أظهرت النتائج الرسمية للاستفتاء الشعبى الاول من نوعه فى تاريخ تونس حول مشروع الاصلاح الدستورى ان 99.52 فى المئة من الناخبين وافقوا على الاصلاحات الدستورية، مقابل معارضة ما نسبته 0.48%. وتتيح التعديلات للرئيس التونسي البقاء في السلطة لولايتين حتى عام 2014، ووصفت المعارضة الاستفتاء بأنه زائف. وقالت مصادر وزارة الداخلية عقب عمليات فرز الاصوات التى استمرت حتى فجر أمس ان نسبة المشاركة فى الاستفتاء بما فى ذلك المراكز الانتخابية للتونسيين المقيمين فى الخارج بلغت 95.59 فى المئة. وبلغ عدد الناخبين الذين صوتوا لصالح المشروع الاصلاحي نحو 3 ملايين و644 الفاً و845 صوتاً فيما عارضه 16 ألفاً و642 شخصاً. اما بالنسبة للجالية التونسية فى الخارج صوت وفقا للاحصائيات الرسمية ما نسبته 98.14 فى المئة من اجمالي المقترعين الرسميين بالقوائم الانتخابية وعددهم 238 لصالح المشروع فى حين رفض ما نسبته 1.86 فى المئة. وبهذه الموافقة بالاغلبية الساحقة يصبح الاصلاح الدستورى نافذا بعد ان عرضه الرئيس زين العابدين بن علي على الشعب وصادق عليه مجلس النواب في الثاني من ابريل الماضى. وفي الاطار ذاته أعرب البعض عن غضبه او تشككه على اقل تقدير. قال محمد عبو احد زعماء رابطة المحامين الشبان في تونس «لا اعتقد ان هناك كثيرا من التونسيين مستعدون لقبول هذه النتائج». وقالت سهير بلحسن نائبة رئيس رابطة حقوق الانسان «هذه الارقام تؤكد زيف الاستفتاء... لكن حتى الزيف غير لائق لانه في اكثر النظم الدكتاتورية استبدادا لا يجرؤ احد على اعلان مثل هذه الارقام». لكن مسئولا حكوميا بارزا قال «القلة التي اختارت عدم المشاركة في التصويت تدرك مدى بعدها عن آراء الغالبية العظمى من الشعب التونسي». وأضاف المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه «ان تلك العناصر الهامشية عزوفا منها عن الاعتراف بالحقيقة الصعبة تردد اختلاقات غريبة لا يمكن أن تخدع أحدا في تونس». وقال معارضون ودعاة لحقوق الانسان في تونس ان التعديلات «مفصلة» خصيصاً بحيث تضمن بقاء بن علي في السلطة مدة عشر سنوات مقبلة على الأقل، وبموجب التعديلات الجديدة التي بلغت أكثر من نصف مواد الدستور، سيتم رفع الحد الأقصى لبقاء الرئيس في السلطة من سن 70 عاماً حتى 75 عاماً، وبذلك سيتمكن بن علي الذي أمضى حوالي 15 عاماً في السلطة حتى الآن من السعي لإعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات بعد انتهاء فترة رئاسته الحالية عام 2004 ثم التجديد له في عام 2009 ليستمر في السلطة حتى عام 2014. وكالات
