واصلت الهند ضغوطها على باكستان، اذ جددت التأكيد ان ل«صبرها حدوداً وان الرئيس برويز مشرف منح وقتاً كافياً وانه من الضرورة أن يدرك خطورة الموقف»، فيما بدأت اسلام آباد ارسال مبعوثين لشرح موقفها في الخارج، في هذه الأثناء استمرت الاشتباكات الحدودية بين البلدين ما أسفر عن مقتل 6 باكستانيين بقذيفة مورتر هندية. فقد نقلت وسائل الاعلام اليابانية عن اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي قوله لجونيتشيرو كويزومي نظيره الياباني أمس ان لصبر الهند حدوداً. وقالت وكالة جيجي للانباء ان كويزومي كرر في مكالمة هاتفية بين الزعيمين دعوة اليابان لرئيس الوزراء الهندي بضبط النفس. ونقلت الوكالة عن فاجبايي قوله انه يتحتم بالتأكيد تفادي اندلاع حرب ولكنه اشار الى ان لصبر نيودلهي حدوداً. وقال ان الهند ترغب في السير على طريق السلام الا انه تساءل ما اذا كانت الرغبة في اقامة علاقات ودية من جانب واحد فقط. من جانبه قال جاسوانت سينغ وزير الخارجية الهندي أمس ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف حصل على الوقت الكافي لتعقب المتشددين وعليه ان يدرك خطورة الموقف. ومضى يقول في مؤتمر صحفي في نيودلهي بعد زيارة سترو للهند «منح الجنرال مشرف وقتا كافيا. من الضروري ان يدرك خطورة الوضع». ولكن سينغ ترك ايضا الباب مفتوحا امام احتمال تحسن الجمود العسكري الحالي اذ اشار لعدة مقترحات مطروحة لمراقبة ما اذا كان مشرف يوفي بتعهداته بمنع المتشددين من التسلل الى الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير. وقال ان تصريحات مشرف بخصوص هذا الامر ستكون محل دراسة «عندما تتهيأ الاجواء المناسبة لذلك». في غضون ذلك قرر الرئيس برويز مشرف ايفاد خمسة الى الخارج لشرح موقف بلاده في الأزمة الحالية. وقال مسئول حكومي ان الموفدين غادروا مساء أمس بعد لقاء مشرف الى الولايات المتحدة وروسيا وعدة دول مسلمة لنقل رسائل مفادها ان باكستان لا ترغب في الحرب وانها مستعدة للبحث عن حل للازمة مع الهند عبر الحوار كما اعلن مسئول حكومي. وهذه المبادرة الدبلوماسية تأتي بعد الخطاب الذي وجهه مشرف الى الامة الاثنين وقال فيه ان باكستان لن تباشر بالحرب مع الهند متهما اياها برفع حدة التوتر. وقد اختير الرئيس السابق فاروق احمد ليغاري للقيام بالمهمة في روسيا والمانيا كما علم لدى حزب ملة الذي يرأسه. والموفدون الاخرون هم رئيس مجلس الشيوخ السابق وسيم سجاد ووزير الخارجية السابق نجم الدين الشيخ والسفير السابق في الهند اشرف غازي الذي طردته نيودلهي في 18 مايو وقائد عسكري سابق الجنرال جهنجير كرامات كما قال مسئول حكومي. وسيغادر الموفدون باكستان اليوم أو غداً. وافادت صحيفة «ذا نيوز» أمس نقلا عن مسئول حكومي ان «هدف هذه الحملة الدبلوماسية شرح عدم تحمل باكستان مسئولية عن التوتر الحالي مع الهند». في غضون ذلك تراشقت البلدان عبر خط الهدنة مما أدى الى مقتل 6 في الجانب الباكستاني. وقال سكن باكستانيون ان ستة قتلوا كما أصيب 20 آخرون. وقالت الشرطة الباكستانية ان الجانبين تبادلا اطلاق النيران في قطاع ساماني بالجزء الواقع تحت سيطرة باكستان من كشمير الا انه لم ترد تقارير عن قتلى وجرحى. وذكر شهود عيان ان القوات الهندية اطلقت قذائف مورتر على قرية باجرا جارهي قرب بلدة سيالكوت الحدودية في البنجاب مساء الثلاثاء الماضي مما اسفر عن مقتل اربعة من عائلة واحدة واصابة اربعة اخرين. واصيب 16 مزارعا على الاقل كما دمرت عدة منازل. وقال محمد حافظ احد السكان بالمنطقة لرويترز «سقطت قذيفتان مورتر على منزل وقتلت اربعة من عائلة واحدة كما اصيب أربعة اخرون». واضاف ان رجلين اخرين قتلا في نفس القرية «احدهما عندما سقطت عليه قذيفة مورتر وهو واقف خارج منزله». وكالات
