هاجم فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحاد الأوروبي لعدم تعهده بفتح أبواب جيب كاليننغراد والغاء شرط الحصول على تأشيرات دخول مسبقة لأوروبا، رغم منح الاتحاد لروسيا تنازلات تجارية لدعم صادراتها عبر اعلانها وضع اقتصاد السوق. ولدى افتتاح القمة الروسية الأوروبية بموسكو أبدى بوتين استغراباً لموقف الاتحاد، خصوصاً بعد تشييع جنازة الحرب الباردة. وقال رومانو برودي رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي لبوتين في افتتاح القمة الروسية الاوروبية بمشاركة خوسيه ماربا أزنار رئيس وزراء اسبانيا وخافيير سولانا مفوض السياسة الخارجية والأمنية الأوروبي. انه سيتم منح روسيا «وضع اقتصاد السوق» وهي خطوة من شأنها دعم صادرات موسكو للاتحاد الاوروبي الذي يعد الشريك التجاري الاساسي لروسيا. وقال لبوتين في مستهل القمة «يسعدني ان ابلغكم اليوم اننا سنمنح روسيا وضع اقتصاد السوق بالكامل. ونحن ننفذ ما نعد يا سيدي الرئيس». الا ان بوتين انتقد الاتحاد الاوروبي بشدة بسبب موقف قال انه يعرض كاليننغراد لخطر العزلة اذا ما انضمت بولندا وليتوانيا جارتا روسيا على بحر البلطيق للاتحاد كما هو متوقع في عام 2004 مما سيضع الجيب داخل حدود الاتحاد الاوروبي. وقال بعد يوم من قمة بين موسكو وحلف شمال الاطلسي ان الاتحاد الاوروبي رفض عددا من المقترحات الروسية للسماح لسكان كاليننغراد بالسفر عبر ليتوانيا بدون تأشيرة الى باقي انحاء روسيا. وقال بوتين «مع تشييع جنازة الحرب الباردة الان فان مثل هذا التوجه يستعصي تماما على الفهم على اقل تقدير». وتابع في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الروسية «ليس من قبيل المبالغة القول ان علاقاتنا كلها مع الاتحاد الاوروبي تتوقف على كيفية حل هذه القضية البالغة الاهمية لروسيا». وتخشى الاجهزة الامنية الاوروبية من ان كاليننغراد الواقعة في منطقة كوينجسبرج الالمانية سابقا التي استولى عليها السوفييت في 1945 ستصبح مرتعا اكثر لعصابات الجريمة المنظمة والاوبئة والفقر بعد توسيع الاتحاد عام 2004. ويقول الاتحاد الاوروبي انه بعد التوسع عندما قد تنضم بولندا وليتوانيا المطلتان على بحر البلطيق لعضوية الاتحاد سيصبح جيب كاليننغراد المحصور بينهما داخل اراضي الاتحاد الاوروبي وسيتعين على الروس الحصول على تأشيرة زيارة ومغادرة لكاليننغراد. رويترز
