كشفت مصادر اعلامية مصرية عن تقرير استخباراتي للكونغرس الأميركي يوجه اتهامات ظالمة لمصر، ويرشحها للانضمام للائحة «محور الشر» وفقاً لمفهوم إدارة جورج بوش الرئيس الأميركي. ورأى مصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة «الاسبوع» المصرية المستقلة ذات التوجه الناصري القومي ان هذا التقرير وراء الزيارة العاجلة التي سيقوم بها حسني مبارك الرئيس المصري إلى واشنطن في الخامس من الشهر المقبل لبحث ثلاث قضايا اساسية: الأولى نص تقرير لجنة الاستخبارات بالكونغرس حول مصر. والثانية: حول المخطط الأميركي الجديد لضرب العراق وتقسيمه إلى خمس دويلات طائفية. والثالثة: تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية وما يتردد عن خطة إسرائيلية لشن حرب شاملة. واعتبر بكري في تقرير نشرته «الأسبوع» أمس الأول انها زيارة مبارك هي الاخطر في تاريخ القمم المصرية الأميركية. تالياً نص التقرير: ماذا يريدون من مصر؟ قرأ الرئيس الاميركي جورج بوش تقرير لجنة الاستخبارات الأميركية بالكونغرس التي يرأسها السناتور بوب جراهام. وقرر على الفور توجيه الدعوة للرئيس مبارك لزيارة واشنطن والتباحث معه حول مضمون هذا التقرير الخطير. يرى التقرير الاميركي أن مصر لم تقم بدورها المطلوب في اطار الحملة الاميركية لمواجهة الإرهاب، بل ويتهم مصر بأنها تعتبر العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الولايات المتحدة للمرحلة الثانية من الحرب التي تستهدف ضرب العراق، والاجهاز على منظمات المقاومة الفلسطينية وحزب الله. وأكد تقرير لجنة الاستخبارات أن الولايات المتحدة ستكون معرضة على مدى ثلاث أو خمس سنوات قادمة لسلسلة من العمليات الإرهابية التي قد يترتب عليها وقوع أعداد كبيرة من الضحايا الاميركيين. وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات لن يكون مصدرها تنظيم القاعدة وحسب بل هناك تنظيمات أخرى سيكون لها دور مؤثر وعدد من هذه التنظيمات حزب الله وتنظيم الجهاد الإسلامي المصري. وشدد التقرير على ضرورة أن تلعب مصر الدور المحوري في مكافحة الإرهاب وأن تبرهن على ذلك بتبني مواقف حاسمة تعكس جديتها في اطار الحملة الاميركية لمكافحة هذه الظاهرة خاصة في منطقة الشرق الأوسط. وأكد التقرير أهمية دور مصر مشيرا إلى أن الإدارة الاميركية في المنطقة يجب أن تمارس كافة أنواع الضغوط على الحكومة المصرية حتى تستجيب لمتطلبات الدواعي الأمنية الاميركية في اطار مكافحة الإرهاب. معنا أو ضدنا في محور الشر ونوه التقرير إلى أن الخلافات المصرية الاميركية زادت بشدة في السنوات الأخيرة وأن أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو عدم وصول الحوار الاستراتيجي بين البلدين إلى منتهاه. وقال التقرير: في السنوات المقبلة سنكون أمام خيار واحد ووحيد في التعامل مع المصريين يقضي بإما أن يكونوا معنا ضد محور الشر والإرهاب في هذه المنطقة، أو يكونوا ضد الموقف الاميركي، وأننا يجب ألا نسمح للمصريين بأن يأخذوا موقفا وسطا أو يظهروا على أنهم دعاة الاعتدال، في المنطقة، لأن هذا الموقف سيضر كثيرا بالموقف الاميركي، وسيتم تفسيره من كل شعوب المنطقة على أنه موقف معاد ومناوئ للسياسة الاميركية. ويذكر التقرير أن هناك عدة اعتبارات يجب تقييمها إما في اطار الحوار الاستراتيجي للعلاقات المصرية الاميركية أو من خلال لقاءات