فيما تواجه الحكومة الكندية فضيحة عقود اعلانية مشبوهة يجري التحقيق فيها حالياً، أعلنت مصادر برلمانية ان البرلمان الكندي سيستضيف أول قمة عالمية ضد الفساد تنعقد في العاصمة، أوتاوا للفترة من 13 الى 16 أكتوبر المقبل. وأفادت المصادر ان أكثر من 70 دولة دعيت للمشاركة في القمة التي تنظم بالتعاون مع المنظمة الدولية لمكافحة الفساد، وتوقعت حضور نحو 200 مندوب عن الدول التي وجهت لها الدعوة. وأضافت ان الاعداد للقمة استغرق سنوات عدة لتوفير القوة الدافعة للعمل على استئصال الرشوة وأي فساد آخر في الحكومات، حيث من المقرر مشاركة مختلف الأطراف المعنية بمحاربة الفساد في أعمال القمة كالبنك الدولي الذي يعد المساهم الأكبر في نفقات عقدها الى جانب وكالات مالية دولية أخرى. وأكدت المصادر ان النتيجة المتوخاة من القمة هي تقوية دور البرلمانات وجعلها أكثر فاعلية في محاسبة الجهاز التنفيذي ومراقبة العمليات الاقتصادية، خصوصا في العالم الثالث، حيث يكون الفقر والحاجة وراء حالات الفساد المتفشية.ونفى جون وليامز النائب البرلماني عن حزب التحالف الكندي المعارض أية صلة للقمة والاتهامات الموجهة للحكومة على منح عقود لشركة «جروباكشن»، لكنه قال ان فكرة القمة نفسها تؤكد ان لا دولة منيعة أمام الفساد، بما في ذلك كندا، وان كانت بين أفضل دول العالم في مواجهة الفساد، وذلك لا يعني ان الاغراء غير موجود.يشار الي ان كندا توجد في المرتبة رقم 7 من الدول ال10 النظيفة من قضايا الفساد والرشوة وفقاً لتصنيف مستويات الفساد في 110 دول من قبل منظمة ترانسيرنسي (الشفافية) التي مقرها برلين. وتتصدر قائمة الدول النظيفة كل من فنلندا والدنمارك ونيوزيلندا، بينما تحتل الولايات المتحدة المرتبة السادسة عشرة، في حين تأتي أسفل القائمة بنغلاديش ونيجيريا وروسيا وباكستان وأوغندا وبوليفيا والاكوادور.