أعلن قيادي في حركة حماس ان الحركة تدرس عرضاً من القيادة الفلسطينية للمشاركة في الحكومة الجديدة المقرر اعلان تشكيلها خلال ايام، في حين اعتبرت الجبهة الديمقراطية المشاورات ذرا للرماد في العيون، رافضة حكومة من لون واحد. وكشف إسماعيل أبو شنب أحد قياديي الحركة في قطاع غزة عن أن اجتماعا غير معلن الخميس بين ممثلين للسلطة الفلسطينية وحركة فتح والشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحماس، لبحث مسألة مشاركة الحركة في الحكومة المقبلة. وأكد أبو شنب أن الحديث خلال اللقاء تطرق إلى «مجموعة من القضايا والعناوين وصنع القرار الوطني عبر المشاركة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية». وقال إن الحركة «وعدت ممثلي السلطة وفتح بإجراء نقاشات في الداخل والشتات لبلورة موقفها للرد على القضايا المطروحة»، مشيرا إلى أن موقف حماس من الانتخابات «ينطلق على أساس إجراء انتخابات جذرية تكون أساسا لاعادة صياغة منظمة التحرير الفلسطينية وانتخاب مجلس وطني يمثل أبناء شعبنا في الداخل والشتات وبرنامج وطني يحقق طموحات وتطلعات شعبنا». وقالت مصادر مقربة من عرفات «إن الرئيس عرفات سيواصل مشاوراته مع الفصائل تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة»، مشيرةً إلى أن «الهدف من مشاركة الفصائل الفلسطينية هو تحمل أعباء المرحلة المقبلة في كافة المجالات والمشاركة في الانتخابات العامة والمحلية والرئاسية». ومن المقرر أن يعقد وفد من السلطة الفلسطينية وحركة فتح التي يتزعمها عرفات لقاء مع قادة حركة الجهاد الاسلامي الاصولية للتشاور بشأن «الترتيبات الداخلية». من جانبها اكدت الجبهة الديمقراطية الفلسطينية رفضها تشكيل وزارة فلسطينية جديدة من لون واحد معتبرة المشاورات الحالية حيال ذلك بانها لذر الرماد في عيون الشعب الفلسطيني فقط. وقال مصدر مسئول في الجبهة ان المشاورات الشكلية بتشكيل الوزارة هي لذر الرماد في عيون الشعب فقط ولا قيمة لها وليس لها برنامج سياسي وطني مشترك . واكد ان هدف هذه المشاورات هو تشكيل وزارة وتوحيد الاجهزة الامنية وفق المواصفات الامريكية وعودة الى الركض وراء الوعود الامريكية الوهمية. وأضاف ان تشكيل وزارة من 19/20 وزيرا وتبديل اشخاص باشخاص لا يشكل أي خطوة باتجاه الاصلاح الديمقراطي معلنا رفضه تشكيل وزارة من لون واحد تحت ما اسماه بطربوش السياسة القديمة التي رفضها الشعب الفلسطيني واندلعت الانتفاضة ردا على بؤسها وطريقها المسدود وفسادها ونهب مال الشعب وافقاره. وقال ان الاصلاح الديمقراطي في مؤسسات السلطة الفلسطينية يشترط برنامجا سياسيا موحدا بين فصائل المقاومة والسلطة بالحوار الوطني الشامل وانتخابات برلمانية وديمقراطية بقانون حديث وفق مبدأ التمثيل النسبي لمؤسسات السلطة لان البلاد تمر بمرحلة التحرر من الاستيطان والاحتلال وذلك يتطلب قواسم مشتركة وحكومة اتحاد وطني. وأضاف ان مرجعية الاصلاح تبدأ بإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير بانتخابات مجلس وطني جديد في الداخل والخارج وتشكيل قيادة طوارئ وطنية موحدة من فصائل المقاومة والانتفاضة والسلطة في الارض المحتلة وتجمعات الشعب الفلسطيني في اقطار اللجوء والشتات. وكالات