ناشدت المفوضية الدولية العليا للاجئين دول العالم والمانحين الاسراع بتوفير الدعم المالي لمساعدة اكثر من 800 الف لاجئ افغاني عادوا الى افغانستان حتى امس. وقالت راجنهيلد ايك المتحدثة باسم المفوضية للصحفيين «انها اكبر واسرع عودة منذ عودة 800 الف لاجيء الى كوسوفو عام 1999 وادهش هذا المجتمع الدولي... وهذا يعني اننا يتعين علينا مناشدة «المجتمع الدولي» تقديم اموال». وامضى بعض الافغان ما يصل الى عشرين عاما من المنفى في باكستان او ايران او دول مجاورة اخرى خلال الصراعات الدائرة في افغانستان. واغلب اللاجئين ليس لديهم الكثير من الممتلكات ليعودوا اليها. الا انهم يأملون في اعادة بناء منازلهم وتنظيم حياتهم عقب سقوط حركة طالبان في ديسمبر بعد حملة القصف الجوي المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة على افغانستان وتعيين حكومة مؤقتة في مؤتمر عقد في بون يرأسها حامد قرضاي. وحصلت المفوضية على تعهدات بالحصول على 271 مليون دولار من الجهات المانحة لمساعدة العائدين في الحصول على الغذاء والنقل ومنح مالية بسيطة وفي بعض الاحيان المواد اللازمة لبناء منازل. الا ان المفوضية لم تتلق الا 180 مليون دولار من المبلغ ولا يمكنها دعم اللاجئين العائدين الا لمدة شهر واحد. وذكرت انها في حاجة الى العمل على جعل عودة الافغان بشكل طوعي عملية مجدية حيث انه في ظل افتقاد الاحتياجات الغذائية ونقص المأوى والوظائف داخل موطنهم فان الكثيرين من العائدين من الممكن ان يصبحوا لاجئين مرة اخرى. وقالت المفوضية في بيان «اذا لم نتلق مساهمات مالية كبيرة قريبا سيتعين علينا بحث بعض الخيارات الصعبة» وذكرت مثالا على ذلك خفض المنح المالية وتقليص مشاريع الاسكان والمياه. ويشير مسئولون الى ان الوضع في باكستان التي تؤوي نحو مليوني افغاني منذ الغزو السوفييتي لافغانستان عام 1979 ليس من العوامل المساعدة. واعتقلت باكستان المئات من الافغان في الاسابيع الاخيرة عقب مقتل ضابطي شرطة ومن المرجح ترحيل الكثيرين قريبا. واغلب العائدين وعددهم نحو 730 الفا أتوا من باكستان ويقول الكثير منهم انهم قرروا العودة لوطنهم لانهم شعروا بمضايقات. وعودة هذا العدد غير المتوقع من اللاجئين يلقي بضغوط هائلة على البنية الاساسية المتهدمة في افغانستان التي يحصل فيها اقل من 25 في المئة من السكان على المياه النظيفة و12 في المئة منهم على الخدمات الصحية. ومما يزيد من تفاقم الاوضاع نقص الاموال لدى هيئات اغاثة اخرى مثل المنظمة الدولية للهجرة التي نفدت منها الاموال وبرنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة. وقال اليخاندرو شيشيري المتحدث باسم البرنامج انه تلقى تأكيدات هذا الاسبوع على ان النرويج ستدفع نحو 975 الف دولار لمساعدته على توصيل الاغذية الى التسعة ملايين افغاني الذين يعتمدون على الاعانات الانسانية. واردف قائلا «الا انه ما زال هناك نقص في الاموال بنسبة 48 في المئة». ـ وكالات
