كشفت مصادر أميركية عن زيارة سرية لواشنطن قام بها اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية، بدعوة من جورج تينيت نظيره الأميركي، في اطار التحضير لجولة الأخير وزيارته للمنطقة، بحثا خلالها قضية اصلاح السلطة الفلسطينية وفقاً لأجندة أميركية إسرائيلية. وذكرت وكالة الاسوشتدبرس الأميركية للانباء نقلا عن مصادر دبلوماسية رسمية ان مباحثات سليمان وتينيت تناولت التحضير للقمة الأميركية المصرية المقررة بين الرئيسين جورج بوش وحسني مبارك في 5 يونيو المقبل. وأضافت الوكالة ان المباحثات تناولت أيضاً الجهود المصرية المطلوبة في عملية اصلاح السلطة الفلسطينية وتوحيد أجهزتها الأمنية كشرط جوهري لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وأشارت صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس ان مصادر دبلوماسية قالت لوكالة الانباء «اي بي» ان سليمان قد بحث مع تينيت، سبل اعادة بناء الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية، وانه سيتم رفع الاقتراحات التي تمت صياغتها إلى بوش، ومبارك، اثناء لقائهما خلال الشهر المقبل في البيت الأبيض. ومن المتوقع ان يصل تينيت إلى المنطقة قبيل نهاية الاسبوع المقبل. ومن جهة أخرى يصل للمنطقة ايضاً مساعد وزير الخارجية الأميركي، ويليام بيرنز، ويتوقع ان يقوم المسئولون الأميركيون بالاجتماع مع شخصيات أمنية وسياسية في الجانب الإسرائيلي وفي الجانب الفلسطيني، من اجل دفع عملية الاصلاحات في السلطة الفلسطينية إلى الأمام. على صعيد ذي صلة، قام ناشط فلسطيني في مجال حقوق الإنسان من نابلس بزيارة إلى واشنطن للمطالبة بضغوط على ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني لتبني الديمقراطية. وذكرت الاسوشيتدبرس ان عمر كارسو 42 عاماً قدم نفسه في واشنطن على انه أحد منتقدي عرفات المطالبين بحرية التعبير واتهم كارسو إسرائيل عبر عدوانها وحواجزها العسكرية المهينة لكرامة الفلسطينيين باسكات الأصوات الفلسطينية المعتدلة، التي تعبر عن الاغلبية الصامتة التي لا تؤيد حسب قوله العمليات الاستشهادية. وقال انه يسعى ضمن آخرين لتحسين العلاقات مع إسرائيل. أ. ب