استمرت عمليات تبادل إطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية على جانبي خط المراقبة في كشمير المتنازع عليها، أسفرت عن مقتل جندي هندي وجرح باكستانية، مع تجدد المواجهات بين قوات الأمن الهندية والمقاتلين الكشميريين أسفرت عن مقتل مقاتلين وثلاثة من عناصر الشرطة الهندية. وخفف من خطورة ومغزى استمرار تبادل اطلاق النار، إعلان جورج فرنانديز وزير الدفاع الهندي بأن الوضع مستقر ولا داعي للقلق، بالتوازي من تسريع المساعي والضغوط الأميركية لتجنب الحرب وعدم السماح باندلاعها حفاظاً على علاقاتها الجيدة مع الطرفين، رغم اتهام كولن باول وزير الخارجية الأميركي لباكستان، انها لم توقف تسلل من وصفتهم بالارهابيين الى كشمير. فقد أفادت الشرطة ان جنديا هنديا قتل وجرحت امراة في تبادل للقصف المدفعي في منطقة كشمير التي تتنازع عليها الهند وباكستان. من جهة اخرى انخفضت حدة المواجهات لاسيما في منطقة بونش التي تبعد نحو 240 كلم عن جامو والتي كانت مسرحا لتبادل عنيف للقصف المدفعي، كما افاد ناطق باسم الشرطة. واضاف المتحدث «ان جنديا قتل في منطقة نوشيرا (شمال غرب جامو بالقرب من خط التماس) واصيبت امراة بجروح خطرة خلال قصف الليلة قبل الماضية». وبذلك يرتفع عدد القتلى الى 25 في صفوف الهنود من جراء القصف الذي بدا في الرابع عشر من مايو، بعد مجزرة ارتكبت جنوب كشمير نسبتها الهند لناشطين اسلاميين تدعمهم باكستان. ونقلت وكالة «يونايتد نيوز أوف إنديا» عن مسئولي دفاع هنود قولهم ان القوات الباكستانية فتحت نيرانا كثيفة ودون مبرر في ساعة مبكرة صباح أمس عند الحدود الدولية في أخنور. وأضافت الوكالة ان تبادلا لاطلاق نار استمر حتى بعد ظهر أمس بالتوقيت المحلي في المنطقة. وأعلنت الشرطة الهندية مقتل اثنين من المقاتلين الكشميريين وثلاثة من عناصر الشرطة فى تبادل لاطلاق النار استمر 17 ساعة بعد ان هاجم الناشطان مركزا للشرطة ليلا. على صعيد التهدئة الدبلوماسية وابعاد شبح الحرب قال وزير الدفاع الهندي للصحفيين في سنغافورة حيث يحضر مؤتمرا امنيا اقليميا «القوات منتشرة على الجانبين ينظر بعضهم الى بعض طوال الستة اشهر الماضية. ولذلك لا اعتقد ان هناك حاجة للقلق الآن بشأن ما سيحدث. «اعتقد ان الموقف مستقر». وأدلى وزير الدفاع الهندي بهذه التصريحات بعد اجتماعه مع بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الاميركي الذي قال ان الحرب بين الهند وباكستان ستكون مدمرة وانها ستحدث نكسة في علاقات واشنطن مع الدولتين بعد ان شهدت تحسنا ملموسا. وفي تحذير موجه الى الهند وباكستان في آن واحد، قال مساعد وزير الدفاع الاميركي ان الولايات المتحدة «تعارض الارهاب عبر الحدود». واضاف «كنا واضحين في هذا الشأن. نعتقد ان الحرب ليست حلا للمشكلة وهذا امر نؤكده كل يوم». على المنوال نفسه أقر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي بطريقة غير مباشرة بحق الهند في الرد على الهجمات الارهابية على ارضها، مثلما اعلنت الولايات المتحدة التي تعرضت لاعتداءات ارهابية في الحادي عشر من سبتمبر تماما، الحرب على تنظيم القاعدة. وفي تنسيق أميركي باتجاه الضغط المكثف على باكستان اتهم كولن باول مشرف بأنه لم يف بوعده لإنهاء التسلل الارهابي عبر الحدود. وأضاف باول انه ما إن يتحرك مشرف لانهاء عمليات التسلل، وهو المطلب الرئيسي للولايات المتحدة والمجتمع الدولي على مدى الشهور العديدة الماضية، يتعين على الهند أن تتجاوب مع ذلك وتساعد في تقليل التوترات بمحاذاة خط المراقبة وعلى الحدود المشتركة بين البلدين والتي دفعت الجارتين المسلحتين نوويا إلى حافة الحرب. وكالات
