أرجع جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المطالبة بالإصلاح الى بدايات تشكيل السلطة الوطنية ووسع اطاره ليشمل منظمة التحرير بكل مؤسساتها، وحدد هدف الاصلاح وطنيا في تعزيز القدرة على الصمود والمقاومة، وفقا لتعددية سياسية وبرنامج وطني موحد. تاليا نص حوار «بيان الاربعاء» مع المجدلاوي: ـ النقاش الدائر حول ضرورة الاصلاح يتركز الان بين شخصيات فلسطينية ونلحظ بان هناك غياباً للمؤسسات الفلسطينية في حالة النقاش الدائر، هل نفهم ان الحديث عن الاصلاح هو شكلي ام جوهري؟ ــ المطالبة بالإصلاح والتغيير بدأت منذ بداية تشكيل السلطة الفلسطينية في المناطق التي تسلمتها من الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد شاركت اوساط متزايدة من الشعب الفلسطيني بهذه المطالبة، القوى السياسية، المنظمات الأهلية ومؤسسات العمل المدني والاجتماعي، الشخصيات الوطنية. وأكاد أقول أن كل قطاعات الشعب الفلسطيني عملت وشاركت في العمل من أجل دفع عملية الإصلاح والتغيير. وقد أخذت المطالبة بالإصلاح والتغيير اتجاهات متعددة، بدأت برفض حالة التفرد والهيمنة التي تتمثل في انفراد اتجاه واحد في قيادة السلطة وكل اجهزتها ومؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية، وصولاً الى مركزة كل شيء في السياسة وإدارة المجتمع في يد شخص واحد هو الرئيس ابو عمار. وبعد ظهور ملامح وتجليات سوء الادارة والفساد ترافق مع النضال ضد الهيمنة والتفرد محاربة الفساد وسوء الادارة، والمطالبة بتشكيل مؤسسة محترمة لقيادة السلطة وفقاً لقانون موحد ديمقراطي يحترمه ويلتزم به الجميع ويقوم على أساس الفصل بين السلطات واحترام التعددية السياسية وصون حرية الانتماء والانتظام السياسي والنقابي وحماية حريات الصحافة واعطاء فرص واحدة ومتكافئة لكل أبناء المجتمع واخضاع الجميع للمساءلة... الخ. وقد أصبحت المطالبة بالإصلاح وبخاصة في أشهر الانتفاضة المجيدة لا تنفصل عن السعي لتنظيم البيت الفلسطيني واستنهاض وتحشيد كل عوامل القوة فيه، بما يعزز من صمود شعبنا ويوفر للانتفاضة مقومات الاستمرار حتى تحقيق أهدافها في الحرية والاستقلال. وفي كل سنوات السلطة كانت تتزايد وتتبلور شريحة اجتماعية، تتكون اساساً من بيروقراطية السلطة وجهازها ومن بعض التجار وبعض رجال الأعمال القدامى والمستحدثين، وفي ظل اتفاقيات اوسلو وما تتيحه للعدو الاسرائيلي من صلاحيات ودور في تقرير مختلف جوانب الاقتصاد الفلسطيني، فقد راكمت هذه الشريحة الاجتماعية ثروات ونفوذاً متزايداً بدأ يبتعد بها عن مصالح الشعب الوطنية ويوسع من روابطها ومصالحها مع الاحتلال الأمر الذي جعل التداخل بين المقاومة والنضال من أجل تحرير الوطن والنضال من أجل الاصلاح والتغيير الديمقراطي تداخلاً يصعب الفصل فيه وتجلى بوضوح طابع هذه المرحلة من النضال الفلسطيني باعتبارها مرحلة للتحرر الوطني والديمقراطي. وكان ولايزال الحال بالنسبة لمنظمة التحرير ومؤسساتها ليس بأفضل من حال السلطة مما بلور شعاراً يكاد يكون موضع اجماع فلسطيني هو إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية