أعلن عبدالله داود رئيس المخابرات الفلسطينية في بيت لحم المبعد الى قبرص رفضه للعمليات الاستشهادية، لكنه أكد على حق الفلسطينيين في المقاومة لاقامة دولتهم المستقلة على الأراضي المحتلة عام 69 وعاصمتها القدس الشرقية. وأضاف داود وهو أب لطفلين في تصريحات إعلامية في وجود مترجم «أنا شخص عادي أؤدي واجبي كرجل ينتمي لجهاز الامن الفلسطيني». ونقلت صحيفة «سايبرس ميل» القبرصية عن داود قوله «واجبي الرئيسي يتمثل في حماية عملية السلام وحماية الشعب الفلسطيني والدفاع عنه من الهجمات الاسرائيلية.. فإذا كان حق الانسان في الحرية والاستقلال يعتبر أمرا خطيرا، فإن ذلك يعني بالضرورة أن كافة أبناء الشعب الفلسطيني خطرون». وكان داود الذي يبلغ من العمر 40 عاما قد ترك وحيدا في المنفى في قبرص عندما غادر رفاقه الاثنى عشر الجزيرة جوا إلى عدة دول في أوروبا يوم الاربعاء الماضي، وذلك في إطار اتفاق أبرم بوساطة الاتحاد الاوروبي، مما أنهى أزمة حصار كنيسة المهد ببيت لحم والذي استمر 39 يوما. ومن المتوقع أن يبقى داود في قبرص لعدة أسابيع أخرى حتى يتم العثور على دولة أخرى بالاتحاد الاوروبي تكون مستعدة لاستقباله على أراضيها، إلا أن سمعته تسبقه. يقول بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي إن داود مطلوب للعدالة بسبب مساعدته المزعومة في تنظيم هجمات وتورطه المزعوم في تهريب أسلحة وإنتاج متفجرات وتوفير ملجأ لاعضاء منظمات متشددة. أما داود فيعتبر المقاومة الشعبية ضد الاحتلال العسكري مبررة تماما. يقول داود «نحن نوفر الحماية لشعبنا..لا يوجد أي إرهابيين في صفوف شعبنا. نحن شعب يطالب بحريته وندعو إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلة تكون عاصمتها القدس الشرقية». وأضاف داود «لا توجد أي قوة سياسية فلسطينية تدعو إلى تدمير دولة إسرائيل»، مؤكدا معارضته لشن هجمات استشهادية تستهدف مدنيين إسرائيليين. يذكر أن داود الذي حصل على تدريب أميركي في مجال المخابرات في عام 1996 عرف المنفى من قبل، وبالتحديد في تونس في الفترة بين عامي 1992 و1995. كما أوضح داود أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافق على اتفاق فك حصار كنيسة المهد بعد مناشدات من قبل النشطاء الفلسطينيين الذين كانوا محاصرين داخلها، نظرا لانهم رأوا أن استمرار الحصار كان يمثل عبئاً على كاهل سكان بيت لحم وكان يمكن أن يلحق الضرر بالمجمع الديني المقدس من قبل مسيحيي العالم باعتباره مكان ميلاد المسيح عليه السلام. وقال داود أيضا ان الدول الاوروبية التي قبلت على أراضيها المبعدين الفلسطينيين الاثنى عشر ليس لديها ما تخشاه منهم. وأشار داود إلى أن بعض هؤلاء المنفيين سيواصل دراسته الجامعية أو دراساته العليا بعد التخرج بينما سيحاول الاخرون تعلم مهنة أو حرفة يقتات منها. وأكد قائلا «نحن نحب الحياة. نحن نحمل الحلم الفلسطيني معنا. كلي أمل في أن نصبح سفراء لتصحيح صورة الشعب الفلسطيني حيثما ذهبنا». د.ب.أ