى اتفاق بعد عدة جولات من الاجتماعات في كابول خلال الايام القليلة الماضية بين حكومة قرضاي وقادة الاقاليم ومن بينهم اسماعيل خان حاكم اقليم حيرات بغرب افغانستان. وسيجتمع المجلس الاعلى للقبائل «لويا جيركا» ويضم نحو 1500 موفد في كابول خلال الفترة بين 10 و16 يونيو الجاري لاختيار حكومة انتقالية تحل محل حكومة قرضاي المؤقتة التي استمرت ستة اشهر بمقتضى اتفاقيات بون التي تم التوصل اليها بعد انهيار حكومة طالبان. وسيناقش المجلس نوع الحكومة التي ستدير افغانستان المفتتة خلال العامين المقبلين استعدادا لانتخابات عامة. وقال صمد ان اعلان التأييد لحكومة قرضاي «انجاز وتطور كبيران... لحسن الحظ وجود هذا التفاهم العام بشأن استمرار النظام السياسي الحالي حيث اظهر قرضاي نجاحا خلال حكمه». وقال صمد ان قادة من التحالف الشمالي الذي يتولى وزارات الدفاع والخارجية والداخلية والمخابرات في الحكومة المؤقتة يؤيدون قرضاي. لكن قادة اخرين للمجاهدين الافغان مثل الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني والبروفيسور عبد رب الرسول سياف لم يقفوا بعد خلف قرضاي (44 عاما). والزعيمان من قادة التحالف الشمالي الذي ساعد على الاطاحة بطالبان اثناء حملة القصف الجوي الاميركي في اواخر العام الماضي لكن جرى تهميشهما في اجتماع بون الذي عقد تحت اشراف الامم المتحدة. وقد يكون التأييد الذي ابداه اسماعيل خان حاكم حيرات لقرضاي مهما لانه عبر من قبل عن عدم رضاه لعدم تمثيله في الحكومة المؤقتة رغم سيطرته على مساحات كبيرة من غرب البلاد. وخان من الطاجيك وتربطه صلات قوية بايران المجاورة التي عارضت نشر قوات للتحالف تقودها الولايات المتحدة في افغانستان. ولم يتضح على الفور الدور الذي سيلعبه خان في الحكومة الانتقالية الجديدة بزعامة قرضاي. وقال صمد ان هيكل الحكومة الجديدة واجراء تعديلات في بعض المناصب الوزارية كان من بين القضايا التي نوقشت في الاجتماعات التي عقدت خلف ابواب مغلقة في كابول. رويترز