قدمت السعودية والعراق أمس بوادر جديدة على تحسين العلاقات، حيث وافقت الرياض على فتح بعثة دبلوماسية عراقية لدى منظمة المؤتمر الاسلامي بجدة، مؤكدة ارتياحها لتوجهات العراق فيما أكدت بغداد ان انبوب النفط الاستراتيجي الى جدة جاهز للعمل بعد توقف 12 عاماً. وذكر مصدر دبلوماسي سعودي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» ان «السعوديين مرتاحون للتوجهات الجديدة للسياسة العراقية التي تتجسد في وقف الحملات الاعلامية المناهضة للممكلة وقبول العراق بالقرار 1409 لمجلس الامن الدولي واستعداده لعودة المفتشين الدوليين واعادة وثائق الحكومة الكويتية». واضاف المصدر ذاته ان قبول بغداد بالقرار 1409 القاضي باصلاح العقوبات الدولية الذي ما زالت الصحف العراقية تنتقده مؤشر على ان بغداد تحترم التعهدات التي قطعتها خلال قمة بيروت. ونقلت صحيفة «الحياة» العربية أمس عن دبلوماسي عربي معتمد في الرياض قوله ان «الامانة العامة للمنظمة احالت الطلب العراقي على وزارة الخارجية السعودية لان المملكة، الدولة المضيفة، فوافقت». واضافت الصحيفة ان السفير العراقي لدى المنظمة والذي قد يتخذ من مقر القنصلية العراقية المغلقة في جدة مقرا له، سيتولى الاتصالات المحتملة مستقبلا بين الرياض وبغداد. وقال سفير دولة خليجية معتمد في الرياض لوكالة فرانس برس ان «الامير عبدالله ومسئولي دول الخليج الاخرى يحرصون حاليا على منع اي عوامل توتر في المنطقة من خلال الانفراج في العلاقة مع العراق وايران». واضاف السفير الذي طلب عدم كشف هويته ان «دول الخليج تريد تجنب المشاكل التي قد تنجم عن تردي العلاقات بين هذين البلدين». وكان يتحدث بعد القمة نصف السنوية لمجلس التعاون الخليجي التي عقدت هذا الاسبوع في جدة وتم خلالها تبني لهجة متسامحة حيال العراق. من جانبه قال عبدالبارى محمود شوكت مدير عام شركة نفط الجنوب فى تصريح لمجلة «الرافدين» العراقية الاسبوعية أمس إلا ان هناك بعض النواقص الفنية التى يمكن معالجتها خلال وقت قصير جدا. وكانت السعودية قد أعلنت قبل ثلاثة أعوام تأميم الجزء المار فى اراضيها من هذا الانبوب الذى تم بناؤه فى الثمانينات بأموال عراقية لتصدير النفط عبر ميناء جدة، الا ان العراق رفض القرار السعودى فى حينه وطالب بتعويض عن الاضرار التى لحقت به بعد أن قامت السعودية باغلاقه عقب الاجتياح العراقى للكويت فى اغسطس 1990. وكالات