كشفت مصادر دبلوماسية لـ «البيان»، أن الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك عرض في اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون، اثناء زيارته لإسرائيل امس الأول، تصورات مصرية لتهيئة الوضع لعودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وشملت هذه التصورات ، مطلب مصر بوقف إسرائيل لاجتياح المناطق الفلسطينية ، وقبول مطلب العودة إلى ما قبل عملية الجدار الواقي ، على أن يكون هناك في المقابل وقف العمليات الفلسطينية في عمق أراضي الخط الأخضر ، والتعهد بعدم جلب الفلسطينيين لأسلحة أو تسليح عناصر فلسطينية، ويتزامن مع ذلك ، وقف الإجراءات التي تتبع لفرض نوع من العقوبات ضد إسرائيل سواء للمقاطعة أو حملات الاعلام المضادة . كما شملت التصورات التي طرحها الباز وجهة نظر مصر في ربط انعقاد المؤتمر الإقليمي بإنتهاء الإنسحاب إلى أوضاع ما قبل 28 سبتمبر الماضي . وقالت المصادر أن التصورات المصرية حملت تحذيرا لإسرائيل من اختراق منطقة رفح الفلسطينية ، أو الإخلال بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية بالنسبة للمنطقة (د). وأضافت المصادر أن عرضا مصريا تم تقديمه للفلسطينيين وآخر لإسرائيل ، يتمثل في المعاونة المباشرة من مصر للفلسطينيين في إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتخفيضها إلى ثلاثة أجهزة فقط ، وشددت إسرائيل على أن تكون هذه المعاونة في ظل وجود رئيسي لأمريكا . وربطت مصادر دبلوماسية لـ «البيان» بين تكثيف الجهود المصرية في الإتصال باسرائيل وبين زيارة الرئيس مبارك إلى واشنطن ، وقالت المصادر أن زيارات المسئولين المصريين إلى إسرائيل تسعى مصر من ورائها إلى الرد على بعض الاتهامات التي توجهها أطراف أمريكية، وتتمثل في إتهام مصر بأنها لا تقدم دعما لحملة الإرهاب وتعارض ضرب العراق ، وتدعيم علاقتها الاقتصادية به، وتحاول إعادة التنسيق مع سوريا .