حذر مكتب التحقيقات الفيدرالية «اف بي آي» من احتمال استخدام ارهابيين لطائرات مدنية لضرب أهداف أميركية وجاء التحذير الجديد، في ظل المخاوف التي ترددت مؤخراً من شن عمليات جديدة تنفذها عناصر من تنظيم القاعدة الذي تعهدت واشنطن بحرمانه من وجود ملاذ آمن في باكستان بعد أن قضت عليه في أفغانستان والتي تعرض مطار خوست فيها أمس الى هجوم صاروخي استهدف قوات التحالف المتواجدة هناك دون أن يسفر عن اصابات. وفي تحذير جديد أعلن مسئول في مكتب التحقيقات الفيدرالي ان المكتب دعا القوات الامنية الى التنبه من ارهابيين محتملين قد يستخدمون طائرات مدنية لضرب اهداف خلال نهاية الاسبوع. وقال المتحدث باسم مكتب «اف بي آي» ستيفن بيري لوكالة فرانس برس «انه انذار جديد نقل في 23 مايو الى القوات الامنية ولم يكن موجها للجمهور ويؤكد ان شركات الطيران يجب ان تتنبه من احتمال قيام ارهابيين باستخدام طائرات لتنفيذ اعتدءات». وبما ان اليوم الاثنين يوم عطلة في الولايات المتحدة بمناسبة يوم ذكرى الجنود الاميركيين الذين سقطوا في المعارك، فان عطلة نهاية هذا الاسبوع طويلة وتشكل مناسبة للسفر بالنسبة لعدد كبير من الاميركيين. واعلن ستيفن بيري ان الدعوة موجهة للسلطات المحلية لكي تكون اكثر تنبها «للطائرات الصغيرة» التي يمكن ان تستخدم لاعتداءات ارهابية. لكن المتحدث قلل من اهمية هذه الدعوة وقدمها على انها «ليست بالأمر الجديد» وتهدف بصورة رئيسية الى «تذكير» قوات الامن بوجوب التحلي باليقظة. وتأتي هذه الدعوة في حين وجهت الهيئة الاميركية للتنظيم النووي لكل المحطات انذارا يحثها على تعزيز حالة التأهب. ولم تصدر اي توضيحات حول هذا الانذار. واشارت المتحدثة باسم الهيئة ديان سكرنتشي ان حوالي عشرين انذارا من هذا النوع قد وجهت حتى الان منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. وقالت «ان المحطات (النووية) في اعلى درجات التأهب الأمني». من جهة أخرى تعهدت الولايات المتحدة بعدم تمكين شبكة القاعدة من اعادة تنظيم نفسها حيث تحاول حاليا ايجاد ملاذ آمن لها فى باكستان. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس عن الجنرال جون كين نائب قائد الجيش الأميركى قوله ان الولايات المتحدة سوف تتعامل فى الوقت المناسب مع محاولات القاعدة ايجاد ملاذ لها فى باكستان.وقال ان الولايات المتحدة وحلفاءها قد حرمت أسامة بن لادن وشبكته من استخدام افغانستان كقاعدة وازاحت نظام طالبان المؤيد لهما من على السلطة. وأضاف ان بقايا مقاتلى القاعدة الذين مازالوا فى افغانستان قد تم تحجيمهم ليصبحوا مجرد مجموعات صغيرة تختبيء فى الجبال. وعلى صعيد العمليات العسكرية ذكر تقرير إخباري أمس أن مطار خوست في أفغانستان تعرض لهجوم بالصواريخ أثناء الليل غير أن ذلك لم يسفر عن أي أضرار مادية أو خسائر بشرية. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان مجهولين أطلقوا صاروخين قبل الفجر على المطار، سقطا على مسافة 50 مترا خارج محيط المطار من جهة الجنوب. يذكر أن مطار خوست تستخدمه حاليا قوات الولايات المتحدة وحلفاؤها في حملتهم التي تستهدف مطاردة فلول ميليشيا طالبان وشبكة القاعدة شرقي أفغانستان. ومنذ بدء هذه العمليات في مارس الماضي، تعرض المطار لهجمات من حين لاخر غير أن ذلك لم يسفر عن وقوع أي أضرار مادية أو سقوط ضحايا. وكالات