توقعت دراسة اصدرها مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام ظهور أفق جديد فى سماء العلاقات والتعاون الأمنى، بين ايران ودول الخليج مشيرة الى وجود توجهات ايجابية فى هذا الاتجاه لدى الجانبين نظرا للتطورات فى الخليج والشرق الاوسط. وذكرت الدراسة ان دول المنطقة مدركة أن الأمن الجماعى للمنطقة يرتبط بأمن كل دولة على حدة وأن المصالح الاستراتيجية المهمة فى المنطقة ستتم حمايتها عبر وسائل لابد ان تتضمن بين أمور اخرى التعاون والتنسيق في كل المجالات بين ايران وبقية دول الخليج. وقالت ان تحسين العلاقات الايرانية ـ الخليجية سيتم في ضوء سياسة الانفراج والانفتاح على الحضارات للرئيس محمد خاتمى ودعم ايران اقتصاديا وتعزيز مكانتها على الساحتين الاقليمية والدولية. وأشارت الدراسة الى أنه بجانب عوامل الجذب والتقارب الثقافي والسياسي والجغرافي الاقتصادي النفطي فهناك عوامل امنية تعود للتهديدات الاسرائيلية المتزايدة فى الشرق الاوسط واحتمال خروج الوضع عن نطاق السيطرة فضلا عن احتمالات اندلاع توتر عسكرى وسياسى جديد فى منطقة الخليج بسبب العراق بالاضافة الى تبعات الحرب الاميركية ضد التطرف والارهاب. وأكدت الدراسة على حتمية التعاون الأمنى بين ايران ودول الخليج للاستعداد لمخاطر اى تواجد او تهديد اجنبى فى المنطقة لأى سبب كان وما سيؤدى اليه ذلك من عدم استقرار ومشاكل اقتصادية وامنية تخلق التوترات فى الاقليم. واعتبرت ان التجارب السابقة لاسيما فى حرب تحرير الكويت عام 1990 اظهرت أن ايران لا تشكل تهديدا محتملا انما خطر خيالي صنعه الغرب من أجل توسيع وحماية مصالحه في المنطقة وكبح تصدير الثورة الاسلامية الذى اتخذه الامام الراحل آية الله خميني شعارا لايران عام 1979. وأكدت الدراسة أن سياسة التقارب وبناء الثقة والحوار بين الحضارات قد هيأت المجال أمام التعاون الأمني بين ايران وأعضاء مجلس التعاون الخليجى من خلال آليه اعتماد دول المنطقة على ذاتها في حماية مصالحها وبناء الثقة المتبادلة وتبادل المعلومات وتوسيع العلاقات الاقتصادية والسياسية واجراء مناورات عسكرية مشتركة. وقالت انه من خلال بناء الثقة يمكن تدعيم الاستقرار والأمن في المنطقة لاسيما ان ايران دعت دول مجلس التعاون الخليجي الى تشكيل منظمة أمن اقليمي وأعلنت عن استعدادها لاجراء مناورات عسكرية مشتركة مع دول المنطقة فى الخليج وبحر عمان. كونا