شكل ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني لجنة للاشراف على الانتخابات المحلية وتشاور مع اربعة فصائل فلسطينية حول خطته الاصلاحية التي لم تقنع الجبهتين الشعبية والديمقراطية حيث رفضتا المشاركة في الحكومة المقبلة. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية امس ان عرفات اصدر مرسوما رئاسيا يقضي بتشكيل لجنة انتخابات للمجالس البلدية والمحلية الفلسطينية. وقال عريقات في بيان تلقته وكالة فرانس برس ان اللجنة التي اشار اليها بوصفها «اللجنة العليا للانتخابات» ستكون تحت رئاسته بوصفه وزيرا للحكم المحلي، وتتكون من 11 شخصية فلسطينية. واكد عريقات انه رفع للمجلس التشريعي الفلسطيني مشروع تعديل لقانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية الفلسطينية لعام 1996، وشدد على «ضرورة الاسراع بمناقشة هذه التعديلات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها». واوضح عريقات انه اضافة الى ذلك «هناك لجنة توجيه دولية مشكلة من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان والنرويج لدعم الانتخابات المحلية الفلسطينية» التي تنظم لاول مرة في الاراضي الفلسطينية منذ قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994. إلى ذلك قال مصدر فلسطيني ان عرفات أجرى ليلة الاربعاء/الخميس مشاورات مع اربعة فصائل فلسطينية بشأن مشاركتها في الانتخابات المزمع عقدها أواخر العام الحالي والحكومة الجديدة التي يعتزم تشكيلها وخطة الاصلاحات المقرر اعلانها الاسبوع المقبل. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه للصحفيين، ان عرفات «أطلع عددا من الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية على الاصلاحات التي ينوي الاعلان عنها في الاسبوع المقبل وأجرى مشاورات بشأنها». وأضاف المصدر أن الرئيس الفلسطيني تقدم بعروض حول تولي بعض ممثلي الاحزاب حقائب وزارية في الحكومة الانتقالية المنوي الاعلان عنها قريبا للتحضير للانتخابات المقبلة. من جهته، قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن عرفات أجرى «عدة لقاءات مع كل من ممثلي الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين في إطار المشاورات التي يجريها مع القوى السياسية الفلسطينية في سبيل إعادة بناء وهيكلة مؤسساتنا الرسمية والشعبية». وقال أبو ردينة ان عرفات استقبل في مكتبه برام الله كذلك وفودا تمثل الحزب الفلسطيني الديمقراطي (فدا) بزعامة ياسر عبد ربه وحزب الشعب. واعلنت الجبهة الشعبية امس ان الرئيس الفلسطيني عرض عليها المشاركة في التشكيل الوزاري الجديد المنتظر الا انها رفضت العرض. وقالت الجبهة الشعبية في بيان صحفي ان وفدها الذي اجتمع مع عرفات اعتذر لان الجبهة لا ترى ان التعديل الوزاري هو المدخل الصائب للاصلاح. واضافت ان التغيير المطلوب «يجب ان يطال مجمل المنظومة السياسية وضمان الشراكة في صنع القرار على اسس مدخلها منظمة التحرير الفلسطينية». وقال جميل مجدلاوي وهو شخصية بارزة في الجبهة الشعبية «اعتذر وفدنا. قال ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لا يمكنها الاشتراك» في الحكومة. وطالب مجدلاوي اولا باجراء انتخابات تشريعية. ووعد عرفات باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية اوائل العام المقبل. واجريت اخر انتخابات عام 1996 . ومضى مجدلاوي قائلا «التغيير لا يبدأ بالحكومة بل بمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. المشكلة ليست في تغيير الاسماء» بل في صنع القرار. واضاف «سبب اخر للرفض هو استمرار احتجاز الرفيق احمد سعدات». وقال قيس ابو ليلى وهو مسئول كبير في الجبهة الديمقراطية ان منظمته ترفض القيام بأي دور في التشكيل الوزاري القائم على سياسات عرفات. وقال لرويترز «نقترح ان يدعو الرئيس لحوار وطني واسع مع كل الفصائل الاسلامية والوطنية للاتفاق على برنامج موحد». وصرح بأن هذا البرنامج يجب ان يحدد سبل المقاومة ضد «العدوان» الاسرائيلي المستمر ويحدد السياسات الفلسطينية ازاء اي استئناف محتمل للمحادثات مع اسرائيل. وكالات