تتسع لكل الطيف الفكري والسياسي والاجتماعي الفلسطيني وعلى اساس الانتخاب كما ينص النظام الأساسي للمنظمة، وتفعيل هذه المؤسسات بما يخدم وحدة شعبنا في الوطن والشتات ويمكننا من تحشيد طاقات هذا الشعب وزجها في معركة العودة والاستقلال. أؤكد أن النضال من أجل الإصلاح والتغيير كان شاملاً لكل القوى السياسية بما في ذلك أقسام واسعة من الإخوة في حركة فتح ومن القوى والمنظمات الأهلية والعديد من الشخصيات الوطنية، وقد كان لنا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دورنا الخاص في هذا النضال ابتداءً من رفضنا لاتفاقيات أوسلو وتبيان والتحذير من آثارها الضارة على شعبنا وقضيتنا الوطنية والقومية، وتواصلاً مع التصدي للظواهر الخاطئة التي أشرت إليها.وكما يذكر الجميع فقد كان الشرط الرئيسي لعودتنا للمشاركة في المجلس المركزي الفلسطيني في صيف عام 1999 هو إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بالانتخاب الديمقراطي كخطوة أولى ورئيسية على طريق إعادة بناء وتفعيل مؤسسات م.ت.ف كمرجعية للشعب الفلسطيني كله بما في ذلك السلطة الفلسطينية ذاتها، وترافق حوارنا مع الأخوة في حركة فتح يومها بتوزيع كراس فلسطيني يحمل رؤية الجبهة للإصلاح والتغيير في الساحة الفلسطينية. وفي كل دورات المجلس المركزي كانت تتقدم كل القوى برؤاها للإصلاح والتغيير وفي مجرى الانتفاضة تقدمت القوى الوطنية والإسلامية في الضفة وغزة بالعديد من الرسائل والمذكرات للرئيس أبو عمار تطالبه بالإصلاح والتغيير، وكان كل ذلك يصطدم بالإصرار على التفرد في كل شيء إلى أن وصلنا إلى هذا الحصاد المر الذي لم يعد بإمكان أحد أن يخفيه أو يوجد له الذرائع. ـ حالة النقاش الدائر حول الاصلاح الداخلي الفلسطيني هل تستطيع الشخصيات السياسية الحالية والفصائل الفلسطينية على احداث جديدة في الساحة الفلسطينية؟ ــ تضافر جهود القوى السياسية والمنظمات الأهلية والشخصيات الوطنية ارتباطاً بحركة الجماهير الفلسطينية واصطفافها وراء الدعوة للإصلاح والتغيير الديمقراطي هي عملية نضالية متواصلة ومتراكمة لإيجاد القوة الفاعلة والآليات التي ستصل بنا إلى التغيير المنشود. ثلاثة اتجاهات للاصلاح ـ ما هي الخفاية السياسية الحقيقية كما تراها الخفايا خلف الحديث عن الاصلاح الداخلي؟ ــ الدعوة للتغيير تأتي من مواقع متعددة، ولكن يمكن استيعابها في ثلاثة اتجاهات ومواقع رئيسية: الأول: وهو الاتجاه الرئيسي الذي يضم غالبية الأوساط الجماهيرية وقواها الحية والمحركة، منظمات وقوى سياسية ومنظمات أهلية، وهذا الاتجاه يعمل من أجل الإصلاح والتغيير لخدمة المصالح الوطنية والاجتماعية للشعب الفلسطيني مع ملاحظة التعدد الواسع في التكوين الفكري والسياسي الذي يتسع له هذا الاتجاه. الثاني: من يتصارعون على مواقع السلطة والنفوذ من شخوص وتكتلات في السلطة الراهنة. الثالث: الضغط الخارجي وأبرز أطرافه هي الولايات المتحدة الأميركية والعدو الإسرائيلي وهذا ليس اتجاهاً للاصلاح والتغيير بقدر ما هو موقع للضغط على السلطة وابتزازها من أجل المزيد من التكيف والتطويع بما يستجيب لكامل الشروط والتصور الإسرائيلي والأميركي لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في إطار الرؤية الشاملة لترتيب أوضاع منطقتنا العربية بما يخدم مخططات العولمة الأميركية. ـ الاصلاح بحاجة الى انتخابات والانتخابات تقرر كيفية ونوعية الاصلاح الداخلي؟ ــ بالنسبة لنا في الجبهة الشعبية فالانتخابات الديمقراطية وفقاً لقانون انتخابي جديد ينطلق من الواقع والمصالح الوطنية الفلسطينية ويلغي ويتجاوز قواعد اتفاقيات أوسلو التي حكمت بالانتخابات السابقة للمجلس التشريعي الفلسطيني وحكمت تشكيلات السلطة وصلاحياتها بأداة وآليات تضمن نظافة الانتخابات ونزاهتها هو طريق الإصلاح والتغيير المطلوب. لغز تجاهل أبوعمار لمنظمة التحرير ـ ما هو مستقبل منظمة التحرير الفلسطيني، وهل علينا الاكتفاء باصلاح السلطة الفلسطينية فقط؟ ــ ندعو في الجبهة إلى إصلاح شامل لكل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة والمجتمع الفلسطيني. إن 53% من شعبنا يعيش في الشتات، والإطار الناظم والموحد لشعبنا في الوطن والشتات هو م.ت.ف وهيئاتها ومؤسساتها المختلفة، والأساس في التجسيد الملموس والتمثيلي لوحدة شعبنا هو المجلس الوطني الفلسطيني الذي يضم ممثلين عن كل تجمعات شعبنا الفلسطيني. أفهم هذا السؤال على ضوء تجاهل خطاب الرئيس أبو عمار ذكر م.ت.ف وعدم تطرقه إلى حق العودة للاجئين الفلسطينيين غير أن هذا لا يلغي ولا يطمس حقيقة أن شعبنا واحد وأن منظمة التحرير الفلسطينية بكل ما فيها من ثغرات ونواقص وبكل ما لنا من احتجاجات على السياسات الخاطئة والضارة للقيادة المتنفذة في المنظمة، هي المنظمة التي تمثل الشعب الفلسطيني وتشكل مرجعية لهذا الشعب ولكل مؤسساته بما في ذلك السلطة الفلسطينية ذاتها، ونناضل ونعمل من أجل إصلاح المنظمة وإعادة بناء مؤسساتها على أسس وطنية ديمقراطية تستجيب لكونها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وقائدة لنيل حقوقه الوطنية. لسنا ممن يدينون المقاومة ـ ما هو مصير الانتفاضة والمقاومة؟ ــ الفارق الرئيسي بين الدعوة والعمل للتغيير بين مواقع مصالح الشعب والقضية، والمواقع المعادية هو مدى خدمة هذا التغيير لهدف تصليب الوضع الفلسطيني وتنظيمه بما يعزز قدرة شعبنا على الصمود والمقاومة وتواصل الانتفاضة بكل أشكالها ضد الاحتلال والعدوان الإسرائيلي. ـ هل الاصلاح نابع بالاساس من حالة الاحباط من السياسات التي تتبعها السلطة الفلسطينية؟ ــ ما أظهره الاجتياح الإسرائيلي الأخير لمناطق السلطة، من ضعف وهشاشة وعجز أجهزة السلطة وإداراتها المختلفة هو تظهير لوضع بائس كان موضوع نقد وإدانة منذ سنوات طويلة، والأداء البائس لهذه التشكيلات لم يفاجئ غالبية الأوساط الجماهيرية، وقد جاءت نتائج الاجتياح لتؤجج هذه الدعوة وتوسعها. وقد حاول بعض المسئولين في السلطة أن يبرئوا أنفسهم أو حتى استباق الآخرين بالتقاط المبادرة والدعوة للتغيير، وهذا هو الجديد الفلسطيني في هذه العملية، إلا أن الدعوة للإصلاح سابقة للاجتياح بكثير. ـ هل الحركة الوطنية الفلسطينية هي حركة تحرر وطني ام دولة قيد التكوين؟ ــ نعتقد في الجبهة الشعبية أننا في مرحلة تحرر وطني وديمقراطي نعمل فيها لاستكمال تحرير أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس، ولهذا طالبنا بإنهاء الوضع الانتقالي والملتبس للسلطة، بالإعلان من طرف واحد عن دولة فلسطين وبسط سيادتها على كل الأراضي المحتلة في يونيو 1967 وإعلان استمرار نضال هذه الدولة لطرد الاحتلال عن أراضيها ليتحول بسط سيادة الدولة المعلن عنه إلى حقيقة واقعية على الأرض الفلسطينية. ـ لماذا يتم نبذ اعمال المقاومة في الوقت الذي تواصل اسرائيل ضرب المدنيين الفلسطينيين الذين يتطلعون للخلاص من الاحتلال الاسرائيلي؟ ــ نحن لسنا من القوى التي تدين المقاومة في فلسطين المحتلة عام 1948، على العكس من ذلك فقد قمنا بعمليات عديدة في فلسطين، وخاصة في الرد على المجازر الصهيونية بحق شعبنا والمدنيين من كل الفئات والأعمار. ونعتبر وصف بعض الأوساط الفلسطينية لبعض العمليات بالإرهاب هو خطيئة لا يجوز ارتكابها. وهذا لا يلغي حقيقة أن هناك اجتهادات متباينة بشأن هذه العمليات وخاصة التي تطال المدنيين على نطاق واسع وأساسي ومعالجة هذه الاختلافات هي في الاستجابة لدعوات الحوار الوطني الشامل لاجراء مراجعة شاملة للمرحلة بما في ذلك وسائل وأشكال النضال، وهذا ما ترفضه حتى الآن قيادة السلطة وتكتفي بالإعلان المتكرر عن إدانة هذه العمليات التي شاركت فيها حركة فتح وكتائب الأقصى وعلى نطاق واسع في الأشهر القليلة الماضية. حق العودة غير قابل للتفريط ـ قضية اللاجئين، هناك من يطالب بالتنازل عن حق العود باعتباره حلما لا يمكن تحقيقه، ما هو مصير اللاجئين؟ ــ القضية الفلسطينية في الجوهر هي قضية أرض وشعب، ومأساة اللاجئين الفلسطينيين هي ذروة هذه القضية وتجسيدها الإنساني الملموس. وأعيد التذكير بأن 53% من شعبنا موجود في الشتات العربي والدولي خارج فلسطين، وفي فلسطين نفسها هناك ما يزيد على 300 الف فلسطيني من أصل المليون الذين يعيشون في فلسطين المحتلة 48 يعيشون خارج بلداتهم وقراهم التي دُمرت أو طردوا منها، وفي قطاع غزة يزيد عدد اللاجئين على 70% من عدد السكان، وفي الضفة 32% من السكان هم من اللاجئين. وحق اللاجئين في العودة، هو حق وطني وجماعي لا يجوز لأي قيادة أن تفرط فيه وتتنازل عنه، كما أنه حق فردي للإنسان الفلسطيني لا يمكن أن يلغى باتفاق أو بقرار من أي جهة كانت. ـ ما هي المشاريع السياسية الفلسطينية اليوم،الاستراتيجية،التكتيك،ما هو التكتيك الذي يجب اتباعه من قبل الفصائل الوطنية والاسلامية متفرقة ومجتمعة؟ ــ برنامج الاجماع الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة، هو طرد الاحتلال والمستوطنين من جميع الأراضي المحتلة في يونيو 67 بما في ذلك القدس، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على هذه الأرض وصون وحماية حق العودة للاجئين الفلسطينيين. والوثائق المشتركة والخاصة بكل أو على الأقل الغالبية العظمى لكل فصائل العمل الوطني الفلسطيني تدعو لاستخدام كل أساليب وأشكال النضال المسلح والسياسي لتحقيق هذه الأهداف. ـ القيادة الفلسطينية تتركز في يد الرئيس ياسر عرفات،اين القيادة السياسية الموحدة؟ ــ تفرد الرئيس أبو عمار بالقيادة الفلسطينية والتفرد في كل شيء هو المظهر الأبرز في الوضع الفلسطيني الراهن، وهذا نتاج لسياسات خاطئة شاركنا فيها جميعاً، ونتحمل كلنا مسئولية الوصول إلى هذه النتيجة بغض النظر عن التفاصيل وعن نسبة المسئولية لكل طرف، وهذا لا يلغي حقيقة التدخلات العربية والإقليمية التي ساهمت في صنع هذا الواقع، غير أن المسئولية الأولى والأساس مسئولية فلسطينية، وأرى شخصياً أننا في الجبهة نتحمل مسئولية خاصة نابعة من كوننا الفصيل الثاني في م.ت.ف من حيث التمثيل والنفوذ الجماهيري واعتقد أننا كنا قادرين على العمل بطريقة أفضل في محطات عديدة من تجربة المقاومة ومنظمة التحرير الفلسطينية، وحكمت عمل الجبهة في فترات عديدة نظرة مثالية «طهرانية» كانت تركز على البرنامج والموقف السياسي وتهمل الوضع التنظيمي للمنظمة ومؤسساتها مما سهّل في نهاية الأمر عملية الاستفراد من اتجاه واحد ثم تفرد رئيس واحد في قرار المنظمة والسلطة لاحقاً. ـ هل الصراع الدائر في الساحة الفلسطينية هو صراع نفوذ ام صراع فكري،للصالح العام الفلسطيني؟ ــ الصراع الداخلي في الجوهر هو كل ذلك، فهو صراع فكري سياسي وتباين في وجهات النظر، وهو بالضرورة صراع على النفوذ والتقرير في السياسة الشأن الوطني الفلسطيني بشكل عام. وأقول في الجوهر لأن هناك من يخوض الصراع من منطلقات أنانية شخصية أو فئوية ضيقة وبعضها ضار. ـ ما هي الاساليب المطلوب اتباعها لتجنب حالة ادارة الازمات؟ ــ لقد دعونا ولا نزال إلى تنظيم حوار وطني فلسطيني شامل نقوم فيه بمراجعة كل المرحلة السابقة، من برامج وسياسات وأدوات وأشكال ووسائل للنضال، وآليات العمل ... الخ، نصل بنتيجته إلى برنامج للقواسم الوطنية المشتركة، وقيادة وطنية موحدة ومؤقتة تهيئ وتعد لإجراء انتخابات ديمقراطية وفقاً لقانون انتخابي جديد يستجيب للواقع والمصالح الوطنية الفلسطينية، ويعتمد مبدأ التمثيل النسبي الذي يستجيب لواقع التعدد الجغرافي في الشتات الفلسطيني والوطن ولواقع التعدد الفكري والسياسي في شعبنا بقواه السياسية والاجتماعية المختلفة. انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني وهيئات م.ت.ف، وبضمنها انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني كجزء من المجلس الوطني وكمرجعية تشريعية للسلطة التنفيذية في الضفة والقطاع. وانتخابات لكل الهيئات والمؤسسات الفلسطينية بما في ذلك الاتحادات والمنظمات الشعبية والمهنية، كل ذلك في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني واستنهاض وتفعيل كل طاقات شعبنا بما يخدم صمود هذا الشعب واستمرار انتفاضته ومقاومته للاحتلال والعدوان الصهيوني. ومن الطبيعي أن يكون الإفراج عن الرفيق الأمين العام أحمد سعدات الخطوة الأولى والضرورية لهذا الحوار، حتى يسهم الرفيق سعدات والجبهة الشعبية بما هو مطلوب منا في هذا الحوار وما سيبلوره من استخلاصات ونتائج على مستوى السياسة والآليات والمؤسسة.