نقلت الولايات المتحدة منتصف شهر مايو الماضي مسعود البرزاني وجلال الطالباني الزعيمين الكرديين العراقيين من فرانكفورت إلى واشنطن بسرية، تامة على متن طائرة خاصة حيث عقدا اجتماعاً مع المسئولين الأمنيين والعسكريين في الادارة الاميركية استهدفت بحث الدور المحتمل لاكراد العراق في الخطة الأميركية المفترضة للاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي.ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة امس عن مصادر كردية عراقية وصفتها بالموثوقة في جنيف ولندن وواشنطن قولها ان الطائرة الخاصة حملت البرزاني والطالباني من فرانكفورت في ألمانيا إلى مقر ما بولاية فرجينيا الاميركية ثم اعادتهما الى فرانكفورت مرة اخرى وبصورة سرية.وقالت المصادر أن عددا من كبار المسئولين في حزبي البرزاني والطالباني، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، شاركوا في الاجتماع، في حين حضره من الجانب الاميركي جورج تينيت مساعد مدير وكالة المخابرات المركزية سي.آي.أيه وثلاثة خبراء في العمليات الخارجية بوزارة الدفاع (البنتاغون)، بالاضافة إلى مساعد في شئون العراق ومكافحة الارهاب لمستشارة الامن القومي «وجنرال أمريكي كبير».وأضافت المصادر ذاتها أن البرازاني والطالباني» طلبا ضمانات في حال مشاركة قواتهما في البدء بضربة ضد صدام ومنها استمرار الحماية الدولية لاكراد العراق سواء تمت الضربة أم لا، وسواء نجحت أو فشلت».ومن الضمانات التي طلبها الزعيمان الكرديان خلال هذه المباحثات حسب هذه المصادر«التصدي لعملية محتملة يمكن أن يقوم بها الرئيس العراقي مستخدما أسلحة ذات دمار شامل موجودة لديه للانتقام من الاكراد خلال العمليات العسكرية الامريكية ضده». وقالت هذه المصادر أن الطالباني والبرزاني طلبا في الاجتماع أيضا «تأمين حكم ديمقراطي في بغداد بعد (رحيل) صدام، يكفل للاكراد الحماية ضمن نظام فيدرالي للعراق، وضمان عدم استغلال تركيا وإيران لظروف الضربة، بإدخال قواتهما إلى أراضي كردستان العراق». وأضافت أن «الامريكيين أقروا بأنهم يتفهمون هذه المطالب ويتعاطفون معها وسيعملون على تلبيتها». وقالت الشرق الاوسط أن البرزاني والطالباني عقدا محادثات ايضاً في فرانكفورت بحضور مسئولين اميركيين آخرين بحثوا خلالها «إمكانية توحيد الجهود العسكرية للفصيلين الكرديين بهدف إنشاء قوى عسكرية موحدة، والسعي لتوحيد حكومتيهما والاتفاق على إجراء انتخابات نيابية تستند لبرنامج موحد تمهيدا للمشاركة في مؤتمر موسع للمعارضة العراقية». على صعيد متصل قال خافيير سولانا الممثل الاعلى للشئون السياسية والامنية في الاتحاد الأوروبي امس انه ليس هناك أي خطط على المائدة لضرب العراق مشيراً لعدم اتخاذ أي قرارات في هذا الشأن. د. ب. أ ـ كونا