تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي تعزيز حشودها العسكرية لاقتحام المزيد من بلدات ومدن الضفة الغربية، وفرضت نظام منع التجول، بعد أن أحكمت قبضتها على طولكرم واطلاق عمليات مداهمات وتفتيش لجميع منازلها بحثاً عن نشطاء المقاومة، أسفرت عن اعتقال حوالي مئة فلسطيني. فيما أكدت مصادر فلسطينية مقتل جنديين اسرائيليين وليس واحداً، كما أعلن أمس الأول، واعترفت اسرائيل بمقتل ضابط احتياط وكشفت عن هويته. وفي ثاني اجتياح للمدينة خلال اسبوع قال شهود عيان ان القوات الاسرائيلية واصلت فرض قبضتها المحكمة على مدينة طولكرم في الضفة الغربية أمس حيث فتشت المنازل بحثا عن نشطاء فلسطينيين. وفي اماكن اخرى بالضفة الغربية قال شهود عيان ان القوات الاسرائيلية توغلت في سبع قرى قرب مدينة قلقيلية الليلة قبل الماضية وفتشت المنازل. ولم يعلق الجيش الاسرائيلي على ذلك. من جهتها ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي نشر تعزيزات من الدبابات والآليات المدرعة في طولكرم. واضافت الاذاعة ان الجنود يحاولون «اعتقال ارهابيين» والاستيلاء على اسلحة وذخائر. وقال المصدر نفسه ان هذه العملية تهدف ايضا الى منع تسلل انتحاريين فلسطينيين الى الاراضي الاسرائيلية. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه كانت هناك حاجة للتوغل في طولكرم «للهجوم على بنية اساسية ارهابية واسعة بناء على تحذيرات من ان ارهابيين مازالوا نشطين هناك». وأعلن مسئولون في الامن الفلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اعتقل حوالى مئة فلسطيني في مدينة طولكرم (شمال الضفة الغربية). واكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» اعتقال اربعة فلسطينيين فقط موضحا ان الجنود الاسرائيليين عثروا خصوصا على عبوة مفخخة قاموا بتفجيرها. وقالت المصادر نفسها ان الجنود الاسرائيليين يقومون بعمليات تفتيش منهجية، منزلا بعد منزل. ويقوم الجنود الاسرائيليون منذ بعد ظهر الجمعة بعملية في هذه المدينة قتل خلالها جندي فيما اصيب اثنان اخران بجروح، اصابة احدهما خطرة. وافادت مصادر طبية فلسطينية ان ستة فلسطينيين بينهم امرأة اصيبوا بجروح خلال تبادل لاطلاق النار. واضافت المصادر نفسها ان الجنود واجهوا مقاومة من ناشطين من كتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح. وقال مسئولون في الامن الفلسطيني ان غالبية المدينة كانت لا تزال خاضعة لحظر تجول أمس. وصرح العميد عزالدين الشريف محافظ مدينة طولكرم بأن القوات الاسرائيلية المدعومة بالدبابات والمجنزرات التى توغلت فى مخيم طولكرم امس الأول قد اطلقت قذائفها ورشاشاتها الثقيلة على المواطنين الفلسطينيين مما ادى لاصابة افراد اسرة بقذيفة دبابة مباشرة فاصيب اربعة من افرادها بينهم طفلة وسيدة. واتهم العميد الشريف القوات الاسرائيلية باستباحة مدينة ومخيم طولكرم ومحاولة زرع الرعب فى صفوف السكان والاعتداء عشوائيا على البيوت والمواطنين ومواصلة حظر التجوال وحملات التمشيط والمداهمة. وقالت مصادر فلسطينية ان المقاومين الفلسطينيين تصدوا للقوات الغازية ونصبوا كمينا للمشاة الاسرائيليين وقتلوا اثنين منهم واصابوا اثنين اخرين بجروح. واعترفت اذاعة تل ابيب أمس بمقتل ضابط صف احتياط اسرائيلى يدعى ارون سلتى ويبلغ من العمر 29 سنة من سكان المدينة الاستيطانية بايتان داخل فلسطين المحتلة عام 1948 خلال المواجهات مع الفلسطينيين، وقالت ان اثنين آخرين اصيبا بجروح احدهما جراحه بالغة الخطورة. من ناحية اخرى اعترفت الاذاعة الاسرائيلية بأن ثمانية مواطنين فلسطينيين اصيبوا بجروح مختلفة لدى قصف القوات الاسرائيلية لمخيم ومدينة جنين بالدبابات والرشاشات الثقيلة، وتواصل هذه القوات توغلها وحملات التمشيط. وقال متحدث رسمي فلسطيني في بيان بثته الاذاعة الفلسطينية ان قوات الاحتلال صبت جام بربريتها وعدوانها الجوي والبري على مدينة طولكرم ومخيمها واستمرت في مخططها بعزل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية كل على حده واقامة الاسوار خاصة حول مدينة القدس الشريف. وقال المتحدث انه منذ الليلة قبل الماضية وجيش الاحتلال الاسرائيلي يدفع بالمزيد من تعزيزاته العسكرية من الدبابات والمجنزرات والآليات باسناد جوي من الطائرات المروحية تحت القصف من كافة انواع الاسلحة البرية والجوية خاصة في محيط الحي الشرقي من المدينة. وقال ان ابناء الشعب الفلسطيني ابدوا مقاومة باسلة في مواجهة قوات الاحتلال الغازية للمدينة حيث اوقعوا عددا من القتلى والجرحى في صفوف القوات الاسرائيلية مما دفع جيش الاحتلال الى تكثيف قصفه المدفعي والجوي العشوائي لمنازل مواطنينا وادى الى سقوط المزيد من الجرحى. واوضح المتحدث انه اثناء مداهمة قوات الاحتلال للمنازل في المدينة اخرجت الصبية والرجال الى ساحة قريبة بعد تعريتهم من ملابسهم واعتقلت عددا كبيرا منهم واقتادتهم الى مقر الارتباط العسكري واعتدت عليهم بالضرب المبرح والاهانات. وكالات