أطلقت الولايات المتحدة تحذيراً جديداً من الهجمات الارهابية توقعت هذه المرة أن يشن هجوم من تحت الماء بواسطة غواصين لضرب أهداف محددة، في حين يستعد الكونغرس لعقد جلسات استماع في شهر يونيو المقبل للتحقيق في المعلومات المخابراتية التي كانت في حوزة البيت الأبيض ومن شأنها التنبؤ سلفاً بهجمات سبتمبر. وذكر المركز الوطني لحماية البنى التحتية وهو هيئة تابعة للشرطة الفيدرالية الأميركية (أف.بي.آي) على موقعه على الانترنت ان معلومات حديثة أشارت الى أن عناصر ارهابية مختلفة حاولت تطوير قدرات هجومية تحت الماء. وقال بيان للمركز «ليس لدينا دليل ان هناك مشروعا محددا لاستخدام غطاسين لارتكاب اعتداءات في الولايات المتحدة وانما معلومات تشير الى رغبة عناصر ارهابية في اكتساب مهارات من هذا النوع». وكانت السلطات الاميركية اصدرت خلال الاسبوع الحالي جملة تحذيرات من هجمات ارهابية محتملة واكد بعض كبار المسئولين ان ارتكاب اعتداءات ضد الولايات المتحدة بات «امرا مؤكدا عمليا». وتترافق هذه التحذيرات مع جدل واسع في البلاد حول عجز السلطات الاميركية عن تدارك اعتداءات 11 سبتمبر على الرغم من سلسلة مؤشرات حذرت من هجوم ارهابي يجري الاعداد له. وفي هذا الصدد أكد نواب ان الكونغرس سيعقد جلسات استماع للتحقيق في تلك المعلومات في يونيو المقبل، ومن المنتظر أن يدير جلسة الاستماع المشتركة نواب من مجلس الشيوخ والنواب على أن يرأسها السناتور الديمقراطي بوب جرام الى جانب بيترجوس من الجمهوريين وعميل وكالة المخابرات (سي.آي.ايه) سابقاً. ودعا جرام وجوس في تصريحاتهما ليل الجمعة ـ السبت إلى فتح تحقيق غير حزبي. ومن المتوقع أن يستدعى للشهادة كل من روبرت موللر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي وجورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية. وسيشمل التحقيق وثائق تعود لعام 1985 عندما أنشأت وكالة الاستخبارات المركزية جهاز مكافحة الارهاب. من جانبها، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس الأول ان مقر مكتب التحقيقات الفدرالي في واشنطن عمد إلى الابطاء في التحقيق في معلومات حول خاطفي الطائرات العشرين المزعومين والتي كان عملاء ميدانيون في ولاية مينوسيتا قد بعثوا بها إلى المقر الذي رفض إصدار أوامر بالتفتيش. وأشارت إلى أن كولين رولي عميلة مكتب التحقيقات الفدرالي اشتكت في خطاب بعث به إلى موللر من أن مقر المكتب في واشنطن عرقل التحقيق في معلومات عن زكريا موسوي الشخص الوحيد الذي وجهت له اتهامات بالتورط في الهجمات. على صعيد متصل قال تينيت في حفل تخريج طلبة جامعيين «حرب الارهاب ليست موجهة ضد العالم الاسلامي». وقال تينيت للطلبة في معهد روتشستر للتكنولوجيا في نيويورك امس الأول «هذا ليس صدام حضارات. انما هو دفاع عن الحضارة». وحث تينيت في كلمته الاميركيين على حماية قيم التسامح والتعايش. وقال «المعركة الحالية ليست ضد الاسلام وهو دين يقدم الرفاهية والسلام لكثيرين بمن فيهم العديد من الاميركيين وانما ضد تحريفه». واضاف «اذا عدنا بذاكرتنا الى الوراء الى 11 سبتمبر سنجد ان الاهداف الحقيقية في ذلك اليوم لم تكن اشخاصا بعينهم أو مباني بعينها وانما ما يمثله هؤلاء الاشخاص وما تمثله تلك المباني». في غضون ذلك استنكر مجلس العلاقات الاسلامية الأميركية «كير» حادثة الاعتداء التي تعرضت له أسرة مسلمة على يد أحد أفراد شرطة جامعة جورج تاون في واشنطن وربط بينها وبين جو الشحن والتعبئة ضد المسلمين في الولايات المتحدة. وأوضح المجلس فى بيان اصدره بهذا الصدد ان الحادثة وقعت الخميس الماضي وقت خروج أسرة مسلمة من أب وأم وطفل رضيع فى الشهر الرابع من عمره من موقف سيارات تابع لمستشفى جورج تاون بعد اجراء فحوص طبية لابنهم، معربا عن اسفه لسلوك الشرطى العدوانى والالفاظ العنصرية النابية التى وجهها للزوج وللزوجة التى كانت ترتدى زيا اسلاميا. وقال المجلس ان رب الاسرة خشى من انتقام الشرطى الثائر منه ومن اسرته فامتنع عن تسجيل أية تهمة ضد الشرطى على الرغم من اصابته بجروح وكدمات عديدة من جراء عدوانه عليه. وكالات