عاد الجيش الاسرائيلي لاحتلال بيت لحم مجدداً واجتاح كافة القرى المحيطة بها ومن بينها مخيم الدهيشة، حيث اعتقل العشرات بينهم مسئول في جناح حركة فتح العسكري، كما توغل في طولكرم وأبقى على احتلال قلقيلية، فيما واصل توغلاته الخاطفة في قطاع غزة ما أسفر عن استشهاد فتى، فيما تمكن مقاومون من اصابة اثنين من الجنود الغزاة. واجتاحت القوات الاسرائيلية بيت لحم فجر أمس من عدة محاور مدعومة بعشرات الآليات والدبابات العسكرية بعدما انسحبت منها امس الأول لدى احتلالها لها لعدة ساعات. وقال محمد المدني محافظ بيت لحم ان القوات الاسرائيلية وصلت حتى محيط كنيسة المهد وانتشرت بشكل واسع في شوارع المدينة بعدما فرضت حظر التجول عليها. واضاف ان القوات الاسرائيلية ركزت في حملتها هذه المرة على مخيم دهيشة للاجئين الفلسطينيين وجمعت رجال المخيم في منزلين واعتقلت ابو خليل اللحام منسق مخيمات اللاجئين في محافظة بيت لحم. وصرح المدني بأن الحكومة الاسرائيلية «تحاول من خلال اعادة احتلالها المتكرر للمدن الفلسطينية شرخ العلاقة والثقة بين المواطن الفلسطيني والسلطة الوطنية على انها غير قادرة على حمايته واتخاذ القرارات». وصرح مصدر عسكري اسرائيلي بأن جنودا يستقلون سيارات جيب دخلوا ساحة كنيسة المهد في قلب المدينة قبيل الفجر ومنعوا الدخول الى الكنيسة. وقال المصدر ان هذا الاجراء اتخذ «حتى لا يهرب الارهابيون» الى الكنيسة كما حدث في المواجهة السابقة التي حدثت في ابريل. وقال رون كيتري المتحدث باسم الجيش «العدد المتصاعد من التحذيرات (بوقوع هجمات انتحارية)... مثار قلق بالغ. هذا يدفعنا للانطلاق في كل مكان من جنين في الشمال الى الخليل في الجنوب». واوضحت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان نحو 80 جنديا مشطوا منازل بيت لحم وايضا البلدات والقرى القريبة واعتقلوا عشرة من سكان مخيم دهيشة للاجئين جنوبي بيت لحم بعد ان حظروا التجول فيه. ووصف معلقون عسكريون اسرائيليون تلك الهجمات المتداخلة بأنها وسيلة اقل خطورة للبحث عن المهاجمين الاستشهاديين بعد ان انهت اسرائيل هجوما واسعا على الضفة في العاشر من مايو. واعتقل الجنود احمد مغربي (28 سنة) في منزل بمخيم اللاجئين في الدهيشة قرب بيت لحم. وكان مغربي احد اول المدرجين على لائحة الناشطين الذين تلاحقهم اسرائيل بسبب دوره القيادي في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الجنود قاموا برفقة عناصر من جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) بتفتيش المنازل بحثا عن ناشطين ما ادى الى اعتقال 20 شخصا في الدهيشة. وتوغلت قوات الاحتلال مدعمة بالدبابات والمجنزرات مجددا قبل منتصف الليلة قبل الماضية في مدينة طولكرم وفرضت عليها نظام منع التجول تحت اطلاق كثيف لنيران الرشاشات الثقيلة وبشكل عشوائي. ونقلت الاذاعة الفلسطينية عن مواطنين فى المدينة قولهم ان العدوان الاسرائيلي تسبب فى بث حالة من الرعب والخوف بين صفوف المواطنين لاسيما الاطفال والنساء منهم. وتواصل قوات الاحتلال في قلقيلية لليوم الثاني على التوالي عملية الاجتياح وفرض حظر التجول فيما يقوم الجنود بعمليات تفتيش المنازل بعد مداهمتها والتنكيل بالمواطنين واعتقال الشبان. وتقول مصادر الجيش الاحتلالي ان العملية تهدف الى البحث عن مطلوبين وأسلحة ومتفجرات، وزعم المصدر انه تم اعتقال اثنين من المطلوبين الفلسطينيين. وفي قطاع غزة أفاد مصدر أمني فلسطيني أمس ان الجيش الاسرائيلي توغل ليل الاحد ـ الاثنين مئات الامتار شرق مدينة غزة قرب معبر المنطار (كارني) وقام بتدمير موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني الحدودية. وقال المصدر الامني لوكالة «فرانس برس» «ان الدبابات الاسرائيلية والجرافات العسكرية توغلت مئات الامتار في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة شرق مدينة غزة قرب معبر المنطار التجاري (كارني) بعد منتصف ليل امس الأول وحتى فجر أمس». واضاف المصدر «ان الجرافات الاسرائيلية قامت بتجريف موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني الحدودية في المنطقة اضافة الى تجريف عشرات الدونمات الزراعية في المنطقة قبل انسحابها». واشار الى ان «الجيش الاسرائيلي مازال لليوم السادس على التوالي يغلق معبر المنطار التجاري والمخصص لنقل البضائع والمواد الغذائية من والى قطاع غزة». واستشهد شاب فلسطيني في مدينة خانيونس جنوب القطاع وذلك اثر اصابته بقذيفة مدفعية أطلقتها دبابات الاحتلال نحو أحد أحياء المدينة. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان الشاب محمد حسين أبو الخير (17 عاما) استشهد في منطقة الدلتا شمال المدينة القريبة من المستوطنات قبل منتصف الليلة قبل الماضية بعد ان أطلقت دبابة للاحتلال قذيفة نحوه أدى انفجارها الى استشهاده على الفور. وقالت المصادر ان دبابات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة جاني تال الاسرائيلية الواقعة شمال المدينة أطلقت قذائفها نحو منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة الدلتا وحي الامل والمخيم الغربي اضافة الى الحي النمساوي مما أوقع أضراراً فيها. وكان مصدر عسكري اسرائيلي أعلن ان جنديين اصيبا بجروح الليلة قبل الماضية خلال هجومين مسلحين منفصلين في القطاع. وقال المصدر ان جنديا جرح بانفجار عبوة على طريق دورية على طول الحدود الالكترونية التي تحيط بقطاع غزة. واضاف ان جنديا اخر جرح باطلاق نار على الطريق الذي يصل مستوطنة نتساريم بمعبر كارني، بين اسرائيل وقطاع غزة. ومن جهة اخرى، اوضح المصدر ان فلسطينيين اطلقوا قذيفتي هاون سقطتا في مستعمرتين بقطاع غزة ولكن لم تسفرا عن سقوط خسائر او جرحى.