ازدادت الضغوط الدبلوماسية الدولية على الهند وباكستان، لتقليل التوتر بينهما، حيث وصل أمس إلى إسلام آباد جاك سترو وزير الخارجية البريطاني في مهمة سلام، كما دعت يوريكر، كاواجوتشي وزيرة الخارجية اليابانية الهند إلى اللجوء إلى الدبلوماسية والابتعاد عن العمل العسكري. فقد وصل سترو الى اسلام اباد امس في اطار مساع دبلوماسية مكثفة لتجنب خطر نشوب حرب بين الهند وباكستان بسبب كشمير المتنازع عليها. ومن المقرر ان يسافر الى الهند وان يسعى للوساطة من اجل الوصول الى حل مع انه قال ان الطبيعة الثنائية للصراع تجعل من الصعب وساطة اطراف ثالثة. وقال سترو في مقابلة صحفية في برلين قبل سفره ان هناك حاجة ماسة الى انهاء التوتر بين الهند وباكستان بسبب كشمير لتجنب حدوث نزاع نووي سيعصف بشبه القارة الهندية على مدى سنوات. وقال سترو في المقابلة «انها لحظة خطيرة للغاية». واضاف «هناك اكثر من مليون رجل مسلح على جانبي خط وقف اطلاق النار وهناك زيادة في درجة استنفار القوات المسلحة والجليد ذاب مما جعل من السهل التسلل عبر الحدود والجانبان يملكان اسلحة نووية والقدرة على استخدامها». واشار سترو الى ان هناك ايضا حاجة الى «حملة قمع اشد للمنظمات الارهابية». وسئل سترو عما اذا كانت بريطانيا ستفرض حظرا رسميا على بيع الاسلحة للهند وباكستان فقال ان بريطانيا تطبق المعايير الوطنية والاوروبية فيما يتعلق ببيع الاسلحة. وقال «انهم يأخذون في الاعتبار الظروف المتغيرة ونحن نتخذ قرارات على اساس كل قضية على حدة». من جهة أخرى حثت يوريكو كاواجوتشي وزيرة الخارجية اليابانية الهند على اللجوء الى الدبلوماسية لا العمل العسكري لحل الخلافات بينها وبين باكستان. وأجرت كاواجوتشي اتصالا هاتفيا مع جاسوانت سينغ وزير الخارجية الهندي في وقت مبكر أمس داعية نيودلهي ان تواصل التحلي بضبط النفس بعد ان قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف ان اسلام اباد مستعدة للرد بكل قوة اذا تعرضت لهجوم. ونقل مسئول ياباني عن كاواجوتشي قولها لسينغ «نأمل ان تستمر الهند في توخي ضبط النفس وبذل جهود لتخفيف التوترات من خلال السبل الدبلوماسية». وقال المسئول ان كاواجوتشي شددت على ان العمل العسكري لن يفيد الهند ولكنه سيخدم «الارهابيين» لانه قد يزيد التوترات ويسبب فوضي في باكستان. واضاف المسئول قوله ان سينغ سأل اليابان مواصلة استخدام نفوذها لتهدئة باكستان. واوفدت اليابان أمس نائب وزيرة خارجيتها سيكين سوجيورا إلى باكستان والهند للقيام بدور وساطة لحل النزاع العسكري بين البلدين اللذين يملكان اسلحة نووية. وكان اناتولى سافانوف نائب وزير الخارجية مبعوث الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بدأ امس الأول زيارته لباكستان فى مسعى للحيلولة دون انفجار الازمة المتصاعدة بين الدولتين النوويتين فى منطقة جنوب آسيا. وقد اجتمع مبعوث الرئيس الروسى مع عبد الستار وزير الخارجية الباكستانى لبحث الترتيبات الخاصة بعقد لقاء بين الرئيس الباكستانى برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندى اتال بيهارى فاجبايي على هامش مؤتمر حول اجراءات بناء الثقة فى اسيا تستضيفه الما اتا عاصمة جمهورية كازاخستان اعتبارا من الثالث وحتى الخامس من شهر يونيو المقبل. ومن المقرر ان يقوم ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي بتحرك مماثل فى الدولتين خلال الاسبوع المقبل. وكالات