الفساد في مقدونيا يبدأ من ادنى مستوى في شكل علبتي سجائر لموظف الجمارك او حفنة دولارات لشرطي المرور.لكن المنظمات غير الحكومية تقول ان الظاهرة، خرجت عن السيطرة الآن حيث طال الفساد اعلى المستويات في الدولة.واصبحت اتهامات الفساد مصدرا لوسائل الاعلام المتنافسة في مقدونيا وسلاحا اثيرا في المعارك السياسية. قال ادوارد جوزيف وهو محلل كبير في مركز ابحاث جماعة الازمة الدولية «ان المشكلة منتشرة على نطاق واسع. انها سرطان يقوض اسس العلاقات بين الجماعات العرقية وبين الوكالات الحكومية بل وبين الافراد». وفي الاشهر الاخيرة امتلأت وسائل الاعلام في هذه الدولة الصغيرة التي كانت جزءا من الاتحاد اليوغوسلافي بكل اشكال التقارير عن الفساد قيل ان بعضها طال الرئيس ورئيس الوزراء.ويقول بعض المسئولين دفاعا عن انفسهم ان المشكلة ليست اسوأ مما هي عليه في اي مكان اخر. قال ليوبكو جورجييفسكي رئيس الوزراء «الفساد موجود في كل دولة وهناك طرق لقياسه... يمكنني القول ان الحرب ضد الفساد في مقدونيا دائمة». وهدد جورجييفسكي بمقاضاة صحف زعمت انه اثرى على حساب الدولة. وفي الوقت نفسه تحقق لجنة مكافحة الفساد الحكومية في اسلوب ادارة الملايين التي حصلت عليها مقدونيا من هيئات المعونة الدولية تحت اشراف منافسه السياسي ورئيس الدولة الحالي بوريس ترايكوفسكي. وقال زوران جاكيف من فرع منظمة الشفافية الدولية وهي هيئة غير حكومية تتصدى لمحاربة الاستيلاء على الاموال العامة «الفساد هنا تنامى بسرعة كبيرة على مدى سنوات قليلة ويبدو ان الامور تزداد سوءا». ويقدر حجم الاموال التي يتم جنيها من خلال الفساد بما يصل الى ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد او نحو 111 مليون دولار. ومن الصعب الحصول على ترخيص او مستند دون تقديم رشوة لشخص ما. رويترز