اعترفت الحكومة الجزائرية بتدني مستوى المشاركة في الانتخابات البرلمانية الى ما دون نسبة الخمسين بالمئة، الأدنى منذ عام 1962، ووقوع قتيل وثلاثة جرحى في مواجهات بين متظاهرين معارضين للانتخابات وقوات الأمن، وتعززت روايات لمعارضين عن تزوير الانتخابات بشهادات الشارع الجزائري ومراقبين غربيين، وسط ترحيب أميركي بالانتخابات والتنديد بما صاحبها من عنف، فيما أكد علي بلحاج أحد زعماء جبهة الانقاذ المعتقلين التزوير لغياب العدالة. ونقلت الإذاعة الحكومية الجزائرية عن نور الدين يزيد زرهوني وزير الداخلية قوله ان نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 46.09% وهذه ادنى نسبة تسجل في الانتخابات في الجزائر منذ استقلال البلاد عام 1962. وفي العام 1997، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية 49،65%. وسجلت ادنى نسبة للمشاركة في انتخابات منطقة القبائل (شرق الجزائر العاصمة) بسبب المقاطعة التي دعت اليها تنسيقية العروش التي تقود الاحتجاجات في هذه المنطقة. وأوضح الوزير ان شخصا قتل في منطقة تيزي أوزو (القبائل الكبرى، 110 كلم شرق الجزائر العاصمة) فيما اصيب ثلاثة آخرون بجروح في منطقة بجاية (القبائل الصغرى ، 260 كلم شرق العاصمة). ولم يعط الوزير توضيحات حول ظروف هذه المواجهات ولا الاماكن التي وقعت فيها. وفي أول رد فعل أميركي أعرب ريتشارد باوتشر الناطق باسم وزارة الخارجية «عن ارتياحنا لتنظيم انتخابات في الجزائر» وقال «اننا ندعم التطور الديمقراطي في الجزائر». واضاف «لاحظنا ان هناك تقدما نحو المزيد من الديمقراطية في الجزائر واننا نحث الرئيس (عبد العزيز) بوتفليقة وحكومته على مواصلة الجهود من اجل تطوير ودعم حرية التعبير وسلطة مسئولة ومسار سياسي شفاف». واضاف ان واشنطن «تتابع عن كثب تنظيم الانتخابات وتشجع على عقد انتخابات حرة ونزيهة». ولكن المتحدث رفض التعليق على الدعوة الى المقاطعة التي صدرت عن بعض الاطراف في منطقة القبائل (شرق العاصمة) ولكنه ادان اعمال العنف التي تخللت العملية الانتخابية وقال «وقعت اعمال عنف ونحن بطبيعة الحال ندين العنف». ورصدت تقارير صحفية غربية أحاديث في الشارع الجزائري عن فقدان المصداقية في نتائج الانتخابات. وذكرت مراسلة صحيفة «الجارديان» البريطانية ان نيران الغضب الاسلامي مازلت تتوهج في حي باب الواد بالعاصمة، حيث انطلقت الحركة الاسلامية منذ 13 عاماً. وأشارت الى الحديث الدائر بين الشباب المتعطلين في حي القصبة حول نادي الضباط أصحاب القرار، وهو ناد مغلق يضم الجنرالات الحاليين والسابقين الذين يديرون الأزمة في الجزائر. ونقلت الصحيفة عن بلحاج أحد قادة جبهة الانقاذ الاسلامية المعتقل قوله «هذه الانتخابات لن تغير شيئاً لأن العدالة مريضة، وبدون عدالة فالتزوير حتمي». أما صحيفة «ديلي تلجراف» فقد نقلت عن شاب في حي باب الواد قوله: انها انتخابات مزورة ولن تغير شيء، لا عمل ولا أمل. وكالات
