فيما أبلغت واشنطن الخرطوم رسمياً عزمها نقل تجربة اتفاق جبال النوبة الى الولايات الجنوبية التقط حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي القفاز، مجدداً حربه الكلامية ضد حلفائه السابقين واعتبر الخطوة التي أعلنها جيف مينلتون القائم بالأعمال الأميركي لدى الخرطوم اهملاً واضحاً لاشتراطات الادارة الأميركية. وقال محمد الأمين خليفة أمين قطاع الاعلام في المؤتمر الشعبي ان نقل تجربة اتفاقية جبال النوبة الى الجنوب يعبر بوضوح عن خطورة التدخل الأميركي، ومضى متهكماً ليقول «واشنطن أعلنت في وقت سابق ان سياستها في الخرطوم قائمة على الجزرة والعصا ولكنها الآن تستخدم العصا فقط دون الجزرة». وتعمد خليفة الكشف عن جملة من الاجتماعات عقدها حزبه على مدى الأيام الماضية قال انها خرجت بملاحظات عديدة حول تقرير المبعوث الأميركي جون دانفورت في مقدمتها تجاوزه لما اتفق عليه كل الفرقاء السودانيين خاصة فيما يتعلق بحق تقرير المصير للجنوب الى جانب حديثه عن علاقة الدين بالدولة وتلميحاته بتجاوز مبادرتي ايغاد والمشتركة والعمل على خلق ماعون جديد للتفاوض. ونبه خليفة الى ان بياناً متكاملاً سيصدره الحزب في وقت لاحق يفصل فيه رؤيته حول التقرير. وكانت وسائل الإعلام السودانية نقلت عن القائم بالأعمال الأميركي ان بلاده أبلغت الحكومة السودانية رغبتها في نقل تجربة هدنة جبال النوبة الى مناطق بجنوب السودان، وقال ملنتون ان واشنطن مهتمة بتحقيق السلام في السودان بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وقطع ان التعاون الكبير الذي أبدته الخرطوم مع دانفورت يشجع على نقل تجربة جبال النوبة الى مناطق أخرى في جنوب السودان.