أعلن نبيل أبو ردينة المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطينى أمس ان الرئيس ياسر عرفات سيستقبل اليوم يوشكا فيشر وزير الخارجية الالمانى ووليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركى كلا على حدة. وقال أبو ردينة فى تصريح للصحفيين ان خافير سولانا المنسق الاعلى للسياسة الخارجية والامن فى الاتحاد الاوروبى سيصل أيضا الى المنطقة وذلك فى اطار التحركات الدولية المبذولة حاليا لانقاذ الموقف.وشدد ابو ردينة على أهمية أن يرافق هذه التحركات نتائج ملموسة على الارض ومنها وقف الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطينى ورفع الاغلاق وانهاء الحصار الاسرائيلى على الاراضى الفلسطينية. معتبرا ذلك نقطة البداية من أجل البدء فى تنفيذ تفاهمات تينيت وتقرير ميتشيل وانه بدون ذلك ستبقى هذه الحركة مضيعة للوقت. من جانب آخر شدد نبيل أبو ردينة على ضرورة أن تتحول جميع الجهود الدولية والاميركية والاوروبية الى ضغط حقيقى على الحكومة الاسرائيلية لوقف عدوانها المستمر على الشعب الفلسطينى من أجل نجاح هذه الجهود. وفى رده على سؤال حول مصادقة شاؤول موفاز رئيس أركان الجيش الاسرائيلى على اقامة جدار أسمنتى داخل مدينة القدس وبدء خطة العزل قال أبو ردينة ان الاعتداء الاسرائيلى مستمر سواء بالحصار أو بالتوغلات أو بهذا الجدار المشؤوم مضيفا أن على اسرائيل أن تعلم ان ذلك لن يخدم عملية السلام ولن يخدم الجهود المبذولة لانقاذ الوضع وان على اسرائيل الانسحاب من الاراضى الفلسطينية التى احتلت فى عام 1967 بما فيها القدس. وقال ان اقامة الجدار وتنفيذ خطة الفصل على هذا الاساس دون أن يأخذ بعين الاعتبار المصالح الفلسطينية ومرجعيات عملية السلام مضيعة للوقت ويجلب المزيد من التوتر والقلق. واعتبر أبو ردينة عودة المبعوثين الدوليين وخاصة الاميركيين الى المنطقة اشارات مشجعة لكنها لا تكفى وحدها. فلابد من نتائج على الارض. وقال أبو ردينة لابد أن تضغط الولايات المتحدة واللجنة الرباعية (الولايات المتحدة الاميركية وروسيا والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة) للبدء فى تنفيذ تفاهمات تينيت وتقرير ميتشيل وصولا الى وقف العدوان الاسرائيلى وانهاء الحصار حتى يستطيع الشعب الفلسطينى أن يعيد بناء قدراته وأن يمهد لاجراء الانتخابات المقبلة فى جو من الحرية والنزاهة. واتهم الحكومة الاسرائيلية بالاستمرار فى عدوانها على الشعب الفلسطينى الذى يرافقه توغل فى الاراضى الفلسطينية مما يشكل تحديا لهذه الجهود الجديدة. وردا على سؤال حول تراجع الموقف الاميركى أوضح ان الادارة الاميركية تباطأت فى الفترة الاخيرة وذلك لا يفيد عملية السلام. وأضاف ان الاميركيين تحدثوا عن امكانية عقد مؤتمر دولى عندما جاء كولن باول وزير الخارجية الاميركى للمنطقة ثم تراجعوا وتحدثوا عن مؤتمر اقليمى ثم تراجعوا وبدأوا يتحدثون مرة أخرى عن اجتماع دولى معتبرا الولايات المتحدة الاميركية غير قادرة حتى على تحقيق هذه الاجتماعات الواهية بسبب الرفض الاسرائيلى لكل هذه المبادرات لانقاذ عملية السلام. وام