مباشرة مع الرئيس حسني مبارك عن طريق دعوته لعقد قمة مع الرئيس بوش ورجال الإدارة الاميركية للتباحث معه حول طبيعة الموضوعات والاعتبارات الآتية: ضرورة أن توقف مصر فورا علاقاتها مع كل دول محور الشر في منطقة الشرق الأوسط خاصة العراق اضافة إلى الدول الأقل حدة في تهديد المصالح الاميركية مثل سوريا وليبيا والسودان اضافة إلى وقف العلاقات غير المعلنة التي تقيمها مصر مع إيران. ويقول التقرير إن مصر فشلت على مدار الأشهر الماضية في تحويل مواقف هذه الدول لتكون أكثر ايجابية وإسهاما في المجتمع الدولي. ويقول التقرير إنه في الوقت الذي تبذل فيه الإدارة الاميركية كل جهودها الممكنة للتخلص من نظام حكم صدام حسين لاصراره على انتاج أسلحة دمار شامل وتهديد أمن الدول المجاورة نجد أن الرئيس المصري قرر مضاعفة حجم العلاقات الاقتصادية مع العراق وأسهم سياسيا في ازالة بعض الخلافات بين العراق والعديد من الدول العربية حتى اصبح هو المساند الفعلى للنظام العراقي في المنطقة. ويشير التقرير إلى أن الاتصالات بين مصر والعراق أصبحت منتظمة وأن المشروعات الاقتصادية المشتركة بينهما بلغت حدا من الطموح لم تصل إليه قبل عام 1990 وأن هذا يدل على أن السياسة المصرية تناوئ صراحة السياسة الاميركية فيما يتعلق بالعراق. مصر متهمة بنقل الأسلحة للفلسطينيين وقد اعتمدت لجنة الاستخبارات في تقريرها على معلومات اسرائيلية اشارت إلى أن مصر شيدت العديد من الانفاق إلى غزة، وان هذه الأنفاق يتم استخدامها في نقل اسلحة مصرية إلى الفلسطينيين وأن مصر وافقت قبل كل ذلك على اغلاق 12 نفقا إلا أن الاسرائيليين لايزال لديهم شكوك قوية في أن مصر مازالت تستخدم بعضا من الانفاق السرية الأخرى لتوصيل الاسلحة للفلسطينيين وأن هذه المسألة يجب أن تكون مثار اهتمام شديداً. وأوصى التقرير الادارة الاميركية بأن تفعل كل ما بوسعها من أجل التأكد من التزام المصريين بعدم نقل الاسلحة إلى الفلسطينيين لأن ذلك يعني من وجهة نظر التقرير أن مصر ستصبح أحد العناصر الداعمة للإرهاب في المنطقة. ويعتقد التقرير ضرورة فتح حوار هادئ مع الحكومة المصرية في هذه الفترة حيال هذه المسائل من أجل الوصول إلى تقييم مشترك للعلاقات الاستراتيجية المصرية الاميركية. ويشير التقرير إلى نقطة أخرى تتعلق بنمو التيارات الدينية في داخل مصر حيث رأى التقرير أن العمليات الإرهابية ذات الخطر الأكبر على أمن الولايات المتحدة في الداخل لن تكون من تنظيم القاعدة وإنما هناك منظمتان مرشحتان للقيام بهذا العمل هما حزب الله اللبناني وتنظيم الجهاد المصري. وأشار التقرير إلى أن تنظيم الجهاد ذو قدرة تنظيمية عالية وأن أغلب قياداته يتمتعون بحرية الحركة وقدرات الاتصال العالية التي تمكنهم من تنفيذ عملياتهم الخارجية بنجاح. ووفق التقرير فإن الحكومة المصرية لم تنجح في القضاء على فعالية هذا التنظيم أو شل حركة أنشطته الخارجية، ولكن يمكن القول إن مصر نجحت في تصدير خطورة هذا التنظيم إلى الخارج وأن قياداته نجحوا في التمركز في عدد من الدول الخارجية وقاموا بالتخطيط لتنفيذ أخطر العمليات الإرهابية! ويرى التقرير أن تنظيم القاعدة يدين في نجاح العديد من عملياته الإرهابية بالفضل أساسا إلى تنظيم الجهاد المصري، وعلى الرغم من أن الحكومة المصرية كشفت العديد من التفاصيل الخاصة بهذا التنظيم إلا أن مصر رفضت أن يلتقي