ناشد جيرهارد شرويدر المستشار الالماني امس، النقابات العمالية التصويت لصالح الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يترأسه ويشهد حالياً تراجعاً في شعبيته، وذلك في كلمة وصف فيها الامهات قعيدات المنازل بالاثار المتخلفة عن عصر القياصرة لكنه في المقابل تعهد بزيادة مخصصات رعاية الأطفال. وحذر شرويدر مؤتمرا لاتحاد النقابات العمالية من أن منافسه المحافظ إدموند شتويبر سيكون بمثابة «قذيفة مدمرة» لحالة الرفاهية الاجتماعية الالمانية، إذا ما فاز في الانتخابات العامة في الثاني والعشرين من سبتمبر المقبل. وحذر من أن شتويبر ينتمي إلى الامس وسياساته تنتمي إلى أمس الاول. ومؤكدا آراءه بشأن سياسات شتويبر التي عفا عليها الزمن، سخر شرويدر الاشتراكي الديمقراطي من خطط التحالف المسيحي الديمقراطي الاجتماعي بشأن تقديم معونة مالية للامهات قعيدات المنازل من أجل تربية الاطفال. وقال الزعيم الالماني الذي نشأ وسط حالة الفقر التي سادت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، لا يدعمه سوى والدته الارملة التي كانت تعمل عاملة نظافة «إنها سياسة تظهر تصورا معينا للاسرة يقوم على حصول المرأة الشابة المتعلمة على مكافأة لكي تبقي في منزلها». واستطرد شرويدر قائلا «إنها صورة مغبرة وعتيقة وعفا عليها الزمن تماما، للاسرة». وذكر «إنها (صورة) تنتمي إلى عصر القياصرة أكثر من انتمائها إلى عصرنا الحالي». وتعهد شرويدر بأن ينفق في حالة إعادة انتخابه أربعة مليارات يورو (3.7 مليارات دولار) على إقامة منشآت جديدة للرعاية اليومية للاطفال. وقال وسط تصفيق الحضور «يتعين أن تكون النساء في ألمانيا قادرات على العيش بالاسلوب الذي ترغبن فيه وليس بالاسلوب الذي يعتقد بعض الرجال القدامى من الحزبين المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي، بضرورة أن يعشن فيه». وذكر شرويدر أن المحافظين يخططون للحد من حقوق المجالس العمالية التي تساعد في تحديد سياسة الشركات وكذلك خلخلة القوانين المحكمة بشأن طرد العاملين والضغط من أجل خفض الاجور وتقليص حق العمال في القيام بإضرابات. وأوضح شرويدر أن خطط التحالف المسيحي لخفض الانفاق الحكومي من شأنها أن تؤدي إلى خفض كبير في الاموال المخصصة للاسرة وللتعليم وللبنية التحتية. أ. ب