أكدت مصادر فلسطينية ان خطة اصلاح السلطة الوطنية اكتملت ملامحها تمهيداً لإعلان حكومة جديدة الاسبوع المقبل، تُقلّص عدد الوزراء الى 19 فقط بدلاً من 32 دون استحداث منصب رئيس الوزراء، ، مع دمج عدد من الوزارات، واقصاء نصف الوزراء الحاليين، مع تأكيد بقاء ثلاثة هم «صائب عريقات، نبيل شعث، ياسر عبدربه». ولفتت المصادر الى ان حركة التنقلات ستطال أحمد قريع (أبو علاء رئيس المجلس التشريعي، ليحل محله الطيب عبدالرحيم، مع تشكيل أربعة أجهزة أمنية، وترفيع العقيد محمد دحلان الى منصب مستشار رئاسي للأمن. ووفقا لصحيفة «يديعوت احرونوت» سيعين عرفات رجل الاقتصاد الفلسطيني سالم فياض الذي يحمل الجنسية الاميركية لمنصب وزير الاقتصاد. وكان فياض قد شغل في الماضي منصبا مهما في البنك العالمي وحظي بدعم أميركي. وستجري أيضا تعديلات في وزارة العدل الا أنه لم يتم اختيار الشخص الذي سيتولى هذا المنصب. ومن بين الوزراء الحاليين في السلطة الفلسطينية الحالية هناك ثلاثة وزراء فقط تم ضمان مناصب لهم في الحكومة المقبلة وهم صائب عريقات نبيل شعث وياسر عبد ربه. وسيواصل عريقات شغل منصب وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية وعبد ربه منصب وزير الاعلام وسيتم دمج وزارة الثقافة مع وزارة الاعلام بهدف انجاح عملها كما سيواصل نبيل شعث شغل منصبه الحالي في وزارة التعاون الدولي الا أنه سيتم كما يبدو نقل ملف التخطيط من هذه الوزارة الى وزارة الاقتصاد الفلسطيني. وقال المصدر الفلسطيني المسئول للصحيفة ان عرفات يبحث في الحكومة الجديدة عن مجموعة من المختصين والذين سيشكلون نصف عدد أعضاء الحكومة ويطمح عرفات الى أن يشغل الوزراء مهام في المجلس التشريعي ايضا بهدف زيادة تمثيل الحكومة فيه. وذكرت «يديعوت احرونوت» ان نصف عدد الوزراء سيكونون من «التكنوقراط والخبراء، وستضم أحزاباً وقوى سياسية مثل: حزب الشعب، جبهة التحرير العربية (موالية للعراق)». وأكدت المصادر للصحيفة العبرية ان عرفات عرض على حسن عصفور منصب السفير في مصر وعماد الفالوجي سفيراً في السعودية، وحنان عشراوي سفيرة في واشنطن، إلا انها لن تقبل. ومن جهة ثانية قالت صحيفة «القدس» اليومية ان التعديل الوزاري الجديد سيعلن الاسبوع المقبل وان عدد الحقائب الوزارية سيخفض من 32 الى 28. ولم يستحدث منصب رئيس للوزراء مما يبقي عرفات زعيما ذا صلاحيات واسعة. وسيلغي عرفات حقائب الشئون الدينية والتعليم العام والرياضة والشباب وسيبقي فقط على حقيبة وزارة الداخلية. لكن الرئيس الفلسطيني سيتولى رئاسة «مجلس الامن» الفلسطيني التابع لوزارة الداخلية والذي سيضم اربعة اجهزة امنية لمناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكرت صحيفة «القدس» ان قائد الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان سيتولى منصب مستشار الرئيس للشؤون الامنية. ولم تذكر الصحيفة شيئا عن العقيد جبريل الرجوب قائد الامن الوقائي في الضفة الغربية والذي اختلف مع عرفات في الاونة الاخيرة بشأن قمع النشطاء. كما لم يرد ذكر اللواء امين الهندي مدير المخابرات العامة الفلسطينية. وقالت الصحيفة انه في اطار التعيينات الجديدة ستتولى حنان عشراوي وزارة التعليم العالي وسيتولى صائب عريقات منصب وزير التعاون الدولي. وتشغل عشراوي في الوقت الراهن منصب المفوض الاعلامي لجامعة الدول العربية ويتولى عريقات منصب وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية. ويتولى جميل الطريفي منصب وزارة الحكم المحلي، أما اللواء اسماعيل جبر فسيتولى منصب سفير فلسطين في بغداد. ويعهد الى العميد توفيق الطيراوي بمنصب المسئول عن المخابرات الأمنية الخارجية، أما الوزير ياسر عبد ربه فإنه من المرجح أن يحتفظ بمنصب وزير الثقافة والاعلام. وذكرت «يديعوت احرونوت» ان سبب تأجيل الاصلاحات رغبة عرفات عدم تحييد واقصاء جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي، أمين الهندي، غازي الجبالي. وأشارت الى ان عرفات سيبعد أحمد قريع عن رئاسة التشريعي لارضاء قطاع واسع في حركة فتح تنتقد اتصالاته مع اسرائيل. وأكدت ان الطيب عبدالرحيم مرشح لخلافة قريع، رغم سلبيات القرار عربياً ودولياً، باعتبار التغيير مجرد «لعبة كراسي موسيقية» حسب الوصف الاسرائيلي.
