اعتبرت صحيفة بريطانية المساعدات المالية التي منحها صدام حسين رئيس الجمهورية العراقية لأسر ضحايا جنين تقديراً لما وصفه بـ «قلعة الصمود» محاولة لاشعال الانتفاضة لتأجيل موعد الضربة الأميركية. وذكرت صحيفة «الديلي تلجراف» إن إجمالي الهبات التي يوزعها صدام يبلغ خمسة ملايين دولار. ويتحدد المبلغ الذي يحصل عليه سكان المخيم حسب وضعهم. فمن أصيب يحصل على 350 دولاراً، و650 دولاراً لمن فقد أحد أطرافه، و6500 دولار للشهداء و17 ألف دولار لأسرة كل من نفذ عملية استشهادية. ولن يحتاج الفلسطينيون إلى إنفاق هذه الأموال على إعادة بناء منازلهم التي دمرها الجيش الإسرائيلي، فهذه المهمة تولتها منظمة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين بفضل تبرع بمبلغ 17 مليون دولار قدمتها الإمارات لهذا الغرض. وبالطبع فقد اتهم ارييل شارون صدام حسين بأنه يزيد من اشتعال الموقف بتأييده لاستمرار الهجمات الاستشهادية، لكن صدام، حسب قول الصحيفة، يعرف ان استمرار الهجمات الاستشهادية والانتفاضة بصفة عامة يخدم مصالحه تماما. فوفقا لمصادر في واشنطن، من غير المحتمل أن تشن إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش الهجوم الذي تعهدت بشنه للإطاحة بصدام من الحكم طالما تستمر الأزمة الفلسطينية عند مرحلة الغليان. وقالت الصحيفة ان محمد بشارات مسئول الجبهة العربية لتحرير فلسطين الموالية للعراق بدأ توزيع المساعدات المالية في جنين، ونقلت عنه قوله ان المنح العراقية ليست سوى منحة لا أكثر ولا اقل، وتقدير رمزي للشهداء ولبطولات جنين. واشارت الى ان بشارات سلم المنح المالية لأسر 12 استشهادياً ـ وكالات