الجانب الاميركي بعناصر وقادة هذا التنظيم داخل السجون للتحقيق معهم. ويطالب تقرير لجنة الاستخبارات الاميركية مصر بأن تلعب دورا مؤثرا لوقف النشاط «لإرهابي» لحزب الله على حد وصفه وذلك من خلال اتصالات مصر وتأثيرها لدى كل من سوريا ولبنان، إلا أن ذلك يتوقف على وجود رغبة مصرية حقيقية لتنفيذ ذلك. وعلى الرغم من أن التقرير يؤكد أهمية أن يتم علاج كل هذه المسائل من خلال الحوار الاستراتيجي بين البلدين إلا أنه يؤكد أهمية أن تكون هناك خطوات لاحقة يتم فيها تحذير مصر من أن هذه السياسة لابد أن تعود بعواقب وخيمة على مستقبل العلاقات بين البلدين. وأكد التقرير أنه في حال إذا لم يع المصريون أهمية هذا التحذير فيجب أن تكون هناك رسالات تهديدية لا تستغرق وقتا طويلا حتى يدرك المصريون أهمية جديتها وبعد ذلك تبدأ مرحلة جديدة في العلاقات المصرية الاميركية تدفع فيها مصر الثمن غاليا!!. مؤامرة تقسيم العراق القضية الثانية التي ستطرح خلال قمة الرئيسين مبارك وبوش هي قضية العراق ومستقبل النظام. ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الاسبوع» فقد انهت واشنطن وضع خطة جديدة للتعامل مع الاوضاع في العراق هدفها شن عدوان جديد تحت زعم انشاء نظام «ديمقراطي» في العراق. وتقوم فكرة النظام «العميل» الذي تسعى واشنطن الى انشائه في حالة نجاحها في تحقيق اهدافها على أساس انشاء اربعة كانتونات هي: كانتون كردي وآخر تركماني والثالث آشوري والرابع شيعي في منطقة الجنوب على ان تكون حكومة بغداد هي الحكومة المركزية لكل هذه المناطق. وفي حالة نجاح الخطة الأميركية يتولى الحكم في العراق مجلس عسكري أميركي لمدة 6 أشهر يعهد اليه خلالها بالقيام بالمهام التالية وفقاً للخطة: انشاء مجالس نيابية مستقلة في داخل العراق يكون هدفها الرئيسي التعبير عن الاحتياجات القومية لكل منطقة جغرافية وسكانية على حدة «الآشوريين التركمان الاكراد الشيعة». هذه المجالس التمثيلية تتشكل بعد ذلك من خلال مندوبين لهم في داخل المجلس الأعلى للبرلمان الذي يكون مقره بغداد. تتولي الحكومة المركزية في بغداد مسئولية الدفاع والسياسة الخارجية إلا أن هذه المناطق المستقلة سيكون من حقها أن تكون لديها معاهدات وكذلك الارتباط باتفاقات دولية. تعرض هذه الاتفاقيات على البرلمان المركزي للتصديق عليها أو رفضها. النفط سيكون من اختصاص الحكومة المركزية في بغداد وبالتعاون مع الحكومات المحلية المنتخبة وفي حال الخلاف بين الحكومة المركزية في بغداد والحكومات المحلية حول سياسة النفط أو التصدير يتم عرض الأمر على المجلس الأعلى المنتخب الذي يتخذ القرار النهائي في هذه الخلافات. تخضع قواعد التنسيق والإشراف من الحكومة المركزية في بغداد على الحكومات المحلية المنتخبة لقواعد الاتحاد الفيدرالى وذلك حفاظا على حقوق الأقليات والسكان في العراق. نصت الخطة على ضرورة وجود إشراف مركزي من بغداد على شئون السياسة الأمنية والعسكرية شريطة ألا يخل بنظم الاستقلال الواجبة لهذه الأقاليم فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية والعسكرية الداخلية. يكون من حق كل منطقة من المناطق الخمس جيشها المستقل وقوات الشرطة المستقلة، كما سيكون هناك جيش مركزي وقوات شرطة مركزية في بغداد وهو ما سيؤدي إلى ثنائية الأجهزة الأمنية والعسكرية مما يؤدي إلى إثارة النزاعات الداخلية وهو أمر مطلوب. يكون للحكومات المحلية داخل هذه المناطق الحق في إدارة السياسة الداخلية وكل ما يتعلق بشئون الإقليم بمحض إرادتها الكاملة ووفق السياسة التي تراها مناسبة ومحققة لطموحات شعب الإقليم وأن من له الحق الوحيد في الاعتراض على هذه السياسات هو المجلس المحلي أو البرلمان في داخل الولاية.. وفي حال حدوث تعارض بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية حول بعض السياسات الداخلية التي ترى الحكومة المركزية انها غير ملائمة لأهداف الوحدة الفيدرالية فإنه يتم عرض الأمر على البرلمان المركزي. في حال اقرار البرلمان المركزي لقرار يخالف البرلمان المحلي فإنه يدعو شعب الولاية أو المحافظة المقصودة إلى الاستفتاء على المسألة التي تهمهم بالدرجة الأولى وأن رأيهم في هذا الصدد يعتبر نهائيا ولا يجوز العودة عنه. الشعب سيكون بأكمله مسئولا عن انتخاب الحكومة المركزية وهذا الانتخاب ستشارك فيه كافة المناطق بلا استثناء. بعد أن يتم انتخاب الحكومة المركزية ستتولى الإشراف على الأوضاع العامة في البلاد. البرلمانات الإقليمية أو المحلية هي التي ستختار رئيس الحكومة المحلية وبعد اختياره يتم طرحه على شعب الإقليم في استفتاء. بعد أن يتم اختيار رئيس الحكومة المحلية يقوم هو باختيار معاونيه ومساعديه في شئون الولاية إلا أن رئيس الحكومة المركزية هو المسئول عن الإشراف على مجلس الولايات وهو المجلس الذي يتكون من رؤساء الحكومات المحلية بالإضافة إلى رئيس الحكومة المركزية ويعقد اجتماعا دوريا لمراجعة القرارات والسياسات المركزية. تؤكد الخطة الاميركية أيضا على ان السياسة الخارجية هي من اختصاص الحكومة المركزية بالتعاون مع الحكومات المحلية. رئيس الاتحاد المركزي لا يشترط أن يكون منتميا لإقليم بعينه أو فئة معينة فقط يكفي أنه يحمل الجنسية العراقية. وتتبنى الخطة انشاء نظام حزبي في العراق. لابد أن يعين رئيس الحكومة المركزية بعض وزرائه من مناطق معينة تقول الخطة إنهم حرموا من حقوقهم كثيرا خاصة الأكراد. هذا هو مضمون الخطة التي انتهت واشنطن من اعدادها لسيناريو المرحلة المقبلة هذا اذا نجحت واشنطن في اسقاط نظام الحكم في العراق.. ويبقي السؤال هنا هل تنجح واشنطن؟.. وهل يوافق العرب؟.. وهل بوش مستعد للتضحية بعشرات الالاف من جنوده؟. اتهام مصر بتطوير أسلحة عراقية وزعم التقرير أن هناك معلومات لم يتم التأكد منها بعد وصلت إلى الأجهزة الرسمية من أن مصر قامت بتطوير بعض الأسلحة العراقية من خلال ارسال فريق من الخبراء المصريين، كما أن مصر أرسلت كميات كبيرة من قطع الغيار وبعض الاسلحة الأخرى من انتاجها للعراقيين وأن مصر اعتبرت ان ذلك لا يخرق قرارات الحظر الدولي. وقال التقرير إن مصر ماضية في تعزيز علاقتها بسوريا مشيرا إلى أن ادارة كلينتون السابقة رأت هذه العلاقات المصرية السورية يمكن أن تخدم أهداف الاستراتيجية الاميركية وأن واشنطن طلبت من مصر وقدمت مشروعا مهما لبناء مشروع لعلاقات الصداقة السورية الاميركية في مقابل تخلي السوريين عن دعم الجماعات الإرهابية الفلسطينية على حد وصف التقرير وكذلك ما يتعلق بحزب الله إلا أن مصر فشلت في مهمتها. وطلبت الإدارة الاميركية من مصر في مرحلة لاحقة أن تتشدد تجاه سوريا خاصة أن لمصر دورا رئيسيا في عملية السلام ومن الواجب أن تكون لها مطالب محددة في اقناع سوريا بالتخلي عن دعم الجماعات «لإرهابية» الفلسطينية إلا أن مصر رفضت ذلك على أي نحو مع السوريين، واعتبرت أن قضية حزب الله يمكن أن تكون محسومة في حالة وحيدة وهي الانسحاب الشامل للقوات الاسرائيلية من لبنان. وقال التقرير إنه نظرا لاستمرار هذا الموقف المصري في اطار العلاقات مع سوريا فإن السوريين نجحوا مؤخرا في اقامة بعض الصلات والعلاقات بين مصر ومجموعات «إرهابية» فلسطينية تحتضنها سوريا. وأشار التقرير إلى أن الأعوام الثلاثة الأخيرة شهدت زيارات لعدد كبير من مسئولي هذه المنظمات «لإرهابية» الفلسطينية لمصر، وأصبحت مصر تدعم هذه المنظمات بشكل غير مباشر ومن خلال السوريين ذاتهم، وهو ما انعكس على الموقف المصري الذي أصبح أكثر تشددا تجاه عملية السلام. وأشار التقرير إلى أن التنسيق المصري السوري على هذا النحو سيجعل مصر ذات توجه ثابت ودائم في معارضة السياسة الاميركية تجاه سوريا وما يرتبط بوقف أنشطتها «لإرهابية» خاصة أن التنسيق السوري الإيراني بلغ حدا كبيرا من التقدم. وأن سوريا نجحت منذ أكثر من عام في أن تجعل مصر أحد أطراف هذا التنسيق وقال التقرير إن السياسة المصرية لم تتوقف عند هذا الحد فقط بل راحت توثق علاقاتها الاستراتيجية والسياسية مع كل من السودان وليبيا، وكانت المبررات التي تساق دائما هي ما يتعلق بكونهما دولتين جارتين جغرافيتين، وأن هناك ارتباطا في المصالح الاستراتيجية معهما. وينتهي التقرير في هذه النقطة إلى أن مصر أصبحت الآن صاحبة علاقات متميزة مع كافة الدول التي توصم بأنها في محور الشر أو معادية للمصالح الاميركية. ويشير التقرير في اطار آخر إلى أن الدول الصديقة يجب أن تتكاتف وتؤيد التوجه الاميركي في تخليص العالم من دول محور الشر والتأكيد أن استمرار حكومات هذه الدول لابد أن يؤدي إلى تعضيد الأنشطة «لإرهابية» وزيادة تأثيرها على عدم الاستقرار. ويقول التقرير إن دول محور الشر يجب أن تخضع لضوابط سياسات اقليمية متشددة وأنه لابد من قيام الدول الاقليمية بقطع علاقاتها مع دول محور الشر ووقف كافة انواع المبادلات الاقتصادية وفرض العزلة عليها. وهذه المقترحات يجب أن تلتزم بها مصر كما يقول التقرير وذلك في اطار تعاملها مع العراق وسوريا وليبيا والسودان وغيرها من دول محور «الشر». وينتقل التقرير إلى نقطة أخرى ويعتبر أنها مسألة هامة ويجب مناقشتها مع الحكومة المصرية بكل صراحة ووضوح وهي تتعلق بوصول امدادات من الأسلحة المصرية إلى من يسميهم «بالإرهابيين الفلسطينيين». الحرب الشاملة في الأعداد الماضية نشرت «الأسبوع» تفاصيل الخطة الإسرائيلية لشن حرب شاملة في المنطقة.. تبدأ بتهجير الفلسطينيين بالقوة إلى الأردن ثم تمتد إلى جنوب لبنان وسوريا. ووفقا للمعلومات فقد اختار شارون موعد العدوان على العراق لتنفيذ خطته بزعم انشغال العالم والعرب بتطورات الحرب على أرض العراق في هذا الوقت. وسوف يفتح الرئيس مبارك هذا الملف كاملا مع الرئيس بوش ويتباحث معه في خطورة الأوضاع الراهنة وكذلك الموقف من دعوة واشنطن لعقد مؤتمر دولي للسلام وفقا للشروط الإسرائيلية. باختصار تبدو زيارة الرئيس مبارك المفاجئة إلى واشنطن كمن يمضي على الأشواك، وهي زيارة على كل الأحوال ستكون لها آثارها ونتائجها على صعيد الأوضاع في المنطقة خلال الفترة المقبلة. انها معركة حقيقية يهدف الأميركان من ورائها إلى تركيع الأمة بأسرها فهل ينجحون؟.. لا أظن والأيام بيننا!!.