يسلك الفلسطينيون في الضفة رغماً عنهم طرقاً خلفية وعرة لتجنب حواجز الاحتلال ونقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية. فقد اضطرت سهام وليد 53 عاما من رام الله ان تفعل ما يفعله فلسطينيون اخرون لتجنب حواجز طرق تقول اسرائيل انها ضرورية لمنع مفجرين استشهاديين من الوصول لمدنها فاستقلت سيارة اجرة بحثا عن طريق خلفي غير ممهد لتعود الى بيتها. الاجراءات صارمة وان كانت بسيطة عند نقطة تفتيش قلندية المقامة خارج رام الله.. فالفلسطينيون من سكان القدس الشرقية التي تعتبرها اسرائيل وحدها جزءا من الدولة اليهودية يمكنهم المرور الى الاراضي الخاضعة لسيطرة اسرائيل. قالت سهام وليد للجنود الذين اعترضوا طريقها بينما كانت مقبلة من رام الله في مناطق السلطة الفلسطينية التي يرأسها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات متوجهة لقريتها عناتا عبر مناطق تحتلها اسرائيل «لو سمحتم اتركوني امر. انا لا احمل متفجرات او اي شيء من هذا القبيل». وصرخ جندي في واجهها قائلا «لا. عودي. قلت لك عودي». واحكمت اسرائيل تطويقها لمدن فلسطينية الشهر الماضي مع تقليصها اجتياحا للضفة الغربية بدأته في 29 مارس الماضي بعد هجمات فجر فلسطينيون انفسهم خلالها ادت الى مقتل عشرات الاسرائيليين. واقامت اسرائيل اسوارا من الاسلاك الشائكة وحفرت خنادق حول قرى فلسطينية واضافت نقاط تفتيش فجائية على طرق يستخدمها مستوطنون يهود يستهدفهم نشطاء يحاربون احتلالا اسرائيليا للضفة الغربية وقطاع غزة. ومثل فلسطينيين كثيرين اختارت سهام وليد ان تلتف على نقطة التفتيش التي لم تتمكن من المرور عبرها. قال سائق سيارة الاجرة التي استقلتها سهام وليد وهو يبحث عن طريق خلفي لا تسده اكوام انقاض القتها الجرافات الاسرائيلية «انها مثل لعبة القط والفأر» وتابع قائلا «هذا الطريق مفتوح الان... وبمجرد ان يلتفت الجنود الى ان الناس تغدو وتروح فانهم يكومون الانقاض وعلينا شق طريق جديد». رويترز
