في خطوة وصفت بأنها غير عادية وتعبر عن الندم، اقر جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي ان حكومته ارتكبت اخطاء، وهو يدرك ان عليه ان يحسن من ادائه. وبينما بدأت الشرطة الكندية تحقيقاً جنائياً في عقود اتحادية تقدر قيمتها بمليون و600 ألف دولار «مليون دولار اميركي تقريباً» منحت إلى شركة اعلانات مؤيدة للحزب الليبرالي الحاكم، عرض كريتيان، امام مجلس العموم، خطة من ثماني نقاط تستهدف اعادة بناء الثقة، وتجديد ايمان الكنديين بالبرلمان الذي قال انه ربما قد لوث على نحو يصعب اصلاحه بسبب ادعاءات الفساد والسلوك اللااخلاقي. وتضمنت الخطة اجراءات في تولي الاهتمام لاصلاح عمليات تمويل الاحزاب السياسية والالتزام بالقواعد والقوانين الخاصة بالتعاقدات الحكومية. وكانت احزاب المعارضة دعت إلى استقالة دون بودريا وزير الاشغال العامة واتهمته بالفساد والتغطية على تعاملات مشبوهة وذلك على خلفية تقرير شيلا فرايزر رئيسة جهاز الرقابة المالية كشف عن قيام الوزارة على عهد الفونسو جليانو وزيرها السابق بمنح ثلاثة عقود حكومية إلى شركة اعلانات في مونتريال تدعى «جروباكشن» دون الالتزام بالقواعد المعمول بها. وقال كريتيان مدافعاً عن سلوك حكومته الاخلاقي بعد نحو عقد من توليها المسئولية «لا احد منا مثاليا، ونحن جميعاً نرتكب الاخطاء». وأضاف «يجب ان لا نحكم على الحكومات من خلال الاخطاء التي ترتكبها، وانما على كيفية معالجتها للمشاكل والاخطاء وطرق تصحيحها». كما وعد بالتحرك لاصدار «توجيهات اخلاق عامة» إلى وزرائه والطلب منهم الكشف عن مصادر الأموال التي تجمع لصالح حملاتهم الانتخابية في محاولة للحل مكانه في رئاسة كل من الحزب الليبرالي والحكومة. يشار إلى ان هناك اربعة وزراء هم بول مارتن وزير المالية والان روك وزير الصناعة وشيلا كوبس وزيرة التراث وجون مانلي نائب رئيس الوزراء يتنافسون على خلافة كريتيان ويتلقون دعماً مالياً من مؤيديهم من الافراد والشركات. وأكد كريتيان انه سيكلف مختصين بمراجعة تعاملات الوزراء مع الشركات، كما سيلتقي رئيس المصرف الاتحادي للوقوف على أية خروقات أو تجاوزات للقوانين، وقال ان حكومته ستقدم في الخريف المقبل تقريراً من قبل هاوارد ويلسون مستشار الاخلاق حول نتائج الخطة.