وسط تجديد اوروبا دعمها للاصلاحات الجارية بدأت السلطة الفلسطينية امس مفاوضات مع حركتي حماس والجهاد الاسلامي حول التغييرات الداخلية. وصرح ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، الخميس انه اجرى مع يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني الذي التقاه في رام الله في الضفة الغربية محادثات تناولت اصلاح السلطة الفلسطينية. وقال عرفات للصحافيين بعد لقائه الذي استمر ساعة ونصف الساعة مع فيشر «لقد بحثنا في عملية الاصلاح التي يجري اعدادها واكدت لفيشر التزامنا بعملية السلام». واضاف ان هذه الزيارة «مهمة جدا وشكلت فرصة ممتازة لمناقشة كل المشاكل العالقة بالتفصيل بهدف التوصل الى سلام حقيقي والعودة الى طاولة المفاوضات». واعرب فيشر عن دعمه للاصلاحات داخل السلطة الفلسطينية. وقال «اننا ندعم بقوة الاصلاحات الديمقراطية ان قيام دولة يعني انه يجب ان تكون فيها بنية فعالة من المؤسسات وفصل بين السلطات وشفافية في كل المسائل المالية، ويجب ان يكون الامن ايضا شفافا». واكد «سنعمل كل ما في وسعنا لمساعدة هذه المسيرة ودعمها». ووصفت فرنسا قيام عرفات بالتصديق على الاصلاحات الخاصة بالسلطة الوطنية الفلسطينية بأنه عمل «ايجابي». وصرح فرنسوا ريفاسو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ان التصديق على هذه الاصلاحات يعد عملا ايجابيا ينبغى مواصلته. واضاف ريفاسو ان كل خطوة تساهم فى تعزيز مباديء دولة القانون فى اداء السلطة الوطنية الفلسطينية تعد عملا ايجابيا ينبغى مواصلته وتشجيعه. واكد نبيل ابو ردينة مستشار عرفات لوكالة فرانس برس ان الرئيس الفلسطيني «مستمر في اجراء مشاورات مكثفة مع كل القوى بشأن الاصلاحات والتغيير المقبل». واوضح ابو ردينة ان «الاعداد للانتخابات التشريعية والمجالس المحلية والبلدية جار على قدم وساق «مشددا على ضرورة ان تترافق هذه الانتخابات مع انسحاب اسرائيلي واضح من الاراضي الفلسطينية». من جهة ثانية اكدت حركة المقاومة الاسلامية حماس على لسان اسماعيل هنية احد قياديها في قطاع غزة ان «لقاء جرى امس الأول في غزة بين ممثلين عن السلطة الفلسطينية وحركة فتح مع وفد من حماس برئاسة الشيخ المجاهد احمد ياسين» وقد تم خلال هذا اللقاء «مناقشة جملة من العناوين والقضايا من بينها مسألة تشكيل الوزارة الفلسطينية الجديدة». واشار هنية في حديث لوكالة فرانس برس الى ان «وفد السلطة الفلسطينية وفتح المكلف رسميا من الرئيس عرفات قد عرض علينا بعض الامور التي تتعلق بطبيعة التغيير الجاري على الساحة الفلسطينية ». واكد هنية ان حماس «بصدد بلورة موقف من خلال مواقعها المختلفة للرد حول المواضيع التي طرحت» مشددا على ان حماس «ستعمل من خلال موقفها على تكريس وحدة الساحة الفلسطينية وحماية برنامج المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني». وفي معرض رده على سؤال حول ما اذا تضمن عرض السلطة وفتح المشاركة في وزارات معينة قال هنية «ليس هناك حديث حول عدد الوزارات» التي قد تشارك فيها حماس حال قبولها المشاركة في الحكومة الفلسطينية التي يعمل الرئيس الفلسطيني على تشكيلها. وتوقعت حركة الجهاد الاسلامي عقد لقاء وشيك مع السلطة الفلسطينية وحركة فتح للتشاور حول «الترتيبات الداخلية». واكد خالد البطش احد قياديي حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة لفرانس برس انه «من المقرر ان يعقد لقاء في غزة اليوم «امس» أو غدا «اليوم» بين وفد يمثل السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة فتح ووفد من حركة الجهاد الاسلامي للتشاور حول الترتيبات الداخلية» مشيرا الى انه «لم تطرح حتى الان اية مواقف معينة ونحن في الحركة سنعطي ردنا وموقفنا بعد ذلك ولكن آمل ان يكون الخير في كل الظروف».
