جمد ارييل شارون رئيس حكومة الاحتلال اتصالاته مع الاحزاب العلمانية واستأنفها مع حزب شاس المتطرف لحمله على تأييد صفقته الاقتصادية التقشفية، ومن ثم اعادته إلى صفوف الحكومة وهو ما يتحفظ عليه الحزب في وقت اكدت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية ان شارون يصعد استفزازياً تمهيداً لحملة عسكرية كبيرة ضد الفلسطينيين أعدها سلفاً. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية الأحد أن شارون بعث برسالة خطية الى الحاخام عوفاديا يوسف الزعيم الروحى لحزب شاس طالبه فيها بضرورة ان يؤيد حزبه خطة التقشف الاقتصادى المنظورة حاليا امام الكنيسيت واحترام القرارات التى تتخذها الحكومة بوجه عام فى حالة ما اذا كان الحزب يرغب فى اعادة وزرائه المفصولين لمناصبهم الوزارية . واضاف انه يتعين على شاس شأنه فى ذلك شأن أي حزب اخر فى الحكومة الائتلافية تنفيذ كافة القرارات الحكومية وانه اذا ما حدث ذلك بالفعل فأنه سيسعده اعادة وزرائه مرة اخرى الى الحكومة. ونقلت «هآرتس» عن معاونين مقربين من شارون قولهم إنه على الرغم من اللهجة الحادة التى صاغ بها رئيس الوزراء رسالته الا انه من المحتمل بالفعل ان يعاود حزب شاس الانضمام الى الحكومة مرة اخرى وبصورة فورية فى حال مااذا تعهد رئيسه ايلى ياشيا كتابة بأن الحزب سيساندالخطة الاقتصادية ويحترم كافة القرارات الحكومية. إلا ان مصادر فى مكتب شارون اعربت عن اعتقادها بأن حزب شاس سيفضل الانتظار لحين اجراء الاقتراع النهائى على الخطة الاقتصادية على امل ان تؤدي المفاوضات الجارية مع وزارة المالية فى هذا الصدد الى ادخال تعديلات على الخطة الامر الذى سيكون بمثابة انجاز يحسب للحزب. وقالت مصادر في مكتب شارون لصحيفة «يديعوت احرونوت» ان «المشكلة الكبيرة جداً التي نواجهها هي التفسير للجمهور لماذا تراجعنا عن اقالة وزراء شاس». ونقلت الصحيفة عن مسئول في شاس قوله «اذا كان المطلوب هو ان تدعم شاس بالقراءة الثانية والثالثة الخطة الاقتصادية مثلما هي ـ فان شاس ستبقى في الخارج. سنعود فقط اذا جرت مفاوضات جدية بشأن مطالب شاس باجراء تغييرات في الخطة». وكان عومري شارون نجل رئيس الوزراء الاسرائيلى التقى مع رئيس حركة شاس ايلى شاى فى محاولة لتسوية الأزمة الائتلافية التى أسفرت عن اقالة وزراء شاس من الحكومة مؤخراً . وذكرت الاذاعة العبرية أمس ان الاجتماع الذى عقد الليلة قبل الماضية لم يتمخض عن أى اتفاق كما لم يتعهد عمرى شارون بادخال تعديلات على الخطة الاقتصادية الحكومية. وأكد «يديعوت» ان اتصالات شارون جارية مع احزاب متطرفة أخرى مثل الاتحاد الوطني و«موليدت» فيما تم تجميد كافة الاتصالات مع حزب «شينوى» العلماني. إلى ذلك أكدت كتلة السلام الآن الإسرائيلية ان اسلوب القوة لم ينجح وانه لا يوجد حل بدون انهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية. وورد في بيان اصدرته الكتلة انه «تبين بعد شهر من الحملة العسكرية الكبيرة في الأراضي الفلسطينية ان هذه الحملة لم تقدم أي حل ولم تقم اي جدار واق كما ورد فيه ان فرض الحصار والاغلاق على المدن والبلدات الفلسطينية لم يأتيا بالشعور بالأمن لسكان إسرائيل». ووجه البيان الاتهام لحكومة الاحتلال وجاء فيه ان حكومة إسرائيل الحالية لا تلمح بأي اشارة ولو صغيرة لانهاء الاحتلال وعلى العكس من ذلك فانها تعزز الضغط أكثر على الفلسطينيين وتقوم بتوسيع المستوطنات وأكثر من هذا عادت حكومة الاحتلال إلى تنفيذ اغتيالات بحق القياديين الفلسطينيين ونفذت اعتقالات اضافية رغم علمها تمام العلم ان هذه الممارسات ستؤدي إلى أعمال انتقامية. وانتهى البيان إلى القول ان شارون وقياديي جيش الاحتلال معنيون بتواصل العمليات من اجل ان يوجدوا الذريعة لشن حملة عسكرية كبيرة جديدة ضد الفلسطينيين.