كما هو متوقع أعاد جيش الارهابي ارييل شارون احتلال مدينة نابلس وتطويق مخيم بلاطة معقل كتائب الأقصى بالتزامن مع حملة اعتقالات واسعة طالت 73 فلسطينياً، بينهم مسئول حركة فتح في نابلس في وقت استشهد مقاوم خلال اقتحامه مستوطنة قرب المدينة. وأوضحت مصادر امنية فلسطينية وعسكرية اسرائيلية ان وحدات من جيش المشاة الاسرائيلي والمظليين والهندسة ورتل من الدبابات وناقلات جند مدعومة بالمروحيات دخلت المدينة من مختلف الاتجاهات وداهمت مخيم بلاطة للاجئين. واعلن شهود عيان فلسطينيون انهم شاهدوا نحو خمسين دبابة او ناقلة جند تتوغل في المدينة من شرقها وثلاثين من غربها. وسيطر الجيش على معظم احياء المدينة متجنبا جزءها القديم بينما سمع تبادل لاطلاق النار في بلاطة. واكد ناطق عسكري اسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح أمس «ان الجيش يتقدم في المنطقة المشمولة بالحكم الذاتي» معلنا «ان نظام حظر التجول فرض على نابلس حيث تموقع الجيش في مختلف انحاء» المدينة. وقال ان قنبلة انفجرت في بلاطة لدى مرور احدى الدبابات بدون ان تتسبب في اصابات وان الجيش اعتقل «ارهابيين كانا مطلوبين». وقصفت قوات الاحتلال عددا من المبانى السكنية وقطعت الماء والكهرباء عن الجزء الشرقى من المدينة بعد ان حاصرتها وفرضت حظرا للتجول على سكانها. وبدأت قوات الاحتلال حملة مداهمات وتفتيش فى بيوت المدينة والمخيم بحثا عن رجال المقاومة بعد ان عزلت مخيم بلاطة عن مدنية نابلس ومخيم عسكر المجاور خشية تسلل رجال المقاومة اليهما. وقال الكابتن يوني وهو قائد مظلي لراديو الجيش الاسرائيلي «الهدف هو القيام بمداهمات وضبط رجال مطلوبين واسلحة ومتفجرات وتوجيه ضربة لمن يريد شن هجمات ارهابية». وفي بيان صدر بعد ساعات من بدء العملية قال الجيش ان القوات اعتقلت اثنين من المطلوبين. وقال مراسل لراديو اسرائيل ان القوات الاسرائيلية ذكرت انها ستبقى داخل نابلس لمدة يومين على الاقل وانها اتخذت مواقع مراقبة بعضها داخل شقق الفلسطينيين واجبرت الاسر على الاقامة في غرفة واحدة. وأكدت المصادر الفلسطينية ان قوات الاحتلال اعتقلت عصام أبو بكر مسئول حركة فتح في نابلس وثمانية آخرين. وكان العميد محمود العالول محافظ نابلس قد حذر فى تصريحات صحفية اوردها راديو «صوت فلسطين» أمس من امكانية ارتكاب قوات الاحتلال لجرائم جديدة فى مدينة نابلس ومخيم بلاطة بعد اقتحامهما فى ضوء المقاومة التى تواجه بها قوات الاحتلال الآن، مشيرا الى تعرض مخيم بلاطة لقصف جديد بمدافع الدبابات من الجبل الشمالى بنابلس المطل على المخيم. واستشهد احد المقاومين أمس برصاص حراس امن اسرائيليين اثر اقتحامه مستوطنة شافى شمرون اليهودية شمال نابلس. وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان المواطن الفلسطينى هاجم بسلاح رشاش المستوطنة بعد اقتحامها واشتبك مع حراسها الامنيين الذين تمكنوا من قتله. واشارت المصادر الى ان الفلسطينى كان يحمل سلاحا رشاشا وقنابل يدوية بعد ان دخل المستوطنة وتمكن من التسلل الى احد المنازل، دون ان يؤدى الاشتباك الى اصابة بين المستوطنين والجنود حسب المصادر ذاتها. وقام الجنود الاسرائيليون بعمليات تفتيش بعد الهجوم بحثا عن مهاجم ثان قد يكون شارك فى المحاولة. وفى مدينتى قلقيلية وطولكرم شمال نابلس واصلت قوات الاحتلال حملة التمشيط والمداهمة واعتقلت المزيد من الشبان الفلسطينيين بحجة انهم مطلوبون لسلطات الاحتلال لدواع امنية. وتطوق قوات الاحتلال الان بالدبابات وعشرات المجنزرات مدن بيت لحم وبيت جالا وجنين والخليل ورام الله بالضفة الغربية وتطلق النار عشوائيا بين الفينة والاخرى على الاحياء السكنية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. من ناحية ثانية فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى صباح أمس منع التجول على بلدة يعبد فى جنين ودخلت دبابات وقوات الاحتلال الى البلدة، وانتشرت فى شوارعها، وحظرت على المواطنين الخروج من منازلهم، وأكدت أن كل من يخالف منهم ذلك سيتعرض للموت. وأفادت مصادر طبية في مستشفى جنين الحكومي ان قوات الاحتلال أطلقت النار تجاه عدد من المواطنين في شارع النصرة في المدينة، مما أدى الى اصابة الشاب صالح فاروق عاشور عابد (23 عاماً) بعيار ناري في الرأس، وصفت حالته الصحية بالخطر. وأكد أهالي المنطقة ان دبابتين اسرائيليتين لاتزالان تتواجدان قرب بلدة الياصون في الحي الجنوبي للبلدة، وفرضت قوات الاحتلال حظر التجول على حي حزونة شمال المدينة. إلى ذلك أعلنت الاذاعة العبرية الرسمية ان الجيش الاسرائيلى اعتقل الليلة قبل الماضية 23 فلسطينيا على الحاجز العسكرى الفاصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه فى منطقة ابو هولى الواقعة وسط قطاع غزة. وادعت الاذاعة ان من بين المعتقلين اثنين من الفلسطينيين كانا على وشك تنفيذ عملية فدائية ضد المستوطنات الاسرائيلية الواقعة فى منطقة غوش قطيف وسط قطاع غزة. وأعلن المكتب الصحفي الحكومي الاسرائيلي في بيان ليل الخميس ـ الجمعة ان قوات الامن الاسرائيلية اعتقلت 42 فلسطينيا «مطلوبين بسبب النشاط الارهابي بمن فيهم من شاركوا في تدبير هجمات على مواطنين إسرائيليين». وأضاف البيان «ان من ضمن المعتقلين أحمد مغربي قائد الجناح العسكري لحركة فتح في بيت لحم الذي أطلق النيران على إسرائيليين في المنطقة، كما أطلق قذائف هاون في ضاحية جيلو بالقدس». وأضاف «أن من المعتقلين أيضا علي مغربي ومحمود (إبراهيم) سراحنه اللذين خططا لهجوم ريشون ليتسيون الانتحاري وأرسلا الانتحاري الذي فجر نفسه في المنطقة في الثاني والعشرين من مايو الجاري مما أسفر عن مقتل 21 إسرائيليا وإصابة 20 آخرين». كما أكد البيان «اعتقال فتاة تدعى عرين أحمد عضو في التنظيم كانت على وشك شن هجوم إرهابي في إسرائيل».

