اجل البرلمان المصري امس مناقشة مشروع قانون العمل الموحد، الذي يضم اكثر من 17 مليون عامل مصري، بسبب عدم عرض اقتراح بمشروع قانون مقدم من النائب المستقل ايمن نور، حول نفس الموضوع الى مجلس الشوري، باعتباره احد القوانين المكملة للدستور اسوة بما تم مع المشروع الرئيسي للحكومة. وتدارك البرلمان المصري الموقف أمس بعد مناقشات مستفيضة تدخل فيها مقدم الاقتراح والدكتور زكريا عزمي عضو البرلمان رئيس ديوان رئيس الجمهورية انتهت باقتناع المنصة بموقف نور وصدر قرار دسن،وي بإحالة مشروعه إلى مجلس الشورى وتأجيل مناقشة مشروع قانون العمل الذي كان مدرجا على جداول أعمال البرلمان أمس إلى أن يتلقى رأي مجلس الشورى في اقتراح نور وقال د. سرور ان إحالة مشروع قانون العمل المقدم من أيمن نور لا يجوز دون مناقشة البرلمان لمشروع الحكومة من حيث المبدأ دون الموافقة النهائية عليه حتى يعلن رأي مجلس الشورى. وقد تجاوز البرلمان المصري أمس أول أزمة دستورية تعرض لها مع بداية مناقشاته لمشروع قانون الجمعيات الأهلية الجديد فجر النائب المستقل الدكتور أيمن نور مفاجأة في بداية المناقشة كشف فيها عن وقوع البرلمان في خطأ دستوري بتجاهله احالة مشروع قانون مقدم منه إلى جانب مشروع الحكومة من الجمعيات الأهلية إلى مجلس الشورى باعتباره أحد القوانين المكملة للدستور التي أوجب الدستور عرضها على مجلس الشورى. وطعن النائب في دستورية صدور قانون الجمعيات الجديد على خلفية الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا بإسقاط قانون المحليات السابق عام 2000، بسبب عدم عرضه على مجلس الشورى أولا. وسارع الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان إلى إنقاذ الموقف وأعلن أن الاقتراح بمشروع قانون الذي قدمه النائب أيمن نور لم يكن قد بحثته لجنة الاقتراحات والشكاوى عند عرض مشروع الحكومة للمناقشة وأن مشروع النائب اعتبر بمثابة تعديلات لمشروع الحكومة ولم يحتم الدستور عرض اقتراحات التعديل على مجلس الشورى وأن الدستور المصري لم يوازن ما بين مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة ومشروعات قوانين النواب فالأول تقدم للبرلمان مباشرة أما الأخرى فلابد من إقرار لجنة الاقتراحات والشكاوى أولا. وشارك الدكتور زكريا عزمي النائب نور مخاوف من الحكم بعدم دستورية القانون الجديد خاصة وأن تقرير البرلمان عن مشروع القانون قد تضمن مشروع القانون المقدم من أيمن نور وأشار إليه صراحة وهنا سارع الدكتور سرور إلى الغاء الإشارة إلى مشروع نور في تقرير اللجنة.