أكد مسئولون فلسطينيون ان السلطة ورئيسها ياسر عرفات لم يجريان اية مشاورات مع فصائل منظمة التحرير حول خطة الاصلاحات والتغيير الداخلي واستهجنوا هذا التهميش المتعمد للمنظمة. وقال د. واصل أبو يوسف عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية لـ «البيان» ان ما ذكر من انباء حول اتصالات تجريها السلطة الوطنية مع عدد من القوى الفاعلة في الساحة السياسية بقية التشاور حول الوزارة أو الاصلاحات الوطنية في الأجهزة الامنية والمدنية للسلطة الفلسطينية ليس صحيحاً. وأضاف لم تعرض على أية قوة سياسية هذا الامر حتى الآن ولا حتى جبهة التحرير.. مشيراً إلى ان المشاركة في صناعة القرار لا تتطلب ولا ينبغي ان تتم عبر مجلس الوزراء فليس معقولاً ولا ممكناً تمثيل كل الفصائل الفلسطينية في الوزارة. وأضاف من هنا تبقى الامكانية الاخرى أي المشاركة في المرجعية والى ان تحسم مشاركة القوى الإسلامية اقترح ان تتولى اللجنة التنفيذية وممثلين من القوى غير الممثلة فيها مرجعية العمل في المرحلة المقبلة. إلى ذلك قال يونس الكتري احد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية لـ «البيان» في ظل الحديث حول الاصلاح والتغيير في المؤسسات الوطنية الفلسطينية وفي أجهزة السلطة في ضوء الخطاب الاخير للرئيس ياسر عرفات امام المجلس التشريعي والذي خلا من أي ذكر لمنظمة التحرير الفلسطينية، يثور التساؤل اين هي المنظمة من نوايا الاصلاح أو التغيير المرتقب سواء في ذلك الخطاب أم في مذكرة الاصلاح التي رفعتها اللجنة المكلفة والمنبثقة عن المجلس التشريعي؟ وتساءل ما الذي يدفع اعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني امثال سميرة ابو غزالة رئيس اتحاد المرأة الفلسطينية لأن توصي حسني مبارك الرئيس المصري خيراً بمنظمة التحرير، وهل يعقل ان تنسى المنظمة إلى هذه الدرجة خاصة في ظل اسقاط رئيس المنظمة ياسر عرفات مسيرتها من خطابه التاريخي الذي انتظره الشعب الفلسطيني في هذه الحقبة الحالكة السواد من سيرة النضال الوطني الفلسطيني. واعرب القيادي الفلسطيني عن خشيته الكبيرة من المخاطر المحدقة واخطار اخرى اشد واقوى. وأوضح انه عبر سنوات النضال الفلسطيني المريرة والممتدة تعرضت «م. ت. ف» بمؤسساتها وكوادرها الى عدد من الهزات والعثرات كادت ان تطيح بالمنظمة بكامل هيئتها وكيانها لولا قوة وارادة الشعب الفلسطيني الذي تشبث بالمنظمة باعتبارها الوطن المعنوي في الوقت الذي لم يكن جميع من قيادة المنظمة على نفس درجة الاهتمام بالحفاظ على الوطن المعنوي الذي كان من الشعب الفلسطيني. وقال الكتري: ان لنا في الذكرى الـ 38 لانطلاقة «م ت ف» ان نتلو شآبيب الرحمة على روح مؤسسها احمد الشقيري الرئيس الأول للجنة التنفيذية فيها. غزة ـ ماهر إبراهيم: