نفت بريطانيا ان تكون أوقفت مبيعات السلاح الى الهند وباكستان فيما بدأ جاك سترو وزير خارجيتها جولة في الجارتين النوويتين محاولاً نزع فتيل الأزمة، التي تزداد حدتها يوما بعد يوم، خصوصاً مع تصاعد القصف المدفعي المتبادل، والذي ادى امس الى مقتل تسعة اشخاص لدى الجانب الباكستاني. فيما قتل جندي للهند. من جهتها اعربت واشنطن عن خيبة املها ازاء التجارب الصاروخية الباكستانية. فقد نفت لندن أمس انها علقت مبيعات السلاح للهند وباكستان لكنها قالت انها ستستمر في تطبيق احكام صارمة على طلبات تصدير السلاح للجارتين بعد تنامي التوترات بينهما الى حد خطير. ونفى متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية تقارير اعلامية جاء فيها ان الحكومة البريطانية علقت كل صادراتها من السلاح للدولتين وقال «نطبق دوما احكاما صارمة بالنسبة للصفقات مع الهند وباكستان. ولم تتغير هذه السياسة». وقالت صحيفة «ديلي تلجراف» أمس ان وزيرة التجارة والصناعة البريطانية باتريشيا هيويت وقعت الاسبوع الماضي امرا بوقف استصدار تصاريح تصدير للمنطقة بعد تنامي الخوف من نشوب حرب بين الجارتين النوويتين بسبب مشكلة كشمير المتنازع عليها. وقالت الصحيفة وصحف بريطانية اخرى ان ذلك هدد المحادثات الجارية بين شركة «بي.ايه.اي» سيستمز البريطانية الدفاعية والحكومة الهندية بشأن صفقة لبيع نحو 60 طائرة تدريب هوك تقدر قيمتها بنحو مليار جنيه استرليني (1.5 مليار دولار). في غضون ذلك غادر جاك سترو وزير الخارجية البريطاني لندن أمس في بداية جولة تشمل الهند وباكستان. وقال مسئولون بريطانيون ان بريطانيا ليس لديها القدرة على تهدئة حدة التوتر بين الهند وباكستان وانها تتطلع فى هذا الصدد الى مساعدة الولايات المتحدة وروسيا لمنع وقوع مواجهة بين البلدين. وقال متحدث بريطانى «اننا مارسنا ضغوطا كبيرة على الرئيس الباكستانى برويز مشرف لوقف تسلل الارهابيين ومنع هجماتهم الارهابية» مشيرا الى ان الجنرال مشرف وعد ببذل قصارى جهده لتحقيق ذلك الا انه لم ينفذ تعهداته وان الهند لها الحق فى الشعور بالقلق ميدانياً واصلت الهند وباكستان تبادل القصف المدفعي الشديد عبر خط الهدنة في اقليم كشمير المتنازع عليه. وقد قتل من الجانب الهندي احد الجنود وأصيب خمسة قرويين خلال تبادل النيران. من جانبها قالت الاذاعة الباكستانية أمس أن تسعة أشخاص قتلوا كما جرح 24 آخرون عندما أطلقت القوات الهندية النار على مناطق خاضعة في كشمير. وقالت الاذاعة الحكومية ان ستة من القتلى ينتمون لنفس العائلة. وقتل التسعة في قطاع سيالكوت الجنوبي لخط المراقبة. وأضافت الاذاعة أن القوات الباكستانية ردت بإطلاق النار مما أسفر عن مقتل أو جرح أكثر من 40 جنديا هنديا وتدمير ثلاثة مواقع للمدفعية الهندية، كما نسفت مخزنا للذخيرة. وهذه أكبر حصيلة للقتلى في يوم واحد في القطاع منذ تزايد عمليات إطلاق النار بين الجانبين عبر خط المراقبة في كشمير في 17 مايو الحالي. من جهتها أعربت الولايات المتحدة الأميركية مجددا عن خيبة املها لاستمرار باكستان في اجراء التجارب الصاروخية. واشارت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركى لشئون الامن القومى فى تصريح لشبكة تليفزيون فوكس الأميركية الى ان بلادها قامت بجهود دبلوماسية مكثفة حول القضايا المتعلقة بالازمة بين الهند وباكستان. وتوقعت ان يتقيد الرئيس الباكستانى برويز مشرف بالالتزامات التى قطعها على نفسه من تلقاء نفسه يوم 12 يناير الماضى بوقف عمليات التسلل عبر الحدود. واوضحت ان واشنطن تجرى كذلك اتصالات مع الهند حول اهمية ضبط النفس وعدم تصعيد الصراع لأن الحرب لن تخدم اى طرف. وكالات
