وصل الدلاي لاما الزعيم الروحي للتبت الى نيوزيلندا أمس في زيارة تستغرق اربعة ايام تتضمن لقاءات مع زعماء البلاد رغم استياء الصين. وطار الدلاي لاما (66 عاما) الى العاصمة ولينغتون حيث يجتمع مع جيم انديرتون رئيس وزراء نيوزيلندا وفيل جوف وزير الخارجية وبيل انجليش زعيم الحزب الوطني المعارض. وتختلف زيارة الزعيم الروحي للتبت الذي يعيش في المنفى لنيوزيلندا عن زيارته لاستراليا تماما حيث لم يلتق بأي من قادة الاحزاب السياسية الرئيسية هناك. وتعرضت نيوزيلندا واستراليا لضغوط من الصين التي تعارض لقاء كبار المسئولين مع الدلاى لاما الحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1989 لحملته السلمية للمطالبة بحكم ذاتي للتبت. وقال بيتر لاف من جمعية امناء الدلاي لاما بنيوزيلندا «انا مقدر لأن هذه الحكومة لم ترضخ لضغوط وزير الخارجية الصيني». ومنذ شهرين طلب وزير الخارجية الصيني تانج جيا شيوان من حكومة نيوزيلندا عدم استقبال زعيم التبت. وقال لاف ل«رويترز» لقد ذهب تانج «الى استراليا ونجح.. الامر كله مرهون بالتجارة والمال. لكن هذا الرجل لا شأن له بالمال بل بالتعايش السلمي بين الشعوب». لكن مسئولي نيوزيلندا حرصوا على ان يوضحوا ان ترحيبهم بالدلاي لاما اساسه انه رجل دين لا سياسة.لكن المتحدث باسم السفارة الصينية في ولينغتون صرح بان الزعيم الروحي للتبت لا يستطيع ان يفصل بين دوره السياسي والديني. وقال المتحدث ل«رويترز» «الدلاي لاما هو الدلاي لاما. انه ليس مجرد شخصية دينية». وصرح وزير الخارجية النيوزيلندي بأن هناك سوابق للقاء مسئولي الحكومة بالزعماء الروحيين وان حكومته تكن «احتراما كبيرا» للدلاي لاما. وقال جوف للصحفيين «الحكومة الصينية تفضل الا التقي بالدلاي لاما لكن هذا قرار تتخذه نيوزيلندا لا الزملاء الصينيون». ويتضمن برنامج الدلاي لاما في نيوزيلندا لقاء مع نحو 4000 من اتباعه في مدينة نيلسون الجنوبية. وتضاعف البوذيون اتباع الدلاي لاما في نيوزيلندا ووصل عددهم الى نحو 28 الفا في الفترة ما بين عام 1991 وعام 1996. رويترز
