كشفت مصادر أميركية احاديث مسجلة بين مصري متهم ومدان بالتورط في مجزرة السائحين بالأقصر عام 1997، ويمني في ايطاليا تشير إلى اعداد تنظيم القاعدة لهجمات على مطارات وخطف طائرات قبل هجمات 11 سبتمبر بشهور. واوردت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» أمس مقتطفات من تسجيلات حصلت عليها من الشرطة الايطالية، بين المصري عبدالقادر محمود السيد 39 عاماً واليمني عبدالسلام علي علي عبدالرحمن. وقالت الصحيفة «يوحي التقرير الذي وضعه مدعي ميلانو لمكافحة الارهاب والذي تضمن ما ورد في التسجيلات بأن السلطات الايطالية ادركت بعد فترة من احداث 11 سبتمبر ان هذه الاحاديث يمكن ان يكون لها صلة بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة». وفي هذه الاحاديث يبلغ ارهابي يمني مشتبه به مواطنا مصريا مقيما في ايطاليا عن ضربة هائلة ضد اعداء الاسلام تستخدم فيها الطائرات.. ضربة «تتحدث عنها كل صحف العالم». ونقلت الصحيفة مقتطفات من تلك الاحاديث المسجلة جاء فيها «ستكون ضربة لا تنسى...انه امر مروع. شيء سيمتد من الجنوب الى الشمال ومن الشرق الى الغرب. من فكر في هذا البرنامج مجنون من مستشفى المجانين.. مجنون لكن عبقري. انه مصمم على تنفيذ هذا البرنامج الذي سيخلف الجميع في حالة جمود». ونقلت الصحيفة عن تقرير لمدعي ميلانو جاء فيه «هذا الحديث جرى يوم 12 اغسطس عام 2000 في سيارة سيتروين يقودها عبد القادر محمود السيد «39 عاما حين ذاك» وهو مصري متهم بأنه عضو نشط للقاعدة في ايطاليا وله صلات بالدائرة المقربة من اسامة بن لادن. وكان السيد قد مر لتوه بسيارته على اليمني عبد السلام علي علي عبد الرحمن لاصطحابه من مطار بولونيا». وابن لادن هو المشتبه به الرئيسي في هجمات سبتمبر. ونقل عن اليمني قوله لصديقه المصري «استمع الى الاخبار وتذكر هذه الكلمات. فوق الرؤوس.. تذكر جيدا. الخطر في المطارات. سحب في السماء.. في هذا البلد. الشرارة اشتعلت وتنتظر ريحا لتأججها». وعاش قادة هجوم 11 سبتمبر في هامبورج بألمانيا ثم تدربوا مع باقي الخاطفين وعددهم 19 في مدارس لتعليم الطيران في الولايات المتحدة. ورفضت السلطات الايطالية امس طلب الصحيفة التعليق على تقرير مدعي ميلانو لكنها اكدت صحة التقرير. وذكرت الصحيفة ان السيد كان معروفا لاجهزة الامن الاميركية منذ فترة. وورد اسم المواطن المصري في تقرير اصدرته وزارة الخزانة الاميركية يوم 19 ابريل يجمد اصول افراد يشتبه انهم ارهابيون. وادين السيد في مصر ايضا في هجوم عام 1997 الذي قتل فيه 58 سائحا اجنبيا في الاقصر وهو مطلوب القبض عليه في ايطاليا ايضا بتهمة التآمر لتهريب السلاح والمتفجرات والاسلحة الكيماوية ووثائق هوية وتقديم العون لمهاجرين بصورة غير مشروعة. وذكرت الصحيفة ان السيد فر من ايطاليا الى افغانستان في يوليو عام 2001 بعد ان اعتقلت الشرطة الايطالية اعوانه في شبكة يقودها تونسيون متهمة بالتخطيط لمهاجمة اهداف أميركية. ووفقاً للصحف الايطالية اشارت هذه التسجيلات ايضاً إلى حيازة جوازات سفر مزورة ما يدعم فرضية الخيط الايطالي للتحقيق في الاعتداءات، بحسب المصدر نفسه. وتم تسجيل مكالمات تمت بين 12 اغسطس 2000 و12 فبراير 2001 بين شخصين تحدثا خاصة عن «خطة ستدهش العالم ينجزها مجنون. مجنون ولكنه عبقري «بحسب مقاطع من التسجيلات التي نشرتها صحيفتا كوريري دي لاسيرا ولا ريبوبليكا. وابلغ مسئولو امن ومخابرات اميركية الصحيفة انهم سيدرسون هذه التسجيلات «لان هذه الاحاديث رغم وجود عدة تفسيرات لها يمكن ان تتضمن اشارت إلى الهجمات على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون». رويترز ـ أ. ف. ب