عادت المقاومة الفلسطينية لتوجيه عملياتها ضد المستوطنات حيث قتلت أربعة من اليهود المتطرفين في هجومين منفصلين بالضفة الغربية استشهد احد منفذيهما رد جيش الاحتلال باعادة اجتياح قلقيلية وقراها وشدد من احتلاله لبيت لحم وحصاره لطولكرم ونابلس وسط تأهب أمني لعمليات استشهادية جديدة. وقالت مصادر إسرائيلية ان مسلحاً فلسطينياً تسلل إلى داخل مستوطنة ايتمار القريبة من مدينة نابلس قبل منتصف الليلة قبل الماضية وفتح النار تجاه مجموعة من طلاب المعهد الديني في المستوطنة مما أدى إلى قتل ثلاثة منهم على الفور واصابة اثنين بجروح. وقال بنزي ليبرمان مسئول المستوطنين لاذاعة الجيش الاحتلالي «سقط ثلاثة قتلى اسرائيليين واصيب اثنان بجراح.» واضاف قوله «والارهابي قتله احد مستوطنينا». واكد الحاخام افي رونسكي رئيس المدرسة الدينية عدد الضحايا في مقابلة مع اذاعة اسرائيل وقال ان القتلى الاسرائيليين كانوا شبانا يدرسون في المدرسة. وقال افي كوهين وهو عامل طبي من مصلحة ماجن دافيد ادوم للاسعاف لاذاعة اسرائيل «اطلق «المسلح» النار على كل من وقعت عليه عيناه». أما تحقيقات الجيش الإسرائيلي فقد دلت ان الاستشهادي وصل إلى المستوطنة من جهة بيت فوريك البلدة الفلسطينية المجاورة للمستوطنة وعلى الفور فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على القرية الخاضعة للسيطرة الامنية الإسرائيلية وتقوم القوات بأعمال تمشيط واسعة في المنطقة بحثاً عن مسلحين آخرين أو المساعدين لمنفذ العملية. وكان مستوطن رابع قتل الليلة قبل الماضية عندما اطلق مقاومو فتح النار تجاه سيارة للمستوطنين تمر على طريق رام الله الالتفافي بين مستوطنتي عوفرة ـ بيت ايل حيث اصيب مستوطن آخر. وقال ناطق عسكري احتلالي ان عدة مواقع عسكرية في الضفة الغربية تعرضت فجر أمس والليلة قبل الماضية لنيران الفلسطينيين حيث اطلق المسلحون النار على مستوطنة سانجوت وعلى نقطة للجيش الإسرائيلي قرب قرية سردا شمال رام الله، وادعى الناطق انه لم تقع اصابات في الحادثين ورد جنود الاحتلال باطلاق النار على القرى القريبة المجاورة للمستوطنات. ورداً على ذلك أعادت قوات الاحتلال صباح أمس « بعد أقل من اربع وعشرين ساعة» اجتياح محافظة قلقيلية . وذكرت قناة فلسطين الفضائية ان دبابات واليات الاحتلال اقتحمت مدينة قلقيلية من عدة محاور وسط اطلاق كثيف وعشوائى للنار تجاه منازل المواطنين العزل . وكانت قوات الاحتلال اجتاحت الليلة قبل الماضية بلدة بيتونيا مدعومة بعدد كبير من الدبابات والآليات وسط اطلاق كثيف للنار وتحليق للطائرات المروحية من نوع اباتشي وحاصرت عددا من المراكز كما تمركزت دباباتها فى محيط مجلس بلدة بيتونيا . وأشارت القناة الى ان هذه القوات اعتقلت محمد صالح غنام مسئول حركة فتح فى قرية بيتين شمال شرق مدينة البيرة. وابقى جيش الاحتلال في هذه الاثناء على حصاره لطولكرم وحشد قواته باتجاه نابلس التي احكم حصارها والقرى المحيطة بها. كما ابقى على احتلال بيت لحم وحصار كنيسة المهد وواصل حملة اعتقالات واسعة تركزت في مخيمي العزة وبيت جالا. في غضون ذلك استنفرت قوات شرطة الاحتلال تحسباً لعمليات استشهادية جديدة قالت الانذارات انها تستهدف القدس ونتانيا. ونقل صوت إسرائيل عن رئيس جهاز الامن العام آفي ديختر قوله ان عدد العمليات الاستشهادية الفلسطينية التي تم تنفيذها داخل الخط الاخضر بلغت 55 عملية نفذها فلسطينيون من الضفة الغربية «بينما لم يأت فلسطينيون من قطاع غزة للقيام بأعمال تخريبية انتحارية» داخل الدولة العبرية. كما نقل عن شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي قوله «إن القضية الرئيسية التي تواجهها إسرائيل هي المخربون الذين يخططون لارتكاب اعتداءات انتحارية». غزة ـ ماهر إبراهيم:
