وضع بادي آشداون الدبلوماسي البريطاني والممثل الاعلى الجديد للمجتمع الدولي خطة وقدمها للبرلمان البوسني، تتضمن استراتيجيته الشاملة لقيادة البلاد الى آفاق المستقبل. وعرض آشداون، الذي تولى المهمة خلفا للدبلوماسي النمساوي فولفجانج بيتريتش، على البرلمان خطة من 10 نقاط لمكافحة الجريمة والفساد والقضاء على البيروقراطية وإيجاد فرص العمل ووقف تدفق الشباب البوسني إلى خارج البلاد. ولخص آشداون سياسته في أنها «العدالة أولا، ثم فرص العمل عن طريق الاصلاح». وشرح ذلك بقوله ان «حكم القانون هو نقطة البداية .. والمطلب الاساسي لحياة كريمة لشعب البوسنة والهرسك». وأضاف أن فرص العمل ستكون القاعدة الاخرى لسياسته لان «العمل هو مفتاح كرامة الانسان والحياة الكريمة في المستقبل لابنائنا». وأكد آشداون أن العدالة وفرص العمل لا تتوفر إلا بإصلاح النظام الذي لم يحقق ذلك حتى الان. وقال انه بصفته الممثل الاعلى الرابع للمجتمع الدولي في البوسنة، سيهتم بمواطني البوسنة والهرسك أكثر من اهتمامه بالسياسيين، مشيرا إلى أنه يأمل في أن تؤدي سياسته إلى جعل الكثير من الشباب البوسني يفضل البقاء في وطنه. وحذر من أن نزوح الشباب يشكل أكبر خطر على البوسنة والهرسك وقال «إن الحقيقة هي أن البوسنة والهرسك تنفق أموالا طائلة على سياسييها وتوجه القليل جدا للشعب. وليس أمامنا أي خيار سوى تغيير ذلك». غير أن آشداون أكد أن التغييرات الشاملة التي يقترحها لن تؤثر على القضية العرقية التي تتسم بالحساسية في البوسنة. وقال «لن أسمح مطلقا بأي تغيير دستوري يهدد بصورة أساسية هوية أو أمن أي من الجماعات العرقية التي يتكون منها شعب البوسنة والهرسك». د. ب